9 محاذير طبية لما بعد الولادة

مخاطر ما بعد الولادة

غالبًا ما تستمع الأم خلال فترة النفاس للكثير من الأقوال والنصائح، ولكنها لا تعرف إن كانت صحيحة أو خاطئة، كما أن نوع الولادة يختلف تأثيره من سيدة لأخرى، لذا لا تتبعي القيل والقال من النصائح دون أن يكون لها تفسير طبي، لتتجنبي مخاطر ما بعد الولادة قدر الإمكان، ودعينا نعرض لكِ بعض المحاذير الطبية التي يجب عليكِ الانتباه لها، لتتمكني من استرداد صحتك سريعًا بعد الولادة ولتخرجي من أيام نفاسك بجسم سليم.

ممارسات تزيد من مخاطر ما بعد الولادة

  • عدم الراحة: يجب على الأم أن تحصل على قسط وافٍ من الراحة بعد الولادة ولا تستعجل الحركة الكثيرة، وألا تجهد نفسها في الأعمال المنزلية أو في التحضير لحفل المولود، ولكن يجب عليها أيضًا الحركة والمشي لمسافات قليلة وذلك حتى لا تصاب بالجلطات.
  • عدم الاهتمام بالتغذية السليمة واتباع نظام غذائي صارم للتخسيس: الأسابيع الستة الأولى مهمة جدًا لصحة الأم ولإنتاج الحليب لرضيعها، لذا لا تفكري في الوزن الذي اكتسبته خلال الحمل واهتمي بصحتكِ جيدًا، وتناولي غذاء صحيًا يحتوي على البروتينات والفيتامينات، ويشتمل على  الخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان، وأكثري من شرب الماء والعصائر الطبيعية الخالية من السكر لتعويض السوائل التي فقدها جسمك في أثناء الولادة، ولإدرار الحليب، وابتعدي عن تناول المشروبات التي تحتوي  على الكافيين، حتى لا يصل إلى حليبكِ ومنه إلى رضيعكِ، واستبدليها بشاي الأعشاب الذي يساعد على زيادة إدرار الحليب مثل اليانسون والكراوية والحلبة. 
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والاستحمام: ينصحكِ الأطباء بعدم الاستماع للأقوال التي تحظر عليكِ الاستحمام بعد الولادة، بل يجب عليكِ الاستحمام والعناية بنظافتك الشخصية، ففي حالة الولادة الطبيعية يفضل الاستحمام بعد الولادة إن استطعتِ وتنظيف المنطقة الحساسة بغسول طبي، أما في حالة إجراء ولادة قيصرية يمكنك تأجيل الاستحمام حتى إزالة الضمادة، حتى لا يسبب فتح الجرح، والاكتفاء بتنظيف الجسم باستخدام فوطة مبللة بالماء الدافئ وبعض الصابون وتمريرها على نواحي الجسم.
  • ممارسة الألعاب الرياضية العنيفة: ابتعدي عن ممارسة الرياضات العنيفة أو التي تحتاج لبذل مجهود شاق، مثل السباحة والركض ورفع الأثقال بعد الولادة، خاصة في الستة أسابيع الأولى، وعند عودتك لممارسة الرياضة، ابدئي بشكل تدريجي ويفضل أن تنضمي لمجموعات تدريبية مخصصة للسيدات بعد الولادة، وهذا لا يعني أن تتوقفي عن الحركة في الفترة الأولى بعد الولادة، فالتمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي والبيلاتيس واليوجا تساعد عضلاتكِ على العودة إلى وضعها الطبيعي.
  • التعرض لتيارات هوائية قوية: مثل التعرض للمكيف أو المدفأة فالتغير المفاجئ في درجات الحرارة يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على الأم ويعرضها لنزلة برد حادة، لذا اجلسي في غرفة ذات تهوية جيدة ودرجة حرارة مناسبة.
  • حمل الأشياء الثقيلة: تجنبي الأحمال الثقيلة تمامًا، واجعلي وزن طفلكِ هو المقياس لكِ، فلا تحملي ما هو أثقل منه، حتى لا يتأخر التئام جرحكِ أو ينفتح مرة أخرى. 
  • تناول الأدوية دون استشارة الطبيب: الكثير من الأدوية يحظر تناولها على الأم المرضعة، لأنها قد تصل إلى رضيعها عن طريق حليب الثدي وقد يكون لها تأثير سلبي على صحته، ولهذا ابتعدي تمامًا عن تناول أية أدوية دون وصفات طبية.
  • الإصابة بالإمساك: يصاب جميع النساء بالإمساك بعد الولادة، بسبب بطء عملية الهضم، وقد يسبب الإمساك حركة أمعاء مؤلمة أو الإصابة بالبواسير أو زيادة حدتها، فأكثري من شرب السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ويمكنكِ أن تطلبي من طبيبكِ أن يصف لكِ دواءً ملينًا.
  • التعامل مع المصابين بأمراض معدية: لا تستهيني بأمر الوجود بالقرب من أحد الأفراد المصابين بمرض معدٍ، مثل الأنفلونزا ونزلات البرد، فجسمكِ في فترة النفاس تضعف مناعته وقدرته على مقاومة الأمراض، لذا اطلبي من أقاربكِ وأصدقائكِ المرضى عدم زيارتكِ حتى يشفوا تمامًا.

أعراض تشير لمخاطر ما بعد الولادة

بعض الأعراض التالية تستوجب التدخل الطبي فورًا فلا تستهري بها:

  1. وجود نزيف غزير أو مفاجئ تحتاجين معه إلى استبدال الفوطة الصحية كل ساعة أو ساعتين، وقد يكون النزيف علامة على وجود أجزاء من المشيمة لا تزال داخل الرحم وتحتاج لتدخل جراحي لإزالتها أو أن الرحم لا يستعيد حجمه الطبيعي بعد الولادة.
  2. وجود رائحة مهبل كريهة، فيمكن أن يكون ذلك علامة على إصابتكِ بعدوى جرثومية أو التهاب في بطانة الرحم.
  3. عدم وجود نزيف من أي نوع، لأن الطبيعي أن ينزل دم النفاس لعدة أسابيع وعدم حدوث ذلك قد يشير إلى وجود مشكلة.
  4. حدوث حمى (درجة حرارتكِ 38 درجة مئوية أو أعلى)، قد يدل هذا على وجود التهاب وعادة ما يكون ناتج عن تعفن الدم.
  5. الشعور بأن رحمكِ يكبر أو يتضخم، ربما يكون هذا دليلًا على إصابتكِ بجلطة دموية.
  6. عدم انخفاض شعوركِ بالألم حتى بعد تناول المسكنات.
  7. تورم أو احمرار أو إفرازات حول جرح الولادة القيصرية أو شق الولادة الطبيعية في منطقة العجان، ما يشير إلى التهاب جرح الولادة وتلوثه وحدوث عدوى.
  8. مشاكل في التبول، سواء الإصابة باحتباس في البول، أو الشعور بألم أو حرقان عند التبول، أو الحاجة للتبول كثيرًا، فقد تكونين مصابة بالتهاب في المسالك البولية.
  9. اضطراب في الرؤية وصداع حاد وتورم في الكاحلين، فهذا مؤشر لإصابتكِ بتسمم الحمل.
  10. أعراض مشابهة للأنفلونزا، واحمرار وألم في ثدييك أو أحدهما، فقد تكونين مصابة بالتهاب الثدي.
  11. تورم قدمك أو احمرار لونها أو الشعور بسخونية وألم بها، فهذا دليل على وجود جلطة دموية.
  12. صعوبة في التنفس أو ألم بالصدر فقد يكون لديكِ انسداد رئوي.
  13. الشعور بالحزن أو القلق الشديد واليأس والتعب لأكثر من عشرة أيام بعد الولادة، وصعوبة في العناية بنفسكِ ورضيعكِ، فربما تعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، وفي بعض الحالات الحادة قد تراودكِ أفكارًا لأذية نفسكِ أو رضيعكِ.

نذكركِ عزيزتي سوبرماما بأن جسمكِ يتعافى من آثار الولادة في الستة أسابيع الأولى التي تليها، لذا يجب ألا تلهيكِ رعايتكِ لمولودكِ عن الاهتمام بصحتكِ حتى لا تتعرضي لمخاطر ما بعد الولادة. واطلبي الدعم من عائلتكِ وأصدقائكِ المقربين، واستمعي لإرشادات طبيبكِ واستشيريه في حالة شعورك بأي آلام أو أعراض غريبة.

المصادر:
Postpartum recovery
Serious postpartum symptoms
Health complications after birth

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
ي
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon