متى يستدعي الصداع المزمن الذهاب إلى الطبيب فورًا؟

صحة

يكاد رأسكِ أن ينفجر، لا تطيقين حديث أحد الركاب في المواصلات ولا لعب أطفالكِ من حولكِ، وعندما يحين موعد النوم وتهمين بوضع رأسكِ على الوسادة، يقفز إليكِ هذا الألم المزعج في رأسكِ من جديد، وقد تطول المدة لبضعة أيام وقد تمتد لشهور، إذًا ما الحل؟ وهل يُمكن أن يكون هذا الصداع إشارة من جسمكِ على إصابتكِ بعلة أو مرض ما؟

ما الصداع اليومي المستمر؟

إن الصداع المزمن ليس نوعًا بعينه من أنواع الصداع، ولكنه فئة تضم تحتها مجموعة متنوعة منه، ومنها الصداع النصفي وصداع التوتر، ويصاب الكثير من النساء بصداع نصفي أو صداع التوتر، ثم يستمر لمدة تتراوح من ثلاثة أيام إلى ثلاثة أشهر، وقد يأتي في صورة متقطعة أو متصلة في أوقات مُحددة من اليوم. وتقل حدة الألم أو تزداد، لكنها تبقى موجودة على أي حال، وقد تُجدي المسكنات نفعًا لكنها لا تقضي عليه، ويستطيع 82% من المرضى بالصداع المزمن تذكر اليوم والوقت الذي أصيبوا به فيه بالتحديد.

الأسباب

قد لا يوجد سبب للصداع المزمن، وقد تتعدد الأسباب:

  • الإرهاق الجسماني أو العاطفي بسبب الاكتئاب أو ما شابه، وبسبب الجوع وإجهاد العين وعدم النوم.
  • الإفراط في تناول الكافيين أو القهوة، أو عدم شرب ما يكفي من الماء، وبُعد الفترة الزمنية بين الوجبات.

اقرئي أيضًا: الإرهاق المستمر.. 10 أمراض تسبب ذلك

  • البرد أو التهاب جيوب الأنفية، أو التهاب الحلق أو الأذن.
  • التدخين السلبي والتلوث والضوضاء والتغيرات المناخية، وبعض الروائح والعطور وأنواع الطعام.

لاحظي أن كثرة تناول المُسكنات قد يكون سببًا أيضًا للشعور بهذا الصداع، وقد تظنين أنه استمرار لنوبات الصداع المزمن اليومي، لكنه حينئذٍ يكون بسبب الإفراط في تناول المسكنات، فالأوعية الدموية في الدماغ قد اعتادت على وجود المسكنات، فعندما تختفي يبدأ الشعور بالصداع، وحين تتعاطينها مجددًا لا يخف تأثيره، بل يزيد.

اقرئي أيضًا: الغذاء والصداع

أنواع الصداع المُزمن:

1- صداع التوتر

من أكثر أنواع الصداع شيوعًا، وقد صرحت منظمة الصحة العالمية أن نحو 80% من النساء في البلدان المتقدمة يصبن به، وهو عبارة عن ألم طفيف أو متوسط في جانبي الرأس، وكأن رأسكِ مربوطة بعصابة، وينتقل هذا الألم إلى الرقبة، وعادةً ما يُصاحبه الإجهاد والتعب، أو يأتي بعد فترات قراءة طويلة. وثمّة اعتقاد أن سبب هذا الصداع هو ضغط على عضلات الرقبة.

ويُمكن أن تُخفف المسكنات من ألم هذا الصداع، كذلك الاستحمام بماء دافئ والتدليك قد يُجدي نفعًا، لكن احذري من الإفراط في تناول المُسكنات حتى لا تنتقلي إلى النوع الذي ذكرناه سابقًا، والناتج عن فرط استعمال المسكنات.

2- الصداع النصفي

ثمّة اعتقاد بأن سبب الصداع النصفي يرجع إلى تغيرات تدفق الدم في المخ، وهو يكون في صورة نبضات، ويُصيب أحد نصفي الرأس، ويُصاحبه الشعور بالغثيان والقئ، ويزيد من حدته الضوء والضوضاء.

والاسترخاء في غرفة مظلمة هادئة سوف يُشعركِ بتحسن، كذلك المسكنات المخصصة لهذا النوع تُخفف من الألم في المراحل الأولى من الإصابة بالصداع النصفي.

اقرئي أيضًا: الصداع النصفي أسبابه والوقاية منه وعلاجات طبيعية له

3- الصداع العنقودي

يُشبه الصداع النصفي، ويأتي في أحد نصفي الرأس، عادةً حول العين، وقد يُصاحبه تدميع العين وتراكم المخاط في الأنف، لكنه أكثر أنواع الصداع ندرة، وقد يستمر لمدة أيام ثم يختفي ويعود مرة أخرى.

متى يكون الصداع المزمن إنذار خطر؟

إذا صاحبه التالي:

  • أعراض أخرى، مثل فقدان الشهية أو فقدان الوزن أو ارتفاع درجة الحرارة.
  • التشوش أو تنميل أحد جانبي الجسم أو ضعفه، أو قِصر النفس أو ألم حاد في الوجه.
  • ألم في الرأس مفاجئ حاد دون إنذار، عادةً ما يكون سببه نزيف في المخ.
  •  إذا كانت سِنك أكبر من 50 وأُصبتِ بصداع جديد أو متدرج.
  • إذا زادت حدة الصداع عن ذي قبل، أو كان أسوء صداع مررتِ به في حياتك.
  • أصابك الصداع بعد إصابة في الرأس.

سارعي باستشارة الطبيب في حال شعرتِ بأي من الأعراض السابقة، وسوف يطلب منكِ الطبيب في حالة الشكوى من الصداع المزمن عمل أشعة مقطعية، أو الخضوع للتصوير بالرنين المغناطيسي، لمعرفة السبب من هذا الصداع.

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
ي
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon