4 أسباب محتملة لتليف العضلات

تليف العضلات

تليف العضلات أو ما يعرف بالألم العضلي الليفي أو الفيبروميالجيا، اضطراب يُعرف بوجود ألم عضلي هيكلي منتشر، يصحبه إرهاق ومشكلات النوم والذاكرة والمزاج، والنساء أكثر عرضة للإصابة به من الرجال، يمكن للألم ونقص النوم المصاحبين لهذا الاضطراب أن يعوقا القدرة على أداء الوظائف في المنزل أو العمل، كما أن الإحباط الناجم عن التعامل مع هذه الحالة التي لا تحظى بالفهم الصحيح عادة، يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب والقلق. في موضوعنا نتناول تليف العضلات ونتعرف إلى أسبابه وأعراضه، وكيفية علاجه.

أسباب تليف العضلات

حتى الآن لا تعد الأسباب الأكيدة للإصابة بتليف العضلات أو الفيبروميالجيا معروفة، ولكن يُحتمل بشدة أنها تتضمن تداخل مجموعة متنوعة من العوامل التي قد تتضمن:

  1. العوامل الوراثية: نتيجة ميل مرض الفيبروميالجيا إلى الانتشار بين أفراد العائلات، يمكن أن يكون هناك طفرات جينية محددة تجعلك أكثر عرضة لتطوير هذا الاضطراب.
  2. العدوى: يبدوا أن بعض الأمراض تحفز ظهور الفيبروميالجيا أو تزيده سوءًا، الإنفلونزا والالتهاب الرئوي والتهابات الجهاز الهضمي، مثل تلك التي تسببها بكتيريا السالمونيلا وفيروس إبشتاين بار جميعها لها روابط محتملة مع الألم العضلي الليفي.
  3. الصدمة الجسدية أو العاطفية: الأشخاص الذين يمرون بصدمة جسدية أو عاطفية شديدة قد يصابون بالألم العضلي الليفي، جرى ربط هذه الحالة باضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة (PTSD).
  4. التوتر: مثل الصدمة، يمكن أن يترك التوتر آثارًا طويلة الأمد على جسمك، إذ جرى ربطه ببعض التغيرات الهرمونية التي يمكن أن تسهم في الإصابة بالألم العضلي الليفي.

لا يفهم الأطباء تمامًا أسباب الطبيعة المزمنة المنتشرة لألم الفيبروميالجيا، تقول إحدى النظريات إن الدماغ يخفض عتبة الألم فتصبح الأحاسيس التي لم تكن مؤلمة من قبل مؤلمة جدًا بمرور الوقت، من خلال التأثير في الطريقة التي يعالج بها الدماغ إشارات الألم، وتقترح نظرية أخرى أن الأعصاب تبالغ في رد فعلها تجاه إشارات الألم، فتصبح أكثر حساسية، لدرجة أن تسبب ألمًا مبالغ فيه.

أعراض تليف العضلات

يسبب الألم العضلي الليفي ما يُشار إليه الآن باسم "مناطق الألم"، يبدو الألم في هذه المناطق وكأنه وجع خفيف مستمر، في أثناء تشخيصك سيتأكد الطبيب إذا كنت قد عانيت من ألم في العضلات والعظام في أربع من مناطق الألم الخمس المتفق عليها لتشخيص الألم العضلي الليفي، وتركز عملية التشخيص على مناطق الألم العضلي الهيكلي وشدة الألم بدلاً من التركيز على مدته. تشمل أعراض الفيبروميالجيا المحتملة ما يلي:

  • ألمًا فاترًا استمر ثلاثة أشهر على الأقل، وشُخّص على أنه منتشر، لا بد أن يحدث الألم في كلا جانبي الجسم، وأعلى وسطك وأدناه.
  • إرهاق، كثيرًا ما يستيقظ المصابون بالفيبروميالجيا مرهقين، حتى لو ناموا فترات طويلة، إذ كثيرً ما يتخلل النوم آلام تقاطعه، كما يعاني عديد منهم من اضطرابات نوم أخرى، مثل متلازمة تململ الساقين وانقطاع النفس في أثناء النوم.
  • صعوبات في الإدراك، وتتسبب أحد الأعراض المشار إليها كثيرًا "بالضباب الليفي" في إضعاف القدرة على التركيز والانتباه والتركيز على المهام الذهنية.
  • إعياء.
  • الصداع والصداع النصفي.
  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • مشكلة في التركيز أو الانتباه.
  • ألمًا أو وجعًا خفيفًا في أسفل البطن.
  • جفاف العيون.
  • مشكلات المثانة.
  • اضطرابات المفصل الصدغي الفكي.
  • متلازمة القولون العصبي.

علاج تليف العضلات

حتى الآن لا يوجد علاج نهائي للفيبروميالجيا، ويركز العلاج على تقليل الأعراض وتحسين نوعية الحياة من خلال: الأدوية، واستراتيجيات الرعاية الذاتية، وتغيير نمط الحياة.

  • الأدوية

تشمل الأدوية الشائعة لعلاج الألم العضلي الليفي ما يلي:

  1. مسكنات الآلام، يمكن أن تساعد مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل إيبوبروفين أو أسيتامينوفين على تخفيف الألم.
  2. مضادات الاكتئاب، تستخدم أحيانًا لعلاج الألم والتعب الناتج عن الألم العضلي الليفي، وقد تساعد هذه الأدوية أيضًا على تحسين جودة النوم والعمل على إعادة توازن النواقل العصبية.
  3. بعض الأدوية المضادة للنوبات (الصرع)، قد تساعد أيضًا على تقليل الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالألم العضلي الليفي.
  • العلاجات الطبيعية

يركّز عديد من العلاجات الطبيعية على تقليل التوتر وتقليل الألم، ويمكنك استخدامها بمفردها أو مع العلاجات الطبية التقليدية. وتشمل العلاجات الطبيعية للفيبروميالجيا ما يلي:

  1. العلاج الطبيعي (البدني).
  2. العلاج بالإبر.
  3. التأمل.
  4. اليوجا، يجب الحذر في حالة وجود فرط الحركة.
  5. ممارسه الرياضة.
  6. العلاج بالتدليك.
  • نظام غذائي متوازن وصحي

أفاد بعض المرضى أنهم يشعرون بتحسن عندما يتبعون نظامًا غذائيًا معينًا أو يتجنبون أطعمة معينة، لكن لم تثبت الأبحاث أن أي نظام غذائي واحد يحسن أعراض الألم العضلي الليفي. حاولي اتباع نظام غذائي متوازن، بشكل عام التغذية السليمة مهمة في مساعدتك على الحفاظ على صحة جسمك، ومنع الأعراض من التفاقم. ضعي في اعتبارك:

  1. تناول الفواكه والخضراوات، إلى جانب الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبروتينات الخالية من الدهون.
  2. شرب كثير من الماء.
  3. تناول نباتات أكثر من اللحوم.
  4. تقليل كمية السكر في نظامك الغذائي.
  5. ممارسة الرياضة.
  6. الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

قد تجدين أن بعض الأطعمة تجعل أعراضك أسوأ، مثل الجلوتين، إذا كان الأمر كذلك احتفظي بمفكرة طعام حيث يمكنك تتبع ما تأكلين وكيف تشعرين بعد كل وجبة.

  • العلاج النفسي

قد يكون العلاج الجماعي الخيار الأقل تكلفة، وسيمنحك فرصة لمقابلة الآخرين الذين يمرون بنفس المشكلات، العلاج السلوكي المعرفي (CBT) خيار آخر يمكن أن يساعدك أيضا على إدارة المواقف العصيبة، كما يتوفر العلاج الفردي إذا كنت تفضلين المساعدة الفردية.

ختامًا، يمكن أن يؤثر تليف العضلات في جودة حياتك، ولصعوبة رؤية الأعراض لديك، فمن السهل على من حولك أن يتجاهلوا ألمك، اعلمي أن حالتك حقيقية، وكوني مثابرة في سعيك للعلاج الذي يناسبك. قد تحتاجين إلى تجربة أكثر من علاج، أو استخدام بعض الأساليب معًا قبل أن تبدئي الشعور بالتحسن، اعتمدي على الأشخاص الذين يفهمون ما تمرين به، وكوني لطيفة مع نفسك، وكوني مؤمنة بأنه يمكنك تعلم كيفية التعامل مع حالتك وإدارتها.

لمعرفة مزيد عن صحتك والعناية بها، زوري قسم الصحة على "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

سماء حسين محمود حسين

بقلم/

سماء حسين محمود حسين

تخرجت من كلية الصيدلة، لدي اهتمام بعلم النفس والتربية وتصميم الأزياء.مهتمة بمعنى العافية؛ العافية النفسية في علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين وفي تصورات حقيقية عن الحياة، والعافية الجسدية في الممارسات اليومية التي تخص الصحة والطعام والرياضة.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon