هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء والوسواس؟

ارتجاع المرئ والوسواس

الارتجاع المعدي المريئي، المعروف أيضًا باسم الارتجاع الحمضي مشكلة شائعة تسبب حرقة المعدة. يعاني عديدون من حرقة المعدة أو عسر الهضم الحمضي بانتظام، وهو ليس مدعاة للقلق عادةً. يحدث هذا الألم المزعج والحرق في منطقة أسفل الصدر بعد تناول وجبة كبيرة أو أطعمة حارة، لكن إذا كان هذا الارتجاع يحدث بعد كل وجبة تقريبًا ويسبب إزعاجًا ملحوظًا فإن ذلك عادة ما يعني الإصابة بارتجاع المريء، وهناك ادعاءات تربط بين العامل النفسي والإصابة بهذا المرض، في موضوعنا نجيب هل هناك علاقة بين ارتجاع المرئ والوسواس، كما نعرف إذا ما كان هناك علاج نهائي لهذا المرض.

هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء والوسواس؟

هناك كثير من الدراسات والأبحاث التي أجريت لدراسة العلاقة بين ارتجاع المريء والاضطرابات النفسية مثل الوسواس والقلق، وتشير النتائج الأولية إلى إمكانية الربط بينهما. في إحدى الدراسات جرت الإشارة إلى إصابة عدد من مرضى الوسواس بارتجاع المريء، غير أن هذه الدراسات لا تزال غير كافية، كما أنها لم تقدم دليلًا واضحًا عما إذا كانت الإصابة بارتجاع المريء ناتجة عن الوسواس، أم أنه تصادف مصاحبتهما لدى هؤلاء المرضى. 

ما نستطيع الجزم به أن كثيرًا من الباحثين يرجحون الربط بين الإصابة بارتجاع المريء وحالة المريض النفسية، وأشار عديد من الدراسات أيضًا إلى أن القلق يزيد الأعراض، كحرقة المعدة وآلام الجزء العلوي من البطن، كما يُعتقد أن القلق قد يجعلك أكثر حساسية للألم وأعراض ارتجاع المريء الأخرى، ووجدت دراسة أجريت عام 2015 أن القلق والاكتئاب يزيدان من مخاطر الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، وقد وجدت دراسات أخرى أن التأثير السلبي لارتجاع المريء في نوعية الحياة يزيد من القلق والاكتئاب، مما يخلق حلقة مفرغة.

مع ذلك لا يوجد دليل علمي مؤكد حتى الآن نستطيع به أن نجزم بالعلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس، أو غيره من الاضطرابات النفسية.

هل يمكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا؟

في حالة المصابين بالارتجاع المعدي المريئي الذين يعانون من أعراض خفيفة، يمكن علاج حالاتهم بنجاح من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • خسارة الوزن.
  • تناول كميات أصغر في الوجبات.
  • البقاء  في وضع مستقيم لبضع ساعات بعد الوجبات.

كما أن تجنب بعض الأطعمة التي تسبب أعراض ارتجاع المريء يمكن أن يوفر الراحة، مثل:

  1. الكحول.
  2. الحمضيات.
  3. القهوة.
  4. الكولا والمشروبات الغازية الأخرى.
  5. الشوكولاتة.
  6. الأطعمة المقلية والدهنية.
  7. الثوم.
  8. البصل.
  9. صلصة الطماطم.
  10. النعناع.

ولكن يجدر الإشارة إلى أهمية الاستمرار والمحافظة على هذه التغيرات في نمط الحياة لضمان عدم عودة أعراض الارتجاع مرة أخرى.

في الحالات المعتدلة من ارتجاع المريء قد تسمح تغييرات نمط الحياة للجسم بالشفاء، ما يقلل من خطر حدوث تلف طويل المدى للمريء أو الحلق أو الأسنان، لكن في حالات ارتجاع المريء الشديدة، لا تكون تغييرات نمط الحياة كافية، ولا يمكن فيها العلاج والسيطرة عليها إلا بالاستعانة بأدوية مثل:

  • مضادات الحموضة.
  • مضادات مستقبلات الهيستامين H2 ، والمعروفة باسم حاصرات H2.
  • مثبطات مضخة البروتون.

وفي حال عدم الاستجابة لأي من هذه العلاجات يمكن أن تكون الجراحة علاجًا فعالًا، وبمجرد السيطرة على أعراض ارتجاع المريء يقل خطر حدوث مزيد من الضرر للمريء أو الحلق أو الأسنان.

قد يعمل بعض العلاجات بشكل أفضل مع بعض الناس أكثر من غيرهم،  وسيتمكن الطبيب من مساعدتك في العثور على الطريقة الأكثر فاعلية لعلاج ارتجاع المريء لديك وتقليل خطر حدوث مضاعفات مرتبطة به.

ختامًا وبعد معرفتك العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس، ففي حين أن ارتجاع المريء يمكن أن يكون اضطرابًا مزعجًا يؤثر في نمط حياتك بشكل دائم، فإنه لا يؤثر بالضرورة في حياتك، بل قد يكون دافعًا لك لإحداث تغييرات صحية فيها، فأولئك الذين يمكنهم إدارة أعراضهم بشكل فعال عادة ما يتمتعون بنوعية حياة أفضل وأكثر صحة.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

سماء حسين محمود حسين

بقلم/

سماء حسين محمود حسين

تخرجت من كلية الصيدلة، لدي اهتمام بعلم النفس والتربية وتصميم الأزياء.مهتمة بمعنى العافية؛ العافية النفسية في علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين وفي تصورات حقيقية عن الحياة، والعافية الجسدية في الممارسات اليومية التي تخص الصحة والطعام والرياضة.

موضوعات أخرى
FRISCO ARTICLE 3
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon