ما علاج تصلب الشرايين؟

علاج تصلب الشرايين

يحدث تصلب الشرايين عندما تصبح الأوعية الدموية التي تحمل الأكسجين والمواد المغذية من قلبك إلى باقي أجزاء الجسم (الشرايين) سميكة وصلبة، ما يؤدي إلى الحد من تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة، وتتميز الشرايين السليمة بالمرونة، ولكن بمرور الوقت يمكن أن تتصلب جدرانها، وعادةً ما يحدث ذلك نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول والمواد الأخرى على جدران الأوعية الدموية ما يعيق تدفق الدم، ويرتبط تصلب الشرايين بحدوث الجلطات، ورغم أنه من مشكلات القلب، فيمكن أن يؤثر في الشرايين بأي مكان في الجسم، ويمكن علاج تصلب الشرايين من خلال الالتزام بعادات يومية وغذائية صحية مع الأدوية التي يصفها الطبيب، وسنوضح لكِ خيارات العلاج، وكيفية الوقاية منه في السطور التالية.

علاج تصلب الشرايين

يتطور تصلب الشرايين تدريجيًّا، وعادةً لا تظهر أي أعراض للحالات الخفيفة منه، حتى يضيق الشريان أو ينسد بشدة، فلا يستطيع إمداد الأعضاء والأنسجة بالدم الكافي، وفي بعض الأحيان، قد تؤدي الجلطات الدموية المصاحبة له إلى منع تدفق الدم تمامًا، أو حتى تتفكك وتؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، لذا فإن الفحوص الدورية مهمة للغاية، خاصةً إذا كان لديكِ تاريخ أسري بهذا الأمر، إذ يساعد العلاج المبكر على منع تدهور الحالة، ويمنع حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أي حالة طبية طارئة أخرى، ويعتمد علاج تصلب الشرايين على مدى تطوره، وتشمل خيارات العلاج ما يلي: 

  • الأدوية: يمكن للأدوية أن تبطئ تأثيرات تصلب الشرايين، وتشمل:
  1. الأدوية الخافضة للكوليسترول: تساعد الأدوية الخافضة للكوليسترول على إبطاء أو إيقاف أو حتى عكس تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، ما يزيد من تدفق الدم، وأشهر هذه الأدوية مجموعة الستاتين، التي بالإضافة إلى خفض الكوليسترول، فإن لها تأثيرات إضافية تساعد على استقرار بطانة أوعية القلب، ومنع تصلب الشرايين.
  2. الأدوية المضادة للتجلط: قد يصف طبيبك الأدوية المضادة للتجلط، مثل الأسبرين، لتقليل احتمالية تكتل الصفائح الدموية في الشرايين الضيقة، وتشكيل جلطة دموية، والتسبب في مزيد من الانسداد.
  3. أدوية حاصرات بيتا: تُستخدم هذه الأدوية بشكل شائع لمرض الشريان التاجي، وتعمل على خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، وغالبًا ما تخفف أعراض آلام الصدر، وتقلل حاصرات بيتا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
  4.  مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE): قد تساعد هذه الأدوية على إبطاء تقدم تصلب الشرايين عن طريق خفض ضغط الدم، ويمكن لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أيضًا أن تقلل من خطر النوبات القلبية المتكررة.
  5. حاصرات قنوات الكالسيوم: تخفض هذه الأدوية ضغط الدم، وتُستخدم أحيانًا لعلاج الذبحة الصدرية.
  6. مدرات البول: ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسي لتصلب الشرايين، وتعمل مدرات البول على خفض ضغط الدم.
  7. أدوية أخرى: قد يقترح طبيبك بعض الأدوية الأخرى للسيطرة على عوامل الخطر التي تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، كمرض السكري وغيره.
  • الإجراءات الجراحية: في بعض الأحيان يلجأ الطبيب للجراحة، إذا كانت لديكِ أعراض شديدة أو انسداد، وتشمل الخيارات الجراحية ما يلي:
  1. رأب الوعاء الدموي ووضع دعامة: من خلال هذا الإجراء، يُدخل الطبيب أنبوبًا طويلًا ورفيعًا (قسطرة) في الجزء المسدود أو الضيق من الشريان، ثم تُمرر قسطرة ثانية بها بالون مفرغ من الهواء عبر القسطرة الأولى إلى المنطقة الضيقة، ثم يُنفخ البالون لإزالة الترسبات على جدران الشرايين، وعادة ما يُترك أنبوب شبكي (دعامة) في الشريان، للمساعدة في الإبقاء على الشريان مفتوحًا.
  2. استئصال باطنة الشريان: في بعض الحالات، يجب إزالة الرواسب الدهنية جراحيًّا من جدران الشريان الضيق، للسماح للدم بالتدفق وعلاج الانسداد.
  3. العلاج بمحلول الفبرين: إذا كان لديكِ شريان مسدود بجلطة دموية، فقد يستخدم الطبيب دواءً مذيبًا للجلطة لتفتيته.
  4. جراحة تحويل مجرى الشريان التاجي: فيها يُستخدم وعاء دموي آخر من الجسم، أو أنبوب مصنوع من نسيج صناعي، ليسمح للدم بالتدفق حول الشريان المسدود أو الضيق.

الوقاية من تصلب الشرايين

المسبب الرئيسي لتصلب الشرايين ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، وتراكمه على جدران الشرايين نتيجة النظام الغذائي غير صحي، لذا فإن نمط الحياة الصحي، قد يسهم بشكلٍ كبير في الوقاية من تصلب الشرايين، وتساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على إبطاء تطور الحالة، مثل:

  1. التوقف عن التدخين: يتسبب التدخين في تلف الشرايين، لذا فإن الإقلاع عن التدخين يساعد بشكل كبير على الوقاية من تصلب الشرايين، وتجنب مضاعفاته.
  2. ممارسة التمارين بانتظام: يمكن أن تساعد التمارين الرياضية على مكافحة تصلب الشرايين، عن طريق تقليل كمية الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم والكوليسترول، والتحكم في الوزن، بالإضافة إلى تحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري. حاولي ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة على الأقل ثلاثة مرات أسبوعيًّا.
  3. تناول الأطعمة الصحية: حاولي اتباع نظام غذائي صحي يشتمل على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، ويكون قليل الكربوهيدرات والسكريات والدهون المشبعة والصوديوم، للتحكم في الوزن وضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم، كذلك تناولي الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، بدلًا من الخبز الأبيض، واستخدمي الدهون الأحادية غير المشبعة، كزيت الزيتون، وقللي أو استبعدي السكر وبدائله الصناعية.
  4. الحفاظ على وزن صحي: إذا كنتِ تعانين من زيادة الوزن، فإن فقدان الوزن الزائد قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، وهما عاملان من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بتصلب الشرايين، كذلك يساعد فقدان الوزن الزائد على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري.
  5. الفحوص: احرصي على عمل فحوص بشكل منتظم، وعلى رأسها فحص ضغط الدم والكوليسترول والسكري كل ستة أشهر، للاطمئنان على صحتكِ، وعلاج أي مشكلة في وقتٍ مبكر.
  6. السيطرة على التوتر: قللي من التوتر قدر الإمكان، ومارسي أساليب صحية للتحكم فيه، كـ تمارين اليوجا وتنظيم التنفس والاسترخاء، فالتوتر من مسببات ارتفاع ضغط الدم، الذي يرتبط بحدوث الجلطات وتصلب الشرايين.

ختامًا عزيزتي، فإن تناول مكملات الأوميجا 3 وفيتامين "ج" وحمض الفوليك والكالسيوم، قد يسهم بشكل كبير على علاج تصلب الشرايين، إلى جانب الأدوية التي يصفها الطبيب، التزمي بالجرعات التي يحددها الطبيب، وتناوليها بانتظام لمنع حدوث مضاعفات وتطور الحالة.

تعرفي إلى أبرز أسباب المشكلات الصحية التي يمكن أن تواجهكِ أنتِ أو أسرتكِ، وأعراضها وطرق علاجها في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

المصادر:
Arteriosclerosis / atherosclerosis
How to Prevent Atherosclerosis?
Atherosclerosis

عودة إلى صحة وريجيم

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon