هل تؤدي الولادة القيصرية إلى إصابة الأبناء بالسمنة؟

الولادة

محتويات

    "ارتفاع فرص إصابة المولودين عبر عمليات القيصرية بمرض السمنة بدرجة كبيرة" كان ذلك ملخص ما توصلت إليه دراسة علمية حديثة، ألقت الضوء على العلاقة بين الولادة القيصرية والسمنة عند الأطفال والبالغين.

    وتأتي هذه الدراسة لتحذر من ظاهرة تزايد الولادة القيصرية التي شهدت في الأونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في المستشفيات، حيث تفضل الكثير من الأمهات الابتعاد عن تجربة الولادة الطبيعية وآلام الطلق الشديدة، واللجوء إلى القيصرية في محاولة لتجنب بعض من هذه الآلام.

    اقرئي أيضًا: متى تكون الولادة القيصرية أفضل للحامل؟

    وتوصل الخبراء، من كلية هارفارد للصحة العامة، إلى أن الأطفال المولودين عبر العمليات القيصرية تزيد لديهم احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة 15%، وذلك عند بلوغهم سن المراهقة، وربما يستمر الوضع إلى مرحلة البلوغ، مقارنة بهؤلاء الذين أنجبتهم أمهاتهم عن طريق الولادة الطبيعية.

    وأظهرت الدراسة أنه من بين كل 100 حالة ولادة طبيعية، هناك 60 شخصًا يعانون من الوزن الزائد أو السمنة، لكن من بين كل 100 حالة ولادة قيصرية، هناك 65 شخصًا يعانون من السمنة. وفي المتوسط تضيف الولادة القيصرية نصف نقطة لمؤشر كتلة جسم الشخص، وقد أوضح الخبراء أن هذه الزيادة التي تصل إلى خمسة أشخاص في كل 100 حالة، أمر يثير القلق عند تطبيق هذه النسبة على شعب كامل.

    اقرئي أيضًا: 10 أسباب تجعل الولادة الطبيعية هي الأفضل

    ويعتقد الخبراء بأن الولادة القيصرية تتسبب فيما يتعرض له الطفل من السمنة؛ نتيجة إخراج الطفل مباشرة من الرحم وعدم تعرضه مطلقًا إلى البكتريا النافعة التي قد يحصل عليها في حالة الولادة الطبيعية، حيث يرى العلماء بأن مرور الطفل عبر قناة الولادة يحفز من نظامه المناعي، ويساعد على الاستعداد لتحمل قسوة الحياة، كما إن الضغط المصاحب للولادة الطبيعية قد يغير نشاط الجينات في المولود، وهذا يجعل الولادة الطبيعية تحمي المولود من الإصابة بالبدانة.

    ومع ذلك، لا تستطيع الدراسة أن تثبت أن الولادة القيصرية تجعل الشخص أكثر بدانة، إذ إن جميع العوامل الأخرى يجب أن تكون محل اعتبار، ويمكن أن يشمل ذلك النساء البدينات والأكثر عرضة لإنجاب أبناء بدناء، حيث من المحتمل بشكل كبير أن يضعن أبنائهن عبر عمليات قيصرية.

    اقرئي أيضًا: هل يمكنني الولادة طبيعيًا بعد العملية القيصرية؟ 

    وقد أكد الباحثون في نهاية الدراسة، على أهمية عدم خضوع الأم للولادة القيصرية إلا عند الضرورة، وإذا كانت حالتها الصحية لا تتحمل الولادة الطبيعية، كما أكدوا أيضًا على أهمية معرفة الأم بجميع الأضرار التي قد تحدث للمولود نتيجة الولادة القيصرية، ونصحوا أيضًا بتقديم المشورة لهن بشأن إيجابيات وسلبيات طرق الولادة المختلفة.

    افضل دكتور نساء وتوليد في مصر
    موضوعات أخرى
    supermama