إلى متى يستمر ألم العملية القيصرية؟

إلى متى يستمر ألم العملية القيصرية؟

يشعر عديد من  الحوامل بالقلق عندما يخبرهنّ الطبيب أنهن سيلدون قيصريًا، ولا يقتصر الأمر على كونها عملية جراحية كبيرة تحمل بعض المخاطر للأم والطفل معًا، ولكن أيضًا بسبب الآلام التي يسببها جرح الولادة، والتي قد تستمر فترة، كما يحتاج جرح الولادة القيصرية وقتًا أطول للالتئام مقارنةً بالولادة الطبيعية، لذا فقد تتساءلين -عزيزتي- إلى متى يستمر ألم العملية القيصرية؟ ومتى يلتئم الجرح؟ في هذا المقال نخبركِ بإجابات هذه الأسئلة وبعض النصائح للتعافي سريعًا من الولادة القيصرية.

إلى متى يستمر ألم العملية القيصرية؟

ستبدئين -عزيزتي- في اختبار آلام الولادة القيصرية بمجرد أن يتلاشى تأثير التخدير بعد الجراحة، وسيعطيك الطبيب حقنًا مسكّنة في اليوم الأول ثم يصف لكِ أقراصًا تتناسب مع الرضاعة لتتغلبي على الشعور بالألم. وبصفة عامة فإن ألم الولادة القيصرية يقل تدريجيًا طالما أنكِ تعتنين بالجرح بطريقة صحيحة، وتنتظمين على تناول الأدوية التي تسرع التئام الجرح وشفائه.

وقد يستمر الألم معكِ مدة تصل إلى أسبوعين، بعدها سيمكنكِ الحركة وممارسة بعض المهام اليومية البسيطة، لكن يختلف الأمر من سيدة لأخرى بالتأكيد، فبعض السيدات يستمر لديهن الألم فترة أطول، وبعضهن يبدأن في الحركة مع نهاية الأسبوع الأول. ويحتاج جرح الولادة القيصرية عمومًا من ستة إلى عشرة أسابيع ليلتئم كليًا.

ورغم أن الألم قد يزول بنسبة كبيرة في الأسبوع الثاني، فإنكِ قد تختبرين بعدها آلامًا في أثناء السعال أو العطس، أو حال إصابتك بالإمساك، وتستمر هذه الآلام حتى يلتئم الجرح تمامًا.

نصائح للتخلص من ألم البطن بعد الولادة القيصرية

وللتغلب على آلام جرح الولادة القيصرية، حاولي -عزيزتي- اتباع النصائح التالية لمساعدتك على التئام الجرح والتعافي سريعًا:

  1. تناولي المسكنات التي يصفها الطبيب:
    لا تحاولي أن تتحملي الألم خوفًا من أن يضر المسكّن طفلك، والأفضل تناول المسكن الذي يصفه الطبيب والذي عادةً ما تكون له خواص مضادة للالتهاب أيضًا، ما يساعد على منع التهاب الجرح ويعينك على الحركة تدريجيًا.
  2. تناولي الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك:
    قد تسبب المضادات الحيوية التي يصفها لكِ الطبيب بعد الولادة القضاء على البكتيريا المفيدة بالأمعاء، لذا يُنصح بتناول منتجات الحليب، وغيرها من الأطعمة المدعمة بالبروبيوتك، لتعويض البكتيريا المفيدة، وإعادة التوازن للجسم، وتساعد البروبيوتيك أيضًا على تعزيز المناعة ما يعين بدوره على الوقاية من العدوى.
  3. العناية بالجرح:
    سواء كانت خياطة الجرح تجميلية (باستخدام خيوط تذوب من تلقاء نفسها دون الحاجة للطبيب) أو خياطة عادية، عليكِ بالعناية بالجرح، واستخدام المطهر، والمضاد الحيوي الموضعي الذي يصفه الطبيب وتغيير الضمادات بانتظام، والحفاظ على جفاف الجرح، وفي حال لاحظتِ احمرارًا أو ألمًا أو تورمًا في الجرح فتواصلي مع الطبيب فورًا.
  4. ابدئي بالمشي:
    بمجرد أن يسمح الطبيب لكِ بالحركة، حاولي المشي حتى لو كنتِ تشعرين ببعض الآلام، فإن السير يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقوية عضلات الحوض، ما يقلل من مخاطر الإصابة بالجلطات ويسرع التئام الجرح، ابدئي بالمشي في المنزل عدة دقائق بمساعدة أحد أفراد الأسرة من اليوم الثاني بعد الولادة، ثم بمفردك في الأيام التالية لمدة 30 دقيقة يوميًا.
  5. تناولي طعامًا صحيًا:
    تلعب التغذية دورًا أساسيًا في التعافي والتئام الجرح، لذا يُنصح بالتركيز على تناول الأطعمة الغنية بفيتامين "ج" الذي يحفز إنتاج الكولاجين، ما يساعد بدوره على إصلاح الأنسجة والتئام الجرح، كذلك الأطعمة التي لها خواص مضادة للالتهاب مثل البروكلي، والأطعمة الغنية بحمض الأوميجا- 3 مثل المكسرات والبذور. قللي -عزيزتي- من تناول اللحوم الحمراء بعد الولادة لفترة، واستبدلي بها اللحوم البيضاء التي تمد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لتكوين الأنسجة.
  6. تجنبي حدوث الإمساك:
    هرمونات الحمل التي تظل في جسمك فترة بعد الولادة، بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية، واستخدام المسكنات، قد تؤدي في النهاية إلى إصابتك بالإمساك، والذي يتسبب في إصابتكِ بالشروخ الشرجية وشعور بالألم في جرح الولادة، فتناولي الأطعمة الغنية بالألياف، واشربي كمية وفيرة من الماء، واستشيري طبيبك ليصف لكِ دواءً ملينًا مناسبًا للرضاعة.
  7. اختاري وضع رضاعة مناسبًا:
    قد تصبح الرضاعة الطبيعية مهمة صعبة في الأيام الأولى بعد الولادة القيصرية، إذ يسبب لكِ حمل الطفل الشعور بالألم، لذا حاولي الجلوس على مقعد بظهر ليدعم جسمك، وحمل الطفل وظهرك مفرود، ويمكنكِ الاستعانة بوسادة تحت الطفل لرفعه قريبًا منكِ على قدر الإمكان، ولا تنحني بظهرك للأمام في أثناء الرضاعة فهذا الوضع سيزيد من الشعور بالألم، ولن يسمح للعضلات بالعودة إلى وضعها الطبيعي قبل الولادة.
  8. تجنبي حزام البطن بعد الولادة القيصرية:
    ربط البطن من العادات التي توارثناها من الأمهات لشده بعد الولادة ومنع ترهلاته، ولكن ربط البطن بعد الولادة القيصرية بحزام البطن الضاغط سيسبب لكِ الشعور بالألم، وقد يؤدي إلى ضعف عضلاته،  والضغط على الحوض، ما قد يسبب الإصابة بسلس البول، ولا يسمح لأعضاء الجسم في منطقة الحوض بالعودة لمكانها الطبيعي قبل الولادة، والأفضل بدلًا من ربط البطن بحزام ضاغط استخدام الملابس الداخلية ذات الخصر المطاطي الذي يسبب ضغطًا خفيفًا على الجرح، يساعد على شد البطن دون أن يضغط على الجرح أو الحوض بشكل كبير.
  9. لا تحملي أشياءً ثقيلة:
    تجنبي المجهود البدني الزائد، خاصةً حمل الأشياء الثقيلة، وابدئي في القيام بمهامك بصورة تدريجية بحسب الشعور بالألم، ويمكنكِ ممارسة حياتك بشكل طبيعي مع اختفاء الشعور بالألم، لكن دون حمل أوزان ثقيلة لفترة.
  10. تجنبي الحركة الشديدة في أثناء العلاقة الحميمة:
    بعد انتهاء فترة النفاس قد تودين العودة لممارسة العلاقة الحميمة مرة أخرى، ولكن احذري -عزيزتي- إذ تشير الدراسات إلى أن السيدات اللاتي يلدن قيصريًا يشعرن بألم في أثناء الجماع لمدة تصل لـ18 شهر بعد الولادة مقارنةً بمن يلدن طبيعيًا، إذ تسبب ممارسة العلاقة الحميمة الضغط على عضلات الحوض ومكان الجرح، ما قد يسبب لكِ ألمًا وتقلصات في أسفل البطن. ويفضل اختيار الأوضاع التي تضمن لكِ الشعور بالراحة، واستخدام المزلق الحميمي (من الشائع إصابتك بجفاف المهبل بعد الولادة) واستشارة الطبيب إذا ظل الألم فترة طويلة أو ازداد.

عزيزتي، إذا كنتِ تتساءلين إلى متى يستمر ألم العملية القيصرية؟ فقد أجبناكِ في هذا المقال، وننصحكِ بألا تتعجلي في ممارسة حياتك بشكل طبيعي بعد الولادة القيصرية، وامنحي جسمك وقتًا كافيًا للتعافي والتئام الجرح مع اتباع النصائح السابقة حتى تتماثلي للشفاء سريعًا.

ولمعرفة مزيد من المقالات المتعلقة بالولادة اضغطي هنا.

المصادر:
Ways to improve recovery after a C-section
Recovery after caesarean
C-Section: Tips for a Fast Recovery

عودة إلى الحمل

تنظيف الرحم بعد الدورة الشهرية، إليكِ 5 طرق طبيعية
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon