ما شكل العلاقة الزوجية بعد الولادة القيصرية؟

    العلاقة الزوجية بعد الولادة القيصرية

    رغم أن وصول مولودكِ بعد طول انتظار يحمل معه كثيرًا من الفرحة والراحة لانتهاء شهور حملك بسلام، فإن جرح الولادة القيصرية يظل أمرًا مزعجًا لمن خضعن لها، لأنه قد يعيقكِ عن القيام ببعض مهامك، ويؤثر في حركتكِ بشكلٍ كبير، وربما تتساءلين عن مدى تأثير الولادة القيصرية في بعض جوانب حياتكِ، ومنها العلاقة الحميمة. بالطبع قد تنتابكِ بعض المخاوف فيما يتعلق بشكل العلاقة الزوجية بعد الولادة القيصرية، وتبحثين عن الأوضاع الآمنة التي تُبعدك عن الألم، وحرصًا من "سوبرماما" على صحتكِ وسلامتك تقدم لكِ في هذا المقال أفضل النصائح حول موعد استئناف العلاقة الحميمة، والأوضاع التي ينبغي عليكِ الابتعاد عنها، حتى لا تؤثر في جرح الولادة.

    شكل العلاقة الزوجية بعد الولادة القيصرية

    يستغرق رحم المرأة نحو ستة أسابيع حتى يعود إلى حجمه الطبيعي، ويُغلَق عنق الرحم مرة أخرى، ولا بد أن يُغلق عنق الرحم لاستئناف العلاقة الحميمة بأمان، لذا يجب تجنب العلاقة الحميمة أو وضع أي شيء مثل السدادات القطنية (التامبون) في المهبل لبضعة أسابيع، لذا تحتاج المرأة لنحو أربعين يومًا قبل العودة لممارسة العلاقة الحميمة، ويُحظر على المرأة ممارسة العلاقة قبل ذلك، لأن جرح الولادة القيصرية يحتاج إلى أن يلتئم، إضافة إلى أنكِ في حاجة لأن تكوني مهيأة للأمر نفسيًّا وبدنيًّا.

    مع الأخذ بعين الاعتبار أنه ربما ترغبين في وقت أطول قبل استئناف العلاقة، ويخضع الأمر لمدى تفهم شريكك، فقد تعانين بعد الولادة القيصرية من التعب والتغيرات الهرمونية واكتئاب ما بعد الولادة، الأمر الذي يؤثر في مستويات الرغبة لديكِ، لذا عليكِ أن تكوني جاهزة للعلاقة، وعلى شريكك تفهم الأمر.

    هناك بعض الوضعيات التي قد تكون مؤذية لجرح الولادة، وهي كل الأوضاع التي تضغط على البطن، وعليكِ تجنبها لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر بعد الولادة، ويمكنكِ العودة لممارسة العلاقة الحميمة بالأوضاع التي ترغبين فيها أنتِ وشريكك بعد أن يكون جسمك مهيئًا لذلك، وفيما يلي أهم الأوضاع التي يجب تجنبها فترة ما بعد الولادة القيصرية:

    • وضعيات الجماع العميق: يُنصح بالابتعاد عن الأوضاع الحميمية العميقة، إذ إنها قد لا تناسبك بعد الولادة القيصرية، احرصي على تكون الوضعية مريحة لكِ، وابدئي رويدًا رويدًا حتى يعود جسمك لطبيعته.
    • وضعيات الجماع المرهقة: يجب الابتعاد عن الوضعيات المرهقة بشكل عام، كتلك التي تضغط على منطقة البطن، كالوضع التبشيري، وذلك لتجنب الاحتكاك بجرح الولادة القيصرية والضغط عليه، ويجب تجنب أي وضعية أخرى قد تسبب لكِ الإزعاج أو الألم، كوضعيات العلاقة في أثناء الوقوف أو التي تتطلب حركات تحتاج إلى ليونة عالية أو مجهود بدني كبير.

    من الأفضل التدرج في الأمر -كما ذكرنا- حتى تكوني مستعدة تمامًا للعلاقة، وهذه بعض النصائح التي قد تسهل عليكِ الأمر، وتجنبكِ الشعور بالألم:

    • استخدام المزلقات الحميمية: لأن التغيرات الهرمونية والرضاعة الطبيعية تسبب جفاف المهبل، فقد تصبح العلاقة بعد الولادة مؤلمة، لذا ننصحكِ باستخدام المزلقات الحميمية التي تساعدكِ على تجنب الألم وتسهيل العلاقة.
    • اختيار وضعيات جماع مريحة: اختاري وضعية تسمح لكِ بالسيطرة على عمق العلاقة، كوضعية الفارسة التي تجلسين فيها أعلى الزوج، وتتحكمين في مدى عمق الإيلاج. كذلك اختاري الوضعيات التي لا تضغط على منطقة الحوض والبطن، كوضعية الولوج بالجنب، التي يستلقي فيها كل منكما على جانبه.

    ربما تفيدكِ بعض النصائح الأخرى في تجديد العلاقة بعد الولادة، تعرفي إليها من خلال السطور التالية.

    نصائح لتجديد العلاقة بعد الولادة

    بعد فترة من القلق والتوتر في أواخر شهور الحمل، وبعد فترة النفاس، قد تشعرين بأن العلاقة بينكِ وزوجك قد تغيرت كثيرًا، خاصةً مع مسؤوليات الطفل الجديد، وقد يدفعكِ خوفكِ من الألم لتأجيل العلاقة الحميمة أكثر من مرة، فضلًا عن أن اضطراب الهرمونات قد يخفض لديكِ الرغبة الجنسية، الأمر الذي حتى مع تفهم الزوج قد يسبب مشكلات بينكما، ويدفعه للابتعاد عنك، لذا وحتى تجددي في العلاقة الحميمة بعد الولادة، جربي عزيزتي النصائح التالية:

    1. جددي ملابسك: ربما لا تناسبك الملابس القديمة الآن، ولا يعني الأمر عدم تأنقك، ولأن طبيعة جسمك ربما تغيرت قليلًا، فعليكِ شراء ملابس جديدة، ويُفضل اختيار قطع لانجيري تبرز مفاتنك، وفي الوقت نفسه تخفي عيوب جسمك، فإذا كان بطنكِ بارزًا، فاختاري اللانجيري بكشاكش بعد الصدر، وفي العموم يجب أن تثقي في نفسك، لا شيء يجعلكِ جميلة في عيون زوجك قدر رؤيتك لنفسك جميلة.
    2. جربي أوضاعًا جديدة مناسبة: هناك أوضاع يجب تجنبها، وأخرى قد تساعد على تجنب الألم، انتقي أوضاعًا جديدة مناسبة، وسيشعر زوجك مع رغبتك في التجديد بأنكِ حريصة على إسعاده، وأنكِ ترغبين في التواصل الجسدي معه، وأن مسؤوليات الأمومة والطفل الجديد لم يؤثرا في حبك له.
    3. الجئي للأنشطة الحميمية الأخرى: بالطبع قد لا تعود العلاقة الحميمة لوضعها السابق بعد الولادة مباشرةً، وقد يحتاج الأمر بعض الوقت، ويمكنكِ وزوجك ممارسة بعض الأنشطة الحميمة الأخرى، وقد تساعد الكلمات الرومانسية والتغزل والعناق والمداعبات على شعورك وزوجك بالتواصل والقرب، حتى لو تمارسا العلاقة الحميمة بشكل كامل.
    4. غيري مكان العلاقة: إذا كان المولود ينام في غرفة نومك، فقد يشعر زوجك بأن المكان غير مناسب لممارسة العلاقة الحميمة، خاصةً مع رائحة كولونيا الأطفال، ووجود مستلزمات الطفل في كل مكان يحيط به، لذا يمكنكِ التجديد في علاقتك مع زوجك وممارسة العلاقة الحميمة في مكان آخر.
    5. اخضعا لجلسة تدليك: تحتاجين وزوجك للتخلص من الضغوط التي رافقتكما طوال الأشهر الأخيرة من الحمل، وفي فترة الولادة وحتى الآن، لذا يساعد التدليك على التخلص من الضغوط والاسترخاء، وفي الوقت نفسه سيشعرك وزوجك بالتواصل والقرب حتى لو لم تمارسا العلاقة الحميمة. استعيني بالشموع المعطرة، والإضاءة الخافتة، وبعض الموسيقى الحالمة، وحاولي أن تبقي الطفل مع والدتك أو أختك حتى لا يقطع بكاؤه الأمر، واستخدمي زيوت التدليك، كاللافندر والصندل، المعززين للرغبة الجنسية.

    ختامًا عزيزتي، شكل العلاقة الزوجية بعد الولادة القيصرية لن يختلف كثيرًا عن العلاقة المعتادة، خاصةً أن مع مرور ثلاثة أشهر من الولادة سيتعافى الجرح، ويمكنكِ العودة لها بشكلها التقليدي، حدثي زوجك عن مخاوفك وقلقك وسيتفهم الأمر، ولكن لا تتجنبي العلاقة دون ذكر السبب، حتى لا يشعر بأنه أصبح آخر اهتماماتك بعد المولود الجديد.

    الولادة وما بعدها من أكثر المراحل التي تحتاج فيها المرأة إلى الدعم، خاصة إذا كانت أمًّا لأول مرة، اعرفي كل ما تحتاجين إليه من نصائح "سوبرماما"حتى تعبري هذه المرحلة بأمان في قسم الولادة.

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon