ما مدة النفاس بعد الولادة القيصرية؟

فترة النفاس بعد الولادة القيصرية

فترة النفاس مهمة جدًا في حياة الأم والطفل أيضًا، فتأتي فترة النفاس مع الأيام الأولى لميلاد الطفل، وما تحمله من مسؤوليات وواجبات على الأم تجاه طفلها، كما أنها فترة مهمة جدًا لاسترداد الأم لصحتها وعافيتها بعد رحلة الحمل والولادة الطويلة، التي يتحمل الجسم بسببها أعباءً كثيرة، وفي هذا المقال ستتعرفين مع "سوبرماما" على تفاصيل فترة النفاس بعد الولادة القيصرية تحديدًا، والطريقة المثلى لعناية الأم بصحتها لتحقق التعافي التام بعد الولادة القيصرية.

الولادة القيصرية والنفاس

فترة النفاس هي الفترة التي تعقب الولادة مباشرةً، ويحدث فيها نزيف مهبلي، في عملية فسيولوجية طبيعية، ولا تختلف الولادة القيصرية عن الولادة الطبيعية في نزول دم النفاس إجمالًا، وإن كان هناك بعض الاختلافات. ويكون تدفق الدم قويًا في الأيام الأولى بعد الولادة، ثم يقل بمرور الوقت، والزيادة الفسيولوجية الطبيعية لحجم دم الأم خلال فترة الحمل تجعل الجسم مهيئًا للمرور بهذه الفترة. وتساعد انقباضات الرحم بعد الولادة، التي تزداد مع إفراز هرمون الأوكسيتوسن مع الرضاعة، في غلق الأوعية الدموية الموجودة في مكان انفصال المشيمة، وتقليل النزيف تدريجيًا.

مدة النفاس بعد الولادة القيصرية

في العموم تستغرق فترة النفاس نحو 40 يومًا، أو ما يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، ولا تختلف الولادة القيصرية عن الطبيعية في هذا كثيرًا في معظم الأحيان. وهذا لا يمنع أن فترة النفاس قد تقل عن ذلك في بعض الأحيان، ولكن هذا لا يرتبط عادةً بنوع الولادة سواءً طبيعية أو قيصرية.

فترة النفاس بعد الولادة القيصرية

تبدأ فترة النفاس بنزول دماء وإفرازات مهبلية، وتكون باللون الأحمر القاتم في الأيام الأولى، ثم يخف قوام هذه الإفرازات والدماء، ويميل لونها إلى اللون الوردي أو البني الفاتح، ثم بعد نحو عشرة أيام تتحول الإفرازات إلى اللون الأصفر، وتقل الكمية كثيرًا.

يفضل أن تكتفي الأم في الأيام الأولى بعد الولادة القيصرية بمجهود بسيط، يقتصر على العناية الشخصية، وعنايتها بالمولود، فالمجهود الزائد في هذه الفترة قد يزيد من نزول الدم، كما أنه قد يؤثر سلبًا على التئام جرح الولادة القيصرية.

يجب أن تنتبه الأم جيدًا إلى كميات الدماء التي تفقدها، وإذا استمر نزف الدم بصورة كبيرة بعد اليوم العاشر، فيجب على الأم أن تتوجه فورًا إلى الطبيب لاستشارته.

ويجب أن تراعي الأم أيضًا حالة جرح الولادة القيصرية، فأي إحساس بالحرقان أو الاحمرار حول مكان الجرح، يعد مؤشرًا إلى ضرورة زيارة الطبيب.

نصائح للنفاس البكر

  • اهتمي بنظافتك الشخصية، وبتغيير الفوط الصحية التي تستعملينها دوريًا كل ساعتين على الأكثر.
  • لا تترددي في أخذ حمام دافئ كلما سنحت الفرصة، مع تغطية مكان الجرح في الأيام الأولى جيدًا.
  • لا تجهدي نفسك في أعمال المنزل.
  • حاولي النوم في أوقات نوم المولود، لتحصلي على قسط معقول من النوم.
  • اذهبي إلى الطبيب بعد أسبوع من الولادة، للاطمئنان على التئام الجرح بصورة مرضية.
  • حاولي السيطرة على التقلبات النفسية المتوقع مرورك بها خلال فترة النفاس، ولا تستسلمي لمشاعر الحزن أو الاكتئاب أو الرغبة المتكررة في البكاء دون وجود أسباب حقيقية.
  • حاولي الاهتمام بغذائك من حيث النوع والكمية.
  • اشربي كميات وفيرة من المياه والسوائل، ولكن احذري من الإكثار من السكريات.

عزيزتي الأم، إن فترة النفاس وإن كانت فترة مهمة جدًا في حياة الأم، إلا أنها عادةً ما تمر بسلاسة ويسر، فلا تقلقي من فترة النفاس بعد الولادة القيصرية، فقط التزمي بالنصائح السابقة لتمري بها بأمان.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store

    عودة إلى صحة وريجيم

    د. نوران صادق

    بقلم/

    د. نوران صادق

    طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon