أسباب مرض كرون وأعراضه وعلاجه

أسباب مرض كرون

يطلق مرض كرون على مرض التهاب الأمعاء، ويسبب التهابًا في الجهاز الهضمي الذي يمكن أن يؤدي إلى ألم في البطن وإسهال شديد وشعور بالتعب وفقدان الوزن وسوء التغذية. ويمكن أن يتضمن الالتهاب الناتج عن داء كرون مناطق مختلفة من الجهاز الهضمي في مختلف الأشخاص. وغالبًا ما تنتشر الإصابة بالالتهاب نتيجة مرض كرون انتشارًا عميقًا في أنسجة الأمعاء المصابة، ويمكن أن يكون هذا المرض مؤلمًا وموهنًا، وقد يؤدي أحيانًا إلى مضاعفات مهددة للحياة. نتناول في موضوعنا أسباب مرض كرون وأعراضه وعلاماته، وكذلك نتعرف إلى كيفية علاجه.

أسباب مرض كرون

حتى الآن تعد أسباب مرض كرون غير واضحة، ومع ذلك، قد تسهم العوامل التالية في الإصابة بهذا المرض:

  1. ضعف جهاز المناعة.
  2. العامل الوراثي، فإن ما يصل إلى 20% من المصابين بمرض كرون لديهم والد أو طفل أو شقيق مصاب بالمرض.
  3. العامل البيئي.

ووفقًا لدراسة أجريت عام 2012، يمكن أن يؤثر بعض الأشياء في شدة الأعراض. وتشمل:

  • التدخين.
  • العمر.
  • مدى تأثر المستقيم بالمرض.
  • طول مدة الإصابة.

المصابون بداء كرون هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة بعدوى معوية من البكتيريا والفيروسات والطفيليات والفطريات، ويمكن أن يؤثر ذلك في شدة الأعراض لديهم وحدوث مضاعفات.

أعراض مرض كرون

عند بعض المصابين بداء كرون، لا يتأثر إلا الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، وفي حالات أخرى، يقتصر المرض على القولون -جزء من الأمعاء الغليظة- وتُعد أكثر المناطق التي تتأثر بالمرض الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة والقولون. تتراوح أعراض الإصابة بمرض كرون بين الخفيفة والحادة، وعادةً ما تتطور تدريجيًا، ولكن أحيانًا تحدث بشكل مفاجئ، ودون إنذار سابق، وقد يمر المريض بفترات خمول للمرض لا يعاني فيها من أي علامات أو أعراض.

عندما يكون المرض في حالته النشطة، تشمل أعراضه ما يلي:

  1. الإسهال.
  2. الحمى.
  3. الإرهاق.
  4. آلام البطن وتشنجاتها.
  5. الدم في البراز.
  6. تقرحات الفم.
  7. فقد الشهية وفقدان الوزن.
  8. الشعور بالألم أو النزح قرب فتحة الشرج أو حولها بسبب وجود التهاب من قناة في الجلد (الناسور).

قد يعاني المصابون بداء كرون الحاد أيضًا من:

  • التهاب الجلد، والعيون والمفاصل.
  • التهاب الكبد أو القناة الصفراوية.
  • تأخر النمو أو تأخر النمو الجنسي لدى الأطفال.

علاج مرض كرون 

حتى الآن لا يتوافر علاج لمرض كرون، ولكن يمكن إدارة المرض بشكل جيد عن طريق مجموعة متنوعة من خيارات العلاج التي يمكن أن تقلل من شدة الأعراض وتكرارها. وتشمل:

  • الأدوية: يشيع استخدام الأدوية المضادة للإسهال والالتهابات، وتتضمن الخيارات الأكثر تقدمًا المستحضرات الدوائية الحيوية، التي تستغل جهاز المناعة في الجسم لعلاج المرض. وتعتمد الأدوية أو مجموعة الأدوية التي تحتاجين إليها على أعراضك وتاريخ مرضك وشدة حالتك وكيفية استجابتك للعلاج.
  1. الأدوية المضادة للالتهابات، غالبًا ما تكون الأدوية الأولى التي يصفها الطبيب لعلاج داء كرون. عادة ما تتناولين هذه الأدوية عندما تكون لديك أعراض خفيفة مصحوبة بنوبات متكررة من المرض. تستخدم الكورتيكوستيرويدات لأعراض أكثر شدة ولكن يجب تناولها لفترة قصيرة فقط.
  2. المعدلات المناعية، يسبب فرط نشاط الجهاز المناعي الالتهاب الذي يؤدي إلى ظهور أعراض مرض كرون، قد تقلل معدلات المناعة الاستجابة الالتهابية وتحد من تفاعل الجهاز المناعي.
  3. المضادات الحيوية، يعتقد بعض الأطباء أن المضادات الحيوية قد تساعد على تقليل بعض أعراض مرض كرون وبعض المحفزات المحتملة له. على سبيل المثال، يمكن أن تقلل المضادات الحيوية من التصريف وتسبب شفاء الناسور، وهو عبارة عن وصلات غير طبيعية بين الأنسجة يمكن أن يسببها كرون. يمكن للمضادات الحيوية أيضًا أن تقتل أي بكتيريا غريبة أو ضارة موجودة في أمعائك والتي يمكن أن تسهم في الالتهاب والعدوى.
  • العلاجات البيولوجية: إذا كنت مصابة بداء كرون الحاد، فقد يجرب طبيبك أحد العلاجات البيولوجية المتعددة لعلاج الالتهاب والمضاعفات التي يمكن أن تحدث من المرض. يمكن للأدوية البيولوجية أن تمنع بروتينات معينة قد تسبب الالتهاب.
  • التغييرات الغذائية: لا يتسبب الطعام في داء كرون، ولكنه قد يؤدي إلى حدوث النوبات. بعد تشخيص مرض كرون، من المرجح أن يقترح طبيبك تحديد موعد مع اختصاصي تغذية ليساعدك على فهم كيف يمكن للطعام أن يؤثر في الأعراض وتغييرات النظام الغذائي التي قد تساعدك على امتصاص مزيد من العناصر الغذائية من الطعام مع الحد من أي آثار جانبية سلبية قد يسببها الطعام. 
  • الجراحة: إذا لم تحسن العلاجات الأقل توغلًا وتغييرات نمط الحياة الأعراض، فقد تكون الجراحة ضرورية. في النهاية، يحتاج نحو 75% من المصابين بمرض كرون إلى جراحة في مرحلة ما من حياتهم. يتضمّن بعض أنواع جراحات كرون إزالة الأجزاء التالفة من الجهاز الهضمي وإعادة توصيل الأقسام الصحية. تُصلح الإجراءات الأخرى الأنسجة التالفة أو تدير الأنسجة المتندبة أو تعالج الالتهابات العميقة.

ختامًا، وبعد معرفتك بأسباب مرض كرون وأعراضه وكيفية علاجه، يمكن أن يساعدك شرب كثير من المياه وضبط نسبة الألياف في نظامك وتقليل تناولك لمنتجات الألبان والدهون والحصول على مصدر بديل لإمدادك بالفيتامينات والمعادن، على تقليل أعراض المرض. وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافٍ لداء كرون، فيمكن أن تقلل العلاجات أعراضه إلى حد كبير، ويستطيع عديدون من المصابين بداء كرون التعايش جيدًا.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة، وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

المصادر:
Crohn's disease
Understanding Crohn’s Disease
Crohn's Disease Health Center
Crohn's disease

عودة إلى صحة وريجيم

سماء حسين

بقلم/

سماء حسين

تخرجت من كلية الصيدلة، لدي اهتمام بعلم النفس والتربية وتصميم الأزياء.مهتمة بمعنى العافية؛ العافية النفسية في علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين وفي تصورات حقيقية عن الحياة، والعافية الجسدية في الممارسات اليومية التي تخص الصحة والطعام والرياضة.

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon