هل يمكن أن تصابي بالغثيان في فترة النفاس؟

الولادة

يعد الغثيان من أكثر أعراض الحمل شهرة، ويحدث نتيجة لتغيرات في مستويات الهرمونات في الجسم، وأحيانًا ما يعاني بعض النساء من الغثيان كعرض بعد الولادة، ولفترة قد تستمر إلى ثمانية أسابيع بعدها، إذ يستمر تحكم مستويات الهرمونات في بعض الأعراض، وقد يماثل الإحساس بالغثيان ما يحدث في أثناء الحمل تمامًا، فيما يُعرف بغثيان الصباح، وقد يكون الغثيان أيضًا مصحوبًا بأعراض أخرى.

تساهم أيضًا التغيرات الفسيولوجية الناتجة عن الرضاعة في تعزيز الإحساس بالغثيان بعد الولادة، ولا يرتبط ذلك بنوع الولادة سواءً كانت طبيعية أو قيصرية.

ويجب عليكِ مراجعة الطبيب فورًا، إذا استمر الإحساس بالغثيان لفترة طويلة بعد الولادة، خصوصًا لو كان مصحوبًا بأعراض أخرى.

اقرئي أيضًا: 7 تغيرات جسدية ونفسية تحدث لك بعد الولادة

نسرد لكِ فيما يلي بعض الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالغثيان بعد الولادة:

1. إفراز هرمون الأوكسيتوسين:

يرتبط هذا الهرمون بالرضاعة الطبيعية، وعادة ما يزول الإحساس بالغثيان بعد مرور 8 أسابيع على الولادة.

2. الإصابة بالجفاف:

تزيد نسبة الإصابة بالجفاف لدى الأم المرضعة، لذا يجب أن تحرص في أثناء فترة الرضاعة على شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم، لا تقل عن 8 أكواب كبيرة.

3. التعافي بعد الولادة:

يمر جسمكِ بتغييرات فسيولوجية وهرمونية عدة في أثناء الحمل، وقد يستغرق الأمر وقتًا بعد الولادة لدى بعض السيدات، لاستعادة الجسم لحالته الطبيعية، هؤلاء السيدات عادةً ما يعانين من الغثيان.

4. نمو الطفل:

في الفترة الأولى بعد الولادة، ينمو الطفل بصورة كبيرة ويتضاعف وزنه خلال فترة قصيرة، ويعتمد الطفل في ذلك اعتمادًا كليًا على حليب الأم، لتحقيق متطلبات الرضاعة طبيعية خلال هذه الفترة، ومن ثم يحدث إفراز الحليب بكثافة عالية، وذلك يؤثر كثيرًا على تغير مستوى الهرمونات داخل جسم الأم بصورة قد تسبب الغثيان، فتناول الأم لغذاء متكامل ومتوازن يساعد كثيرًا على تلبية احتياجات الجسم، وعلى التقليل من الشعور بالغثيان.

5. مضادات الاكتئاب:

قد يكون سبب الإحساس بالغثيان استعمال أدوية مضادة للاكتئاب في فترة ما بعد الولادة، وتعتمد درجة الإحساس بالغثيان على نوع الدواء الموصوف وجرعته، فلا يجب أن تلجأ الأم لمضادات الاكتئاب بعد الولادة، إلا تحت إشراف الطبيب المعالج.

اقرئي أيضًا: اكتئاب ما بعد الولادة: كيف لا يؤثر على علاقتكِ برضيعكِ؟

6. الإصابة بالأنيميا:

تتأثر مخازن الحديد في الجسم كثيرًا في فترتي الحمل والولادة، وغياب الغذاء المتوازن الغني بالحديد والفيتامينات وكذلك المكملات الغذائية، التي تحتوي على الحديد في أثناء الحمل، بالإضافة إلى فقد الدم في أثناء الولادة، يؤدي لحدوث الأنيميا، التي تسبب الشعور بالغثيان، فينتهي هذا الغثيان بمجرد علاج الأنيميا.

7. التهاب مجرى البول:

تنخفض مناعة الجسم في الفترة الأخيرة من الحمل، وبعد الولادة، ما يزيد من احتمالات إصابة الأم بالتهابات مجرى البول، في هذه الحالات، عادة ما يكون الغثيان مصحوبًا بارتفاع في درجة الحرارة، وتستلزم هذه الحالات مراجعة الطبيب فورًا، وتنتهي هذه الأعراض بمجرد بدء العلاج المناسب.

اقرئي أيضًا: استعيدي حياتك بعد الولادة بهذه الخطوات

عودة إلى الحمل

د. نوران صادق

بقلم/

د. نوران صادق

طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

موضوعات أخرى
4 أماكن لا تزيلي الشعر منها بالنتف
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon