هل يجب أن تمتنع الأم عن أي أدوية خلال فترة الرضاعة؟

الأدوية أثناء الرضاعة

تخاف الأمهات كثيرًا من تناول الأدوية أثناء الرضاعة كما كان الأمر في فترة الحمل، خاصة في حالة الرضاعة الطبيعية، خوفًا من أن ينتقل الدواء ومكوناته عبر حليب الثدي للطفل، في هذا المقال سنتحدث عن الأدوية التي تنتقل من خلال حليب الثدي للرضيع، فمنها ما يؤذيه ومنها ما لا يؤثر عليه ولا ضرر من تناولها فتعرفي عليها معنا.

الأدوية أثناء الرضاعة

معظم الأدوية - إن لم يكن جميعها -  تنتقل من خلال حليب الثدي، ولكن بكميات صغيرة جدًّا لا تسمح بتسبب أي ضرر للرضيع، إلا أن هناك بعض الأدوية ذات التركيزات العالية تنتقل لحليب الرضاعة بنسبة عالية. فكل دواء يجب أن يتم تحديد ضرره من عدمه على حدة، خاصة في حالات المولود المبتسر، وحديثي الولادة، أو الأطفال المولودين بمرض ما في القلب أو الرئة أو غيرهما.

وكلما زاد عمر الرضيع كلما قل الضرر الذي قد يصله من حليب الثدي، فبعد عمر العام -مرحلة اعتماد الطفل على الطعام الصلب- لا يرضع الطفل كثيرًا، ولذلك فإن الكمية التي تصله من حليب الثدي تقل، وبالتالي كمية الدواء الذي يمر من خلاله.

وأيضًا في الأيام القليلة بعد الولادة، حيث يكون لا يزال حليب الأم قليلًا للغاية، فلذلك لا يمر به الكثير من الأدوية التي يتم تناولها بعد الولادة مباشرةً.

الأدوية الآمنة في أثناء فترة الرضاعة

المسكنات المسموح بها في أثناء الرضاعة

أكثر الأدوية استهلاكًا وتحتاجها الأم هي المسكنات، ومن المسكنات الآمنة تمامًا في الرضاعة هي "الباراسيتامول"، ولكن هذا لا يمنع وجود مسكنات آمنة أخرى لذلك يجب التأكد من الطبيب أولًا قبل أخذ أي دواء.

حبوب منع الحمل في أثناء الرضاعة

ومن الأدوية المهمة جدًّا في فترة الرضاعة، حبوب منع الحمل، فبعض الأبحاث تقول إن الرضاعة ليست مانعًا كافيًا للحمل، فهناك حبوب منع الحمل المناسبة للأم المرضعة، اسألي طبيبك عنها.

أدوية البرد في أثناء الرضاعة

تعد أدوية البرد من الأدوية التي قد تضطر الأم لاستخدامها خلال الرضاعة، وهذه الأدوية تصل للرضيع من خلال حليب الثدي، ولكن منها ما يصل بكمية قليلة جدًّا لا تؤذيه أو تسبب له أي ضرر، ومنها ما تؤثر عليه بقدر بسيط. فيجب إخبار الطبيب أولًا بأنك ترضعين حتى يختار الدواء المناسب لكِ، وهذا الأمر أيضًا ينطبق على مضادات الاكتئاب وأدوية المعدة.

تأثير المضادات الحيوية على الرضاعة

قد تضطر الأم إلى تناول مضاد حيوي في حالة العدوى الشديدة مثل خراج الأسنان أو التهاب الحلق البكتيري، ويجب أن تستشيري الطبيب قبل تناول أي نوع من المضادات الحيوية، فبعض الأنواع آمن تمامًا خلال الرضاعة وبعضها ممنوع ولا يسمح باستخدامه.

وتلخيصًا لكل ما سبق، يمكنك عزيزتي العلاج من أي مرض خلال فترة الرضاعة، ولكن يجب اختيار الدواء المناسب الذي لا يتنقل خلال حليب الثدي بكمية تضر الرضيع من خلال استشارة الطبيب.

متى يزول مفعول الدواء من حليب الأم؟

يختلف ذلك حسب نوع الدواء، ولا يجب التوقف عن الرضاعة في معظم الحالات إلا إذا أخبرك الطبيب بهذا وهي حالات استثنائية. وفي هذه الحالة إذا كان المرض عرضيًّا والعلاج يستمر لأيام قليلة، فيمكن استخدام مضخة الثدي قبل فترة العلاج، والاحتفاظ بحليب الثدي لمدة كافية حتى تنتهي فترة استخدام الدواء.

في النهاية، تناول الأدوية أثناء الرضاعة هو أمر طبيعي جدًّا ولا يسبب أي ضرر إلا في حالات قليلة، كل ما عليكِ هو إخبار طبيبك بأنك ترضعين في تلك الفترة، وهو سيختار العلاج المناسب الذي لا يتعارض مع الرضاعة، إما إنه لن يؤثر على الرضيع نهائيًّا، أو يخبرك بالأعراض التي إذا ظهرت على رضيعك لا بد أن تتوقفي عن الرضاعة فورًا.

عودة إلى رضع

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon