هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء وبياض اللسان؟

هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء وبياض اللسان

ارتجاع المريء أو داء الارتداد المعدي المريئي قد يحدث لأي شخص عند ارتداد أحماض المعدة ومحتوياتها إلى المريء بسبب ضعف صمامه، وعادة يُشخص المصاب بارتجاع المريء إن عانى من هذا العرض أكثر من مرتين أسبوعيًّا، ويزداد حدوث هذا الارتجاع وأعراضه، كحرقة المعدة والغثيان والتجشؤ والسعال وغيرها في فترة الليل، لأن الوضع القائم يساعد الأحماض على البقاء في المعدة لتأثير الجاذبية، كذلك فإن بلع اللعاب المستمر في أثناء الاستيقاظ يقلل هذا الارتداد، وفي وضع النوم قد تظل الأحماض في المريء عدة ساعات، وفي بعض الحالات القليلة قد ترتفع أحماض المعدة لتدخل الفم لتسبب أعراضًا غير مرغوب فيها. في هذا المقال سنجيب عن سؤال "هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء وبياض اللسان؟"، وإذا ما كان علاج ارتجاع المريء بالأعشاب ممكنًا.

هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء وبياض اللسان؟

هناك أسباب كثيرة لبياض اللسان، معظمها لا يكون خطيرًا، ومن أكثرها شيوعًا ترسب طبقة الفضلات على اللسان، المتكونة من بقايا الطعام وخلايا سطح اللسان والبكتيريا داخل الفم، لكن في بعض الأحيان القليلة والنادرة قد ترتفع أحماض المعدة لتدخل الفم، ووقتها قد تسبب التهاب اللسان، فتظهر طبقة الفضلات بشكل أبرز وأوضح، وقد تصاحبها أعراض أخرى داخل الفم مثل:

  • الإحساس بطعم الحمض في الفم.
  • صعوبة البلع.
  • زيادة اللعاب.
  • الألم عند البلع.
  • حساسية الأسنان.
  • ألم في الفم.
  • إزالة المعادن من الأسنان، فتظهر مبدئيًّا بشكل متكلس أو طباشيري.
  • تآكل مينا الأسنان.
  • تسوس الأسنان المزمن.

كذلك من أهم أسباب بياض اللسان العدوى الفطرية للفم بداء المبيضات الفموي، نتيجة الإصابة بفطر "الكانديدا" الذي قد يصيب الأصحاء، لكنه يشيع أكثر بين الأطفال وأصحاب المناعة الضعيفة كمصابي:

  • مرض نقص المناعة المكتسب.
  • السكري.
  • السرطان.
  • أمراض المناعة الذاتية.

الأمر نفسه مع الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة تضعف المناعة، كأدوية الكورتيزون، والمضادات الحيوية القوية التي تقتل البكتيريا النافعة في الفم، والأدوية التي تسبب جفافه أيضًا، مع قلة الاهتمام بنظافة الفم، وارتداء تقويم الأسنان أو أطقم الأسنان.

قد يصيب داء المبيضات المريء أيضًا، فهذا الفطر عادة يعيش في الجهاز الهضمي وعلى الجلد، ونادرًا ما يسبب مشكلة، لكن عند زيادة تكاثره عن الطبيعي يسبب العدوى، ليظهر كبقع بيضاء متعددة داخل المريء، وقد يحدث معه ارتجاع أحماض المعدة للمريء وحرقة المعدة، مع بعض الأعراض الأخرى مثل:

  • ألم وصعوبة في البلع.
  • الإحساس بحرقان أو حكة في الحلق ومؤخرة الفم.
  • تغيرات في حاسة التذوق.
  • الغثيان.
  • الحمى.
  • ألم في الصدر.

قد يتطور هذ المرض لينتشر داخل الفم، ويسبب داء المبيضات الفموي، الذي من أهم أعراضه بياض اللسان وسقف الفم واللثة وتشققات الفم أيضًا.

بعض النساء يتساءلن: هل يمكن علاج ارتجاع المريء بالأعشاب؟ الإجابة تجدينها في السطور التالية.

هل يمكن علاج ارتجاع المريء بالأعشاب؟

يصف الأطباء لارتجاع المريء مضادات الحموضة أو الأدوية الأخرى التي تقلل من أحماض المعدة، لكن بعض الأشخاص يجدون أن بعض الأعشاب تريحهم أيضًا من حرقة المعدة وتخفف أعراضها، لكن لا توجد إثباتات علمية مؤكدة على أنه يمكن استبدال الأعشاب بأدوية الارتجاع، لكن يمكن تناولها مع الأدوية للمساعدة على تخفيف الأعراض بعد استشارة الطبيب طبعًا، ومن هذه الأعشاب:

  1. البابونج أو الكاموميل: مشروب له تأثير ملطف للجهاز الهضمي، ويخفف ألم حرقة المعدة.
  2. جذور الجنزبيل: تُستخدم منذ القدم في علاج الغثيان ومشكلات الجهاز الهضمي، كحرقة المعدة، بسبب خواصها المضادة للالتهاب، ما يقلل تهيج المريء، لكن يجب تناولها باعتدال لأن الإكثار منها قد يزيد حرقة المعدة سوءًا.
  3. زيت النعناع: أظهرت بعض الدراسات تحسن أعراض الارتجاع المعدي المريئي بتناول زيت النعناع، لكن يجب الفصل بينه وبين مضادات الحموضة، وأخذه بكميات صغيرة جدًّا، حتى لا يزيد حرقة المعدة.
  4. العرقسوس: أثبت فاعليته في زيادة الغشاء المخاطي لبطانة المريء، إذ يزيد من سمكها، ويجعلها أكثر مقاومة لتهييج أحماض المعدة لها.
  5. الكراوية: زيت الكراوية له خواص مهدئة للمعدة، ويساعد على تخفيف عسر الهضم أيضًا.
  6. الكركم: يحتوي الكركم على خواص مضادة للالتهاب، ما يقلل التهابات المعدة.
  7. الشمر: نبات الشمر له تأثير مهدئ على المعدة، ويساعد على علاج ارتجاع المريء أيضًا.

بعد أن أجبناكِ عزيزتي عن سؤال "هل هناك علاقة بين ارتجاع المريء وبياض اللسان؟"، يجب اتباع بعض الإجراءات أيضًا، لتقليل ارتجاع المريء وآثاره، كتجنب الأكل ليلًا، والفصل بين الأكل ووقت النوم بأربع ساعات على الأقل، وتجنب الأكلات الحمضية التي تحتوي على بهارات كثيرة، ورفع الرأس خلال النوم، والمشي بعد الأكل، للمساعدة على عملية الهضم، وتجنب المشروبات الغازية والأكلات التي تسهم في زيادة الارتجاع، وتقسيم الاكل إلى وجبات صغيرة.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon