الوحم وسنينه

المرّة اللي فاتت حكيتلكم عن السونار وأعراض الحمل، والمرّة دي هاحكيلكم عن مغامرات الوحم..
 
في أول 3 شهور للحمل، حياتك بتتغير تمامًا يمكن أكتر من بقية فترة الحمل وحتى الولادة.
أعتقد إن من حكمة ربنا إن الأمهات يمرّوا بفترة التعب الأولى تمهيدًا للتكيف مع كل الفترات المقبلة من تعب الولادة ورعاية وتربية طفل، م الآخر يمكن علشان "نجمد شوية"، ونتعود على التركيز والشغل والاهتمام بنفسنا بيدوب بطارية طاقة مبتعديش الـ25%.
 
في بداية الوحم نفسيتي كانت بتنهار زيّ ما حكيتلكم، كنت بتجنب أشوف نفسي في المراية، وحمدت ربنا على نصيحة الدكتور بإني لازم أتجنب أي مجهود في أول كام أسبوع سواء بالنزول أو التنقل، وبالتالي قعدت فترة لا بأس بها متجنبة رؤية الناس، أو بمعنى أصح رؤية الناس لمنظري الغريب من الإرهاق والتعب.
لكن، مع الوقت اتعودت على نوبات القيء الصباحية، وزي ما كانت أول حاجة بعملها قبل ما أغسل وشي كوباية النسكافيه، أصبحت زيارة الحمام للقيء معمول لها وقت في جدولي خصوصًا في أيام نزولي الشغل، ثم بدأت أمشي بكيس فاضي وشوية بسكويت، علشان ألحق نفسي في الطريق، وتقبلت فكرة إن الناس لازم تتقبلني كدة؛ لأن دي حاجة خارجة عن إرادتي برّة دايرة الإحراج.
 
وآه لسة ممرتش بمرحلة اشتهاء نوع معين من الأكل، لكن بشكل عام بميل أكتر للحلويات والسكريات وربنا يستر من الضغط الواطي.
مكنتش مصدقة حكاية إن أكتر أكل بتحبيه هو أكتر أكل هتقرفي منه وقت الوحم، صدقت بس لما جاتلي قرفة من الفراخ بكل أشكالها وطرق طبخها، الموضوع تطور لدرجة إني لو شوفت صورة أكلة فراخ بحس بغثيان مباشرة. ناهيكم عن الروائح المختلفة للصابون والعطور والبشر نفسهم..
 

هل خلصت المفاجآت على كدة؟ أبدًا

أنا بمرّ بحالة غريبة من الوحم اسمها الوحم المتقطع، اللي هو كل كام أسبوع آخد لي هدنة من القيء والغثيان والدوخة لمدة يومين، في البداية كنت مستغربة جدًا، ودوّرت ع الإنترنت قبل معاد الدكتور، وشوفت كلام يقلق عن إن انقطاع الوحم فجأة معناه توقف قلب الجنين -لا قدّر الله- وفضلت في هواجس وكوابيس لحد معاد الدكتور، ولغاية ماتطمنت وفهمت الحدوتة بقى بتاعة الوحم دي، عمومًا هي مالهاش تفسير علمي بس ربنا كبير، وأكيد له حكمة من أي شيء بيحصل لأي حامل بتمرّ بالحالة دي، ومع ذلك الوحم كان بيرجع أسوأ مما كان بعد يومين الهدنة، وف توقيت غير متوقع.. وده أسوأ شيء طبعًا؛ لأن أوقات مكنتش ببقى عاملة حسابي وأنا بره البيت.
في إحدي عودات الوحم بعد الهدنة قعدت 3 أيام مش بشرب مياه، كانوا أيام صعبة فعلاً، طعم أي ميه متغير بالنسبة لي، ومهما شربت لازم في نفس الوقت اتقيأ الميه بالكامل، لكن كان عرض غريب وعدّى.
 
في آخر أسبوع من الشهر التالت بطنك هتبدأ تبان شوية، رغم إن الجنين وقتها بيكون يا دوب 3 سم لكن حجم الرحم بيبقى تقريبًا قد البرتقالة، وحدّث ولا حرج عن زيارات الحمام.. حلّها المجرب من وجهة نظري متشربيش ميه قبل النوم بساعتين..وفي حاجة كمان لو بطنك كبرت بليل وبعدين اختفت الصبح متقلقيش، الموضوع ده عادي جدًا في الأول، غالبًا بيكون انتفاخ أو بسبب الإمساك وبمجرد دخولك الحمام بطنك بترجع طبيعية، الحكاية دي كانت مضحكة جدًا بالنسبة لي، خصوصًا لو خارجة ببطني عادي جدًا وأكلت شوية فاتنفخت، فأشوف نظرات الاستغراب بس عادي يعني ليس على الحوامل حرج!
 
تعالوا بقي أحكيلكم حاجة بدأت أحسها فعلاً، بعد مرور أي فترة تعب بتفضلي فاكرة التفاصيل آه لكن الإحساس بالتعب نفسه بيبدأ يختفي بالتدريج، بتفتكري نوع التعب لكن إحساسه بيروح من الذاكرة، ودي بجد أكبر نعمة من ربنا، أعتقد هي دي النعمة اللي بتخلي الأمهات يخلفوا مرّة و2 و3.
كل مرّة بشوف السونار وبشوف تطورات حجم الجنين بقعد متنحة كام ساعة بعدها بحاول أستوعب وأصدق.

نصيحة أخيرة: تجنبي قدر الإمكان كل الناس اللي بتجبرك ع الأكل والشرب بالعافية، وبتديكي نصايح خزعبلية مصحوبة بجملة تأنيب ضمير اسمها "إنتي عايزة الأمومة بالساهل كده"!

 

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
جدول يومي لتنظيم يومك مع طفلك والعمل في المنزل
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon