طفلي الرضيع لا يضحك، ماذا أفعل؟

طفلي الرضيع لا يضحك

 لا يوجد شيء أجمل من رؤية ابتسامة طفلكِ وضحكته للمرة الأولى كلما رآكِ، فالضحك هو وسيلة صغيركِ للتواصل معكِ والإحساس بقربكِ الذي يشعره بالسعادة والأمان، وعلى الجانب الآخر فإن استجابته وتفاعله معكِ دليل على نموه بشكل سليم، لذا تشعر أي أم بالقلق إذا لم تزين الضحكة وجه طفلها، ولكي تطمئن أول ما يخطر ببالها الذهاب إلى طبيب الأطفال لتخبره "طفلي الرضيع لا يضحك" وتعرف منه سبب هذه المشكلة، هل يعني هذا الأمر -على سبيل المثال- أن الطفل غير سعيد؟ هل يعاني من مشكلة صحية ما؟ كل هذا تجيبكِ عنه "سوبرماما" في هذا المقال.

طفلي الرضيع لا يضحك.. ماذا أفعل؟

الضحك هو طريقة يستجيب بها الطفل للمؤثرات الخارجية، وعدم ضحك طفلكِ الرضيع لا يعني أنه يعاني من مشكلة ما أو أنه لا يشعر بالسعادة، ولكن ربما هو فقط لم تجذبه طريقتكِ في لفت انتباهه، وهو ما يحتاج منكِ إلى البحث عن طرق غير تقليدية لإضحاكه قبل القلق عليه.

وعادة ما يبدأ الطفل الرضيع في الضحك من عمر ثلاثة إلى أربعة أشهر تقريبًا، وبالرغم من هذا فقد يتأخر الأمر لدى بعض الأطفال، وهذا لا يعني بالضرورة أنهم يعانون من خطبٍ ما، ولكنهم لا يزالون يتعلمون التحكم في أفواههم وألسنتهم، لذا لو سمعتِ ضحكة صغيركِ مرة ليس شرطًا أن يستمر في الضحك بعدها، واطمئني هو فقط في مرحلة يطور فيها حواسه ومهاراته، ما يحتاج منكِ عزيزتي إلى التحلي بالصبر ومتابعته باستمرار لمعرفة ما إذا كان عدم ضحكه هو أمر مؤقت أم أن هناك مشكلة صحية بالفعل يجب الانتباه إليها.

ولكي تطمئني تمامًا، "سوبرماما" تقدم لكِ فيما يلي بعض الطرق البسيطة التي قد تساعد طفلك على الضحك.

كيف أجعل طفلي الرضيع يبتسم؟

هناك بعض الألعاب والحركات اللطيفة التي تساعد الطفل على الضحك، منها:

  • الأصوات الغريبة: بعض الأطفال لا يضحكون بمجرد سماع الأصوات التقليدية، ويستجيبون بصورة كبيرة للأصوات غير المألوفة، مثل: صرير الباب، أو صوت الفرقعة، أو صوت فتح السحاب (السوستة)، أو صوت تقطيع الورق وغيرها، لذا جربي معه أصواتًا عديدة ومختلفة ولاحظي مدى استجابته لكلٍّ منها.
  • لعبة الاختباء: أو كما تعرف بـ"بيكابو -PeekaPoo"، وتعتمد هذه اللعبة على إخفاء الوجه باليدين ثم فتحها، ومفاجأة الطفل بكلمة "بيكابو" أو أي كلمة مرحة أخرى، جربيها مع طفلكِ واصنعي بوجهكِ بعض التعابير المضحكة لتساعديه على الاستجابة لكِ سريعًا.
  • لمس الطفل: الأطفال عادة ما يستجيبون لمن يلمسهم، مرري يديكِ بلطف على أسفل قدميه، أو انفخي برفق في عنقه، أو دغدغيه (زغزغيه) بلمسات رقيقة على بطنه وبواطن كفيه وقدميه.

ولا تتوقعي أن تسمعي ضحكة صريحة من الطفل من المحاولات الأولى، فالأمر قد يحدث بشكل تدريجي، ويبدأ بأصوات قريبة من الهمهمة والغرغرة والزقزقة وغيرها، وهي من الأمور المطمئنة عزيزتي، فأنتِ على وشك سماع ضحكة صغيركِ، فقط تحلي بالصبر فهو الآن يحاول التدرب على إطلاق ضحكته الأولى.

ماذا لو استمر عدم ضحك الصغير؟

لا داعي للخوف والقلق، فعدم ضحك طفلك الرضيع مع محاولاتكِ المستمرة معه قد يعني فقط أنه ليس طفلًا ضحوكًا وهذه طبيعته، وفي هذه الحالة ربما يتأخر الأمر قليلًا حتى تعثري على الشيء الذي يحفزه ويساعده على تحريك فمه الصغير بضحكته الأولى.

متى أشعر بالقلق تجاه الرضيع؟

سيكون من الجيد أن نخبركِ بأن جميع الأطفال سيضحكون في مرحلةٍ ما، ولكن الحقيقة هي أنه في بعض الأحيان يكون عدم ضحك الطفل مؤشرًا لمشكلةٍ ما، وأن هناك سبب لعدم استجابة صغيرك لمحاولات إضحاكه، ومن أهم أسباب عدم ضحك الصغير:

  • مشكلات السمع: قد تكون عدم استجابة طفلكِ بسبب أنه لا يسمعكِ، وبالتالي لا يستطيع إبداء رد فعل على ما تقومين به لإضحاكه، ويمكنكِ التأكد من وجود مشكلة بالسمع عند الرضيع بملاحظة ردود فعله، فإذا قمتِ بالتحدث بالقرب منه أو إصدار صوت مميز وقوي بجانبه ولم يستجب لكِ ويحرك رأسه ليبحث عن مصدر الصوت، هنا يجب عرضه على أخصائي أنف وأذن وحنجرة للتأكد من مستوى السمع لديه وتدارك الأمر مبكرًا.
  • مشكلات الرؤية: هل تلعبين مع صغيرك لعبة الاختباء ولا يصدر أي رد فعل لاختفائكِ من أمامه؟ هل ينظر بعيدًا عنكِ ولا تشعرين بأنه يحرك رأسه في الاتجاه الذي تتحركين فيه؟ ربما يعاني صغيركِ هنا من مشكلة في الرؤية، وبالتالي لا يستجيب لكِ عندما تقومين بشيء أو حركة لإضحاكه، وستلاحظين هذا الأمر عزيزتي مع تقدم طفلكِ بالعمر، فلن يستطيع الإمساك بالأشياء أو تتبعك بنظره، وفي هذه الحالة يجب عرضه على الطبيب ليؤكد لكِ ما إذا كان يعاني من مشكلة بالرؤية.
  • التوحد: من علامات التوحد الشائعة عدم ضحك الطفل، وللأسف مؤخرًا ارتفعت نسبة الإصابة بالتوحد، ما يجعل الانتباه لتطور الطفل الاجتماعي والمهارات التي يكتسبها أمرًا مهمًّا للتعامل مع هذه الحالة أو غيرها، وعادةً ما يصاحب التوحد بعض الأعراض الأخرى، مثل: عدم التواصل البصري، وتأخر الكلام الشديد، والاهتمام بأشياء معينة دون غيرها، مثل: لعب الطفل باللعبة والطريقة نفسيهما، أو إصدار ردود فعل غير متوقعة، كالصراخ الشديد أو الانفعال تجاه أصوات وألوان معينة أو عند لمسه أو التعامل مع غرباء، وجميعها أعراض يمكن للأم تمييزها بسهولة.

متى يضحك الطفل بصوت؟

كما ذكرنا سابقًا، يبدأ الطفل في الضحك أو الابتسام بشكل عشوائي بدايةً من عمر ثلاثة إلى أربعة أشهر تقريبًا، ويختلف الأمر من طفل لآخر، فبعض الأطفال قد يفاجئون أمهاتهم بضحكة واضحة ومميزة منذ البداية، وبعضهم الآخر يبدؤون بأصوات بسيطة أقرب لصوت الغرغرة في محاولة منه للضحك بصوت أكثر وضوحًا.

وبصفة عامة فقد يبدأ الطفل في الشهر الرابع بالابتسام دون صوت وهذا يعني أن حواسه ما زالت تتطور، وأنكِ قريبًا جدًّا ستستمعين لضحكة صغيركِ وتسعدين بها. ويمكنكِ مساعدة طفلكِ على الاستجابة السريعة لكِ والتطور بشكل أكبر بتوفير الفرصة له للاختلاط بأطفال آخرين، أو الذهاب به إلى مكان مختلف عن المنزل ليرى مؤثرات مختلفة تحفزه على الضحك، أو استخدام الألعاب والأساليب الموضحة في المقال.

الآن لن تشتكي وترددي "طفلي الرضيع لا يضحك"، ولا تقلقي من تأخر الأمر طالما مهاراته الأخرى تتطور بشكل طبيعي، كل ما عليكِ هو متابعة طفلك جيدًا، وتجربة كل الحيل معه كي تتأكدي أنه لا يعاني أي مشكلة في استجابته لكِ وللآخرين، أما إذا لاحظتِ على الطفل أي عرض آخر، فلا بد من استشارة طبيب لتشخيص حالته والتعامل معها في وقت مبكر.

للاطلاع على المزيد من المقالات المتعلقة بكل ما يخص تغذية وصحة الرضع اضغطي هنا.

المصادر:
Reasons Your Baby Won’t Laugh
When Do Babies Start Laughing

عودة إلى رضع

ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon