جلطة الساق بعد الولادة: الأعراض والعلاج

رغم أن الولادة عملية طبيعية وبسيطة ويتم قبلها عدد من الإجراءات الآمنة جدًا، فإنها قد تُحدث أحيانًا بعض الاضطرابات للأم خلال الأيام أو الأسابيع التي تليها، ما يزيد من خطر حدوث بعض المضاعفات لها، خصوصًا بعد الولادة القيصرية مقارنة بالولادة الطبيعية العادية، ومن هنا تأتي أهمية التعرف على أحد الاضطرابات أو المشاكل التي قد تُصيب الأم بعد الولادة، لكي تتمكن من علاجها في أقرب وقت، وتتجنب حدوث أي مضاعفات خطيرة وتعجل بالشفاء.

اقرئي أيضًا: أشياء مفاجئة تحدث لجسدك بعد الولادة

حدوث الجلطات الدموية في أي من الساقين بعد الولادة، من المشكلات التي ستحدثك "سوبرماما" عن أعراضها وأسبابها وطرق علاجها والوقاية منها في هذا المقال.  

ما هي جلطة الساق؟

يمر الدم عبر الجسم عن طريق الأوردة والشرايين التي تنقل الدم والأكسجين إلى جميع أعضاء الجسم، وفي هذه الحالة، تصاب أحد الأوردة ببعض الانسدادات والضيق، ما يعيق حركة وانسيابية الدم فيها، وهو الأمر الذي يؤدي إلى حدوث ما يسمى بالجلطة أي تحوّل الدم من الحالة السائلة الطبيعية إلى حالة شبه الصلبة التي تعوق أو تمنع سريانه داخل الأوردة بالجسم بشكل جزئي أو كامل.

أعراض جلطة الساق

يمكن أن تنشأ الجلطة دون التسبب في ظهور أعراض إلا أن أهم العلامات والأعراض التي تظهر على المُصابة بجلطة في الساق، تشمل ما يلي:

  •  وجود تورم في إحدى أو كلتا الساقين عند السمانة.
  • الشعور بألم في الساق واحمرار في مكان تورم الوريد المصاب يميل إلى اللون الأزرق.
  • صعوبة القدرة على المشي والشعور بألم في القدم يزداد مع المشي.
  • شحوب لون منطقة الكاحل والقدم نتيجة لقلة وصول الدم إليهما.
  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.

أسباب الإصابة بجلطة في الساق

  • التغيرات التي تحدث لجسم الحامل في فترة الحمل من زيادة حجم الدم في الجسم لتغذية الجنين، بالإضافة إلى ضغط الرحم على أوردة الحوض، ما يتسبب في ركود الدم في الأطراف.
  • الراحة في الفراش والمكوث في المستشفى لفترات طويلة، فالمشي يؤدي إلى انقباض عضلات الساق ودفع الدم في أوردة الساق لإعادته إلى القلب، أما في حالة الراحة وعدم التحرك لفترات طويلة يحدث ركود الدم في الأوردة السفلية للساق.
  • الجراحات حيث تؤدي إلى زيادة مستوى عوامل تجلط الدم.
  • قلة النشاط البدني والسمنة المفرطة قد تجعلك أكثر عرضة للجلطات.
  • نقص القدرة الانقباضية للقلب أو وجود مرض في صمامات القلب.
  • أن يكون للدم قابلية فوق العادية لتكوين الجلطات، كأن يكون عالي اللزوجة قليل السيولة.

مضاعفات جلطة الساق

  • يزداد خطر حدوث جلطة دموية داخل الوريد في الولادات القيصرية بمقدار ثلاثة إلى خمسة أضعاف ما يحدث في الولادات الطبيعية، وجلطة الساق في حد ذاتها ليست بمشكلة كبيرة، إلا أن المشكلة تكمن في المضاعفات التي قد تحدث عند 25% من المصابين بها، مثل: جلطة الرئة، والجلطة التي قد تُصيب الدماغ والتي قد تحدث إذا لم تعالج هذه الجلطات، فيتفتت جزء من هذه الجلطة وينتقل مع تيار الدم حتى تصل إلى القلب أو الرئتين وتؤدي إلى انسداد في جريان الدم هناك، فتسبب ألمًا حادًا في الصدر وضيقًا في التنفس وانخفاضًا في ضغط الدم، وهي حالة طبية طارئة وخطيرة جدًا وتستدعي اهتمامًا عاجلًا.
  • كما أن هذا التجلط يمكن أن يحدث في أوردة الحوض، ويكون أكثر شيوعًا بعد الولادات القيصرية عنه في الولادات المهبلية، كما يمكن أن تؤثر الجلطة في صمامات الدم في أوعية الأرجل، ما قد يتسبب في تكرارها أو التسبب في حدوث ألم متكرر أو تورم في الأرجل.

اقرئي أيضًا: كل شئ عن الولادة القيصرية

تشخيص المرض

يحوّلك الطبيب لإجراء الاختبارات التشخيصية عند ظهور أحد الأعراض، وتشمل:

  • أشعة بالصبغة على الأوردة.
  • فحص الدوبلر الملوّن.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • اختبار عوامل تجلط الدم.

طرق العلاج والوقاية

  • تفادي المكوث لفترة طويلة في الفراش بعد العملية الجراحية، والحرص على المشي مباشرة بعد الولادة.
  • في حالة عدم القدرة على الحركة بشكل مستمر لسبب طبي ما، ينصح بارتداء الجوارب الضاغطة الطبية ورفع الساق وتحريكه.
  • ينصح بتناول الأدوية التي تعمل على زيادة سيولة الدم، لمنع الجلطات قبل إجراء العملية.

إذا كنتِ تعانين بالفعل من جلطة الساق، يُتبع هذا العلاج تحت الإشراف الطبي المباشر من الطبيب المتخصص في مجال الأوردة والشرايين، لإذابة الجلطة ومنع انتقالها إلى الأوردة الرئيسية في الجسم:

اقرئي أيضًا: 9 محاذير طبية لما بعد الولادة

  • الراحة لمدة 6 أيام وعدم تحريك الساق المصاب.
  • رفع الساق المصاب عن مستوى الجسم باستخدام وسادة عالية.
  • وضع كمادات ساخنة على مكان الإصابة بالجلطة.
  • تناول مذيبات للجلطة، مثل: حقنة هيبارين كل 6 ساعات يوميًا لمدة أسبوع، وأقراص ماريفان 5 مجم، قرص يوميًا لمدة من 3 إلى 6 شهور، حسب إرشادات الطبيب وفقًا لحالتك.
  • ارتداء الجوارب الطبية الضاغطة طوال اليوم وخلعه في أثناء النوم فقط.
  • العلاج الجراحي باستئصال الجلطة الوريدية أو تفتيتها إذا حدد الطبيب ذلك.

 

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon