كيف أعرف الفرق بين الطلق البارد والحقيقي؟

الطلق البارد

إن كنتِ عزيزتي حاملًا، خاصة إن كانت المرة الأولى لكِ في الحمل، فقد تكوني قلقة بشأن يوم الولادة عند اقترابه، ولعل من أهم العلامات المعروفة المنذرة ببدء الولادة، الطلق أو التقلصات، وقد تتساءلين عن أنواع التقلصات لكي تتعرفي إلى علامات الولادة الحقيقية عند قدومها، وحيث إن كل سيدة يختلف حملها وولادتها عن الأخرى، بل يختلف الحمل الأول لدى المرأة نفسها عن الثاني والثالث، فقد لا تعرفين إحساس الطلق إلا عند اختباره، لكن يمكنكِ الاستعداد بمعرفة العلامات، والمتوقع حدوثه في هذه المرحلة. في هذا المقال نتعرف إلى الفرق بين الطلق البارد والحقيقي، والطرق المساعدة في تسريع الطلق البارد، والإجراءات المتبعة عند حدوثه والرحم مفتوح.

الفرق بين الطلق البارد والحقيقي

تنقسم مراحل الولادة لثلاث مراحل، تبدأ أول مرحلة بالطلق المبكر أو البارد الذي قد يطول حتى يصل اتساع عنق الرحم إلى ثلاثة سنتيمترات، تليها بعد ذلك مرحلة الطلق الحقيقي، حتى يصل اتساع عنق الرحم إلى عشرة سنتيمترات، ثم الدخول في مرحلة الولادة وإيصال الجنين، وبالتفصيل تنقسم مراحل الولادة إلى:

  1. الطلق المبكر أو البارد: أول مرحلة من المراحل الثلاث للولادة، والأطول وقتًا، فقد يستغرق من عدة ساعات حتى أيام، وتكون تقلصاته خفيفة إلى متوسطة ما بين 30 إلى 45 ثانية، وقد تكون غير منتظمة بفوارق بين 5-20 دقيقة، وقد تتوقف لبرهة، كذلك قد لا تلاحظها السيدة إلا في آخر ساعتين إلى ست ساعات قبل الطلق الحقيقي، وفيها قد يفتح عنق الرحم حتى ثلاثة سنتيمترات، وقد تنزل إفرازات مهبلية مدممة تسمى "سدادة الرحم"، وتطول  تقلصاته كثيرًا في أول ولادة، وعادة تعود السيدة للمنزل، ولا تذهب للمستشفى حتى يبدأ الطلق الحقيقي أو ينزل ماء الولادة.
  2. الطلق الحقيقي: يبدأ عند فتح عنق الرحم باتساع أربعة سنتيمترات، وتنتهي هذه المرحلة عند فتح وصوله إلى عشر سنتيمترات، ليكون بعدها الجنين مستعدًا للنزول، والتقلصات فيها تكون أشد وأكثر ألمًا وتكررًا، إذ تحدث كل اثنين إلى ثلاث دقائق، وتستغرق الانقباضة وقتًا أطول من 50-70 ثانية، وقد يصاحبها تشنج في الرجل أو غثيان أو ضغط في الظهر، ويجب وقتها الذهاب للمستشفى، وقد تستغرق هذه التقلصات من أربع إلى ثماني ساعات أو أكثر، فعادة يتسع عنق الرحم بمقدار سنتيمتر واحد كل ساعة، إيذانًا بالدخول في مرحلة الولادة.
  3. مرحلة الولادة: التي يتسع فيها عنق الرحم لأقصاه (10 سنتيمترات)، وتزداد التقلصات لأقصاها، وتشعر السيدة بالضغط الشديد بمنطقة أسفل الظهر والعجان، تمهيدًا لدفع المولود ثم وبعد خروج المولود تستمر التقلصات الخفيفة حتى إنزال المشيمة.

وهناك نوع من الطلق أو التقلصات تقوي عضلات الرحم لتهيئته لقدوم الجنين تسمى بالطلق الكاذب، وتحدث عادة بين ثلثي الحمل الثاني والأخير، وتحدث فيه نوبات من تصلب البطن أو تحجره بشكل غير منتظم، وقد تكون خفيفة أو شديدة لدرجة منعها للسيدة من أداء أعمالها، وعادة تحدث بعد الأسبوع الـ 28، لكنها قد تأتي باكرًا في الأسبوع الـ 20، وقد تظل تحدث حتى الشهر التاسع.

    لكن إن طال وقت الطلق البارد، فهل يمكن تسريعه؟ هذا ما نعرفه في الفقرة التالية.

    تسريع الطلق البارد

    تخشى السيدات كثيرًا من عدم لحاق الولادة بالمستشفى، لكن قد يحدث العكس، فيطول وقت الولادة أكثر من اللازم، مما يستدعي التدخل الطبي، وبالإصافة لذلك، هناك إجراءات تساعد على تسريع الولادة الطبيعية إن ظلت في المرحلة المبكرة للطلق، ويجب مع ذلك استشارة الطبيب قبل عملها مثل:

    1. الوقوف والمشي: حتى تساعد الجاذبية الأرضية على زيادة الضغط على عنق الرحم، وإنزال الجنين للحوض، ومع الحركة قد يقلل ذلك من زمن الولادة وآلامها.
    2. تدليك الثدي وتحفيزه:، سواء بمضخة الثدي أو اليد، ما يزيد من إفراز هرمون الأوكسيتوسين بالدم، الذي يزيد من الانقباضات، لكن يجب تجنبه في حالات الحمل عالي الخطورة.
    3. تقنيات الضغط والتدليك: التي يقوم بها متخصصون لتدليك الجسم في مناطق معينة، باستخدام تقنيات متخصصة لتقليل الألم، وتحفيز الاسترخاء، وزيادة إفراز الأوكسيتوسين.
    4. تغيير الأوضاع: سواء بالجلوس على كرة الولادة أو الكرسي الهزاز، ما يساعد الجنين على اتخاذ الوضع الصحيح للولادة.

    قد يحتاج الأمر للتدخل الطبي في بعض الحالات مثلًا عند عدم حدوث انقباضات أو طلق، أو المكوث في مرحلة الطلق البارد، أو نزول ماء الولادة، مع انفتاح عنق الرحم أكثر من المطلوب، أو في بعض الحالات الأخرى، وفي الفقرة التالية نتعرف إلى التدخلات الطبية المختلفة لهذه الحالات.

    الطلق البارد والرحم مفتوح

    تحفيز الولادة أو تحريض المخاض عملية تُحفز فيها انقباضات الرحم في أثناء الحمل وقبل الولادة، للوصول للولادة الطبيعية، بعد تقييم حالة الأم ووضع الجنين وحالة عنق الرحم، ويجب أن يتم بالمستشفى تحت مراقبة الطبيب، ومن هذه التقنيات:

    1. نزع الغشاء الأمينوسي للجنين: فيه يستخدم الطبيب إصبعه بإدخاله عبر عنق الرحم لفصل الكيس السلوي برفق من جانب الرحم، ما يحفز إفراز هرمونات البروستاجلاندين التي تساعد على بدء انقباضات الرحم وزيادة الطلق.
    2. قطع السلى أو تمزيق الأغشية الصناعي: فيه يمزق الطبيب في أثناء الفحص المهبلي كيس السلى بأداة بلاستيكية صغيرة، فإن كان عنق الرحم مفتوحًا، فهذه العملية تساعد على إحماء الانقباضات وتسريع الولادة.
    3. إعطاء الحامل هرمونات البروستاجلاندين: على هيئة جل، أو بإدخال اللبوس (التحاميل) المهبلي، أو أخذه على هيئة أقراص بالفم لتحفيز الولادة.
    4. إعطاء الحامل هرمون الأوكسيتوسين: لتحفيز الانقباضات والطلق، كدواء "البيتوسين"،ويتم بالحقن الوريدية التي تؤخذ بجرعات صغيرة جدًّا، تزيد تدريجيًّا تحت المراقبة الطبية المشددة.

    في معظم الأحوال تنجح هذه الخطوات في الوصول للولادة الطبيعية، لكن إن لم ينجح تحفيز الولادة لتسريعها، وظلت العملية لساعات أو أيام، فقد يلجأ الطبيب وقتها للولادة القيصرية.

    اقرئي أيضًا: الطلق الصناعى

    ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى الفرق بين الطلق البارد والحقيقي، ننصحكِ أخيرًا بالتوجه على الفور للمستشفى إن كان الطلق أو الانقباضات عندكِ منتظمة، أو الفاصل بينها أقل من خمس دقائق، حتى إن كانت دون ألم، ولم تهدأ بشرب الماء أو تغيير الأوضاع أو الراحة، أو إن حدثت قبل الأسبوع الـ37 من الحمل، أو صاحبها ألم أو نزف أو اندفاع للسوائل أو أي علامة أخرى للولادة.

    الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

    • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
    • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store
    المصادر:
    Labor and delivery, postpartum care
    What Do Different Types of Labor Contractions Feel Like?
    How to Dilate Faster During Labor: Is It Possible?
    Childbirth Stage One: The Three Phases of Labor
    6 Methods for Speeding Up Labor
    Inducing Labor
    Contractions During Pregnancy: What to Expect

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon