كل شيء عن الولادة القيصرية

علامات الولادة القيصرية

هل اقترب موعد ولادتك وتستعدين الآن لليوم الكبير الذي سترين فيه طفلك لأول مرة؟ هل تراودك خيالات هذا اليوم والمشهد الكلاسيكي لكِ وأنتِ تحاولين التنفس  مع صراخك في وجه الطبيب ليخلصك من تلك الآلام غير المحتملة؟ حسنًا هذا السيناريو وارد جدًا حدوثه، لكن الواقع قد يختلف كثيرًا حيث تشير الإحصائيات إلى أن أمًا من كل ثلاث أمهات تقريبًا يحتجن إلى الولادة القيصرية، ولأن الولادة القيصرية أصبحت شائعة جدًا، فمن المهم أن تعرفي أسباب اللجوء إليها وعلامات الولادة القيصرية، لتكوني على وعي بأسباب خضوعك لها بدلًا من الولادة بالطريقة الطبيعية.

علامات الولادة القيصرية

بعض النساء يقرر الطبيب لهن حتمية الخضوع للولادة القيصرية، ولا يفضل لهن أن يخضعن للولادة الطبيعية، وعلى رأس هذه الحالات:

  • الخضوع لولادة قيصرية سابقة مع شق عمودي في الرحم.
  • إزالة ورم ليفي من الرحم.
  • وجود عيب خلقي معين في الرحم يتعارض مع الولادة الطبيعية.
  • الحمل في توأم، خاصة التوائم المتعددة.
  • وجود مشاكل معينة في المشيمة.
  • بعض الحالات المرضية للأم، التي يكون فيها عملية الولادة الطبيعية تمثل خطرًا على صحتها.

وهناك بعض الحالات الأخرى التي يؤخذ فيها قرار نوع الولادة باقتراب وقتها، وغالبًا ما يكون في الشهر الأخير مثل في الحالات التالية:

  • رأس الجنين لم يتخذ الوضع الطبيعي للولادة مع دخول شهر الولادة. 
  • كبر حجم الجنين ما يجعل الولادة الطبيعية لها أخطارها ومضاعفاتها المحتملة بعد الولادة.

أما في بعض الحالات الأخرى، فيكون قرار الولادة القيصرية غير مخطط له بالمرة، وعادة ما يلجأ الطبيب لها فقط في أثناء وقت الولادة، نتيجة لظهور مشاكل غير متوقعة في أثناء ولادة الطفل مثل:

  • الجنين لم يأخذ الوضع المناسب في قناة الولادة، إما بسبب وضع الجنين داخل الرحم أو بسبب حجم الجنين.
  • عندما يتوقف الجنين عن الانزلاق ويعلق في قناة الرحم في أثناء الدفع.
  • عند حدوث تغييرات في معدل نبضات قلب الجنين، وعادة ما تكون إشارة للإجهاد في أثناء عملية الولادة.
  • عند حدوث مشاكل صحية للأم مثل النزيف أو العدوى، التي تتطلب الولادة فورًا.

ماذا يحدث في الولادة القيصرية؟

عادة ما يكون الشق الجراحي في منطقة البيكيني أسفل البطن مباشرة، وهذا الخط لا يظهر لأنه يكون رفيعًا، وفي معظم الحالات تتم الولادة القيصرية تحت التخدير النصفي أو (الأبيديورال)، وهو ما يجعلك لا تشعرين بأي ألم في أثناء الولادة، وميزة هذه الطريقة، أنكِ تكونين مستيقظة في أثناء ولادة الطفل، ويمكنك سماع صرخاته الأولى ورؤيته واحتضانه، وهناك بعض الحالات التي تتطلب أن تتم الولادة بأقصي سرعة، وفي هذه الحالة تتم الولادة تحت التخدير الكلي.

أعراض ما بعد الولادة القيصرية

هناك مجموعة من الأعراض ستواجهكِ بعد الانتهاء من الولادة القيصرية وأهمها:

  • ألم شديد عند النهوض لأول مرة بعد العملية، ولكن يُمكنكِ الاستفادة من سرير المستشفى الذي يُساعدكِ في رفع ظهركِ بمجرد ضغطة على زر، كذلك ستحل الوسائد  هذه المشكلة إلى حد ما بالمنزل، ولا تترددي في طلب العون من زوجكِ ليُساعدك على النهوض.
  • بسبب الألم وفي أثناء تأثير البنج لن تستطيعي الذهاب إلى الحمام، فستحتاجين إلى استخدام قسطرة بولية في أثناء الولادة وبعدها لمدة 24 ساعة، ولكن في حالات البنج النصفي لا يتم استخدامها.
  • حرقان في البول وحكة في منطقة المهبل وعدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل، نتيجة لالتهاب هذه المنطقة (في حالة استخدام القسطرة).
  • آلام في الظهر بسبب التخدير النصفي لعدة أيام بعد العملية.
  • فقدان الإحساس في مكان الجرح وسيدوم هذا بضع شهور قد تصل إلى سنوات في بعض الحالات.
  • سريان رعشة في جسمكِ كله، وهي معروفة باسم (رعشة ما بعد إبرة الظهر)، ويكون الشعور بها أقوى بعد الولادة القيصرية نتيجة زيادة جرعة المُخدر، وسُرعان ما تتلاشى هذه الرعشة مع زوال مفعول المخدر.
  • حركة الأمعاء تكون بطيئة بعد الولادة مباشرة لمدة ست ساعات وأنتِ تحت مفعول التخدير، وقد يتسبب الماء والطعام في صعوبة في الهضم والإعياء وتأخر مدة التعافي، لذلك لن يسمح الطبيب لكِ بالماء والطعام في هذا الوقت وإلى أن يطمئن لعدم وجود احتمالية للنزف الشديد.
  • صعوبة الحركة في البداية، ولكن السير والحركة بعد إجراء العملية ببضع ساعات يساعدا على التعافي، فتحلي بالشجاعة اللازمة لذلك.
  • المعاناة من الإمساك خاصة في العشرة أيام الأولى من الخضوع للولادة القيصيرية، حيث إن الهرمونات في أثناء الحمل تعمل على إبطاء بعض عمليات الجسم المتعلقة بالهضم، والإمساك أيضًا من الآثار السلبية التي تُخلفها بعض الأدوية التي ستتناولينها، ولكن مع تناول الأدوية الملينة التي سيوجهك الطبيب إلى تناولها ستتحسن هذه المشكلة تدريجيًا.

عملية الشفاء بعد الولادة القيصرية

الولادة القيصرية في النهاية هي عملية جراحية تستلزم بعض العناية منكِ بعد الولادة، وسوف تحتاجين إلى مسكنات للألم قوية في الأيام الأولى بعد الولادة ولكن استشيري الطبيب قبل تناول أي مسكن وأخبريه إن كنت ترضعين رضاعة طبيعية. في أول أسبوعين قد تحتاجين إلى بعض المساعدة من العائلة والأصدقاء في أمور العناية بكِ وبالمولود، حتى تستعيدي عافيتك، وبعد ستة أسابيع ستستطيعين اسئناف جميع أنشطتك اليومية بشكل طبيعي.

الولادة الثانية بعد الولادة القيصرية

في حال خضوعك لولادة قيصرية، فعليكِ مراجعة طبيبك للتأكد من حاجتك للولادة القيصرية أيضًا في الولادات المقبلة، حيث إن هناك بعض الحالات التي يمكن بعدها حدوث ولادة طبيعية، لكن يتوقف هذا على جرح الولادة القيصرية الأولى والسبب الذي دفع الطبيب لتوليدكِ قيصريًّا في المرة الأولى، فإذا كان سببًا عرضيًّا أو من المحتمل ألا يتكرر (مثل مشاكل المشيمة أو ولادة توأم أو نزول الجنين بالمقعدة)، فيُمكنكِ حينها التفكير في الولادة الطبيعية شرط مرور من ثلاثة إلى أربعة أعوام على الولادة القيصرية، حتى لا يحدث تمزق في الرحم في مكان جرح الولادة القيصرية القديم. أما إذا كان سبب الولادة القيصرية ما زال قائمًا مثل ضيق الحوض أو وجود عيب خلقي في الرحم، فغالبًا ستلدين قيصريًّا في كل مرة للحفاظ عليكِ وعلى صحة مولودك.

وفي النهاية، بعد تعرفك على علامات الولادة القيصرية، أيًا كانت طريقة ولادتك، عليكِ التأكد أن الهدف العام عادة ما يكون اختيار الصالح لكِ ولطفلك، وسيُسيطر عليكِ شعور واحد وهو الفرحة الغامرة والسعادة بقدوم رضيعكِ الذي اشتقتِ لرؤيته طوال تسعة أشهر، ولن تتأثر هذه الفرحة بنوع الولادة.

المصادر:
What Happens During a C-Section?
What is a C-section?

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
ص
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon