جلطة الساق بعد الولادة: الأعراض والعلاج

جلطة القدم بعد الولادة

 رغم أن الولادة عملية طبيعية وبسيطة ويُتخذ قبلها عدد من الإجراءات الآمنة جدًا، فإنها قد تُحدث أحيانًا بعض الاضطرابات للأم خلال الأيام أو الأسابيع التي تليها، ما يزيد من خطر حدوث بعض المضاعفات، خصوصًا بعد الولادة القيصرية مقارنة بالولادة الطبيعية العادية، ومن هنا تأتي أهمية التعرف إلى أحد الاضطرابات أو المشكلات التي قد تُصيب الأم بعد الولادة، وهي الجلطات الدموية التي تحدث في أي من الساقين، يزداد خطر حدوث الجلطة الدموية داخل الوريد في الولادات القيصرية بمقدار ثلاثة إلى خمسة أضعاف ما يحدث في الولادات الطبيعية، في هذا المقال "سوبرماما" تعرفك بأعراض جلطة القدم بعد الولادة، وأسبابها، وطرق علاجها، والوقاية منها.

أعراض جلطة القدم بعد الولادة

يمر الدم عبر الجسم عن طريق الأوردة والشرايين التي تنقل الدم والأكسجين إلى جميع الأعضاء، وفي هذه الحالة، يصاب أحد الأوردة ببعض الانسدادات والضيق، ما يعيق حركة الدم فيها، وهو الأمر الذي يؤدي إلى حدوث ما يسمى بالجلطة، أي تحوّل الدم من الحالة السائلة الطبيعية إلى حالة شبه الصلبة التي تعوق أو تمنع جريانه داخل الأوردة بالجسم بشكل جزئي أو كامل.

أعراض جلطة القدم (الساق) بعد الولادة:

يمكن أن تنشأ الجلطة دون التسبب في ظهور أعراض، إلا أن أهم العلامات والأعراض التي تظهر على المُصابة بها:

  1. وجود تورم في إحدى الساقين أو كلتيهما عند السمانة.
  2. الشعور بألم في الساق واحمرار في مكان تورم الوريد المصاب يميل إلى اللون الأزرق.
  3. صعوبة المشي والشعور بألم في القدم يزداد مع المشي.
  4. شحوب لون منطقة الكاحل والقدم لقلة وصول الدم إليهما.
  5. ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.
  6. دفء الجلد في المنطقة المصابة.
  7. احمرار الجلد في الجزء الخلفي من الساق، عادة تحت الركبة.

أسباب جلطة القدم بعد الولادة

إليك مجموعة من الأسباب المحتملة لحدوث جلطات الساق والقدم بعد الولادة:

  • التغيرات جسم الحامل في فترة الحمل من زيادة حجم الدم في الجسم لتغذية الجنين، بالإضافة إلى ضغط الرحم على أوردة الحوض، ما يتسبب في ركود الدم في الأطراف.
  • الراحة في الفراش والمكوث في المستشفى فترات طويلة، فالمشي يؤدي إلى انقباض عضلات الساق ودفع الدم في أوردة الساق لإعادته إلى القلب، أما في حالة الراحة وعدم التحرك فترات طويلة فيحدث ركود الدم في الأوردة السفلية للساق.
  • الجراحات تؤدي إلى زيادة مستوى عوامل تجلط الدم.
  • قلة النشاط البدني والسمنة المفرطة قد تجعلك أكثر عرضة للجلطات.
  • الإصابة ببعض الحالات الطبية، مثل أمراض القلب أو الرئة أو السكري.
  • تاريخ عائلي من تخثر (تجلط) الدم، أن يكون للدم قابلية فوق العادية لتكوين الجلطات، كأن يكون عالي اللزوجة وقليل السيولة.

مضاعفات جلطة الساق بعد الولادة

جلطة الساق في حد ذاتها ليست مشكلة كبيرة، لكن المشكلة تكمن في المضاعفات التي قد تحدث عند 25% من المصابين بها، مثل: جلطة الرئة، والجلطة التي قد تُصيب الدماغ إذا لم تعالج هذه الجلطات، فيتفتت جزء من هذه الجلطة وينتقل مع تيار الدم حتى يصل إلى القلب أو الرئتين ويؤدي إلى انسداد في جريان الدم هناك، فيسبب ألمًا حادًا في الصدر وضيقًا في التنفس وانخفاضًا في ضغط الدم، وهي حالة طبية طارئة وخطيرة جدًا تستدعي اهتمامًا عاجلًا.

 كما أن هذا التجلط يمكن أن يحدث في أوردة الحوض، ويكون أكثر شيوعًا بعد الولادات القيصرية عنه في الولادات المهبلية، كما يمكن أن تؤثر الجلطة في صمامات الدم بأوعية الأرجل، ما قد يتسبب في حدوث ألم متكرر أو تورم في الأرجل.

علاج جلطة الساق بعد الولادة القيصرية

عند الإصابة بجلطة الساق التالية للولادة القيصرية أو الطبيعية، عليك زيارة الطبيب، الذي سيطلب منك إجراء الاختبارات التشخيصية، مثل:

  •  أشعة بالصبغة على الأوردة.
  •  فحص الدوبلر الملوّن.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • اختبار عوامل تجلط الدم.

بعد التشخيص، سيصف لك  الطبيب الدواء وفقًا لحالتك، غالبًا ما يجري تناول مذيبات للجلطة، مثل: حقنة هيبارين كل 6 ساعات يوميًا لمدة أسبوع، وأقراص ماريفان 5 مجم، قرص يوميًا من 3 إلى 6 شهور، وقد يقترح الطبيب أيضًا العلاج الجراحي باستئصال الجلطة الوريدية أو تفتيتها. 

 علاجات منزلية لجلطة الساق:

بالإضافة إلى العلاجات الطبية، هناك أيضًا علاجات منزلية بسيطة يمكنك القيام بها، مثل:

  • تفادي المكوث فترة طويلة في الفراش بعد العملية الجراحية، والحرص على المشي مباشرة بعد الولادة.
  • في حالة عدم القدرة على الحركة بشكل مستمر لسبب طبي ما، ينصح بارتداء الجوارب الضاغطة الطبية ورفع الساق وتحريكها.
  • ارتداء الجوارب الطبية الضاغطة طوال اليوم وخلعها في أثناء النوم فقط.
  • الراحة لمدة 6 أيام وعدم تحريك الساق المصابة.
  • رفع الساق المصابة عن مستوى الجسم باستخدام وسادة عالية.
  •  وضع كمادات ساخنة على مكان الإصابة بالجلطة.

هل يمكن الوقاية من تجلطات الساق؟

يمكنك المساعدة على منع الجلطات في أوردة جسمك عن طريق الحفاظ على تدفق الدم بالطرق التالية:

  • الحصول على كثير من التمارين الآمنة لكِ والقيام بها ابتداء من فترة الحمل.
  • المشي والتمدد إذا كنت جالسة لأكثر من ساعتين إلى ثلاث ساعات.
  • تحريك ساقيك وأنت جالسة (ارفعي كعبيك ثم أصابعك واخفضيها).
  • إذا كنتِ في خطر كبير، فارتدي خرطوم الدعم لمنع الجلطات من التطور في ساقيك.

قدمنا لك كل ما تحتاجين إلى معرفته بخصوص أعراض جلطة القدم بعد الولادة، وفي كل الأحوال، إذا كنت تعانين من تلك المشكلة الصحية، فعليك استشارة الطيب على الفور، من أجل العلاج المبكر ولتجنب أي مضاعفات.

إن مرحلة الولادة وما بعدها من أكثر المراحل التي تحتاج فيها المرأة للدعم، خاصة إذا كانت أما لأول مرة، لذا تحرص "سوبرماما" على تقديم كل ما تحتاجينه من نصائح حتى تعبري هذه المرحلة بأمان، تعرفي إليها في الولادة.

ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا.

المصادر:
Deep vein thrombosis (DVT) in pregnancy
Venous Thromboembolism (Blood Clots) and Pregnancy
What You Should Know About Deep Vein Thrombosis (DVT) in Pregnancy
Deep Vein Thrombosis (DVT) During and After Pregnancy

عودة إلى الحمل

هبة الله سعد

بقلم/

هبة الله سعد

أؤمن بأن اللبنة الأولى في تشكيل شخصية الانسان تبدأ منذ الطفولة، مما يجعل اهتمامي ينصب على الأطفال بأحجامهم الصغيرة وألعابهم وطريقة نطقهم للكلام. أعشق جميع تفاصيل حياتهم وتصرفاتهم العفوية ولا مانع لدي من قضاء يومي بأكمله بصحبتهم.

موضوعات أخرى
لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon