هل من الآمن تناول الكركم للحامل؟

الكركم للحامل

بعد تأكدك من خبر الحمل تتغير حياتك بشكل كبير، فكل قرار تتخذينه الآن قد يؤثر في الجنين، حتى اختياراتك في الأطعمة، إذ يجب مراقبة نظامك الغذائي والأطعمة التي تتناولينها جيدًا، والبحث عن فوائد كل منها وأضرارها، وهل من الآمن تناولها في فترة الحمل أم أنها قد تضر الجنين؟ والكركم من التوابل التي تُستخدم بكثرة في المطبخ العربي وهو من البهارات التي تُعرف بفوائدها للصحة عمومًا، ولكن ماذا عن استخدامه في فترة الحمل؟ إذا كنتِ عزيزتي تستخدمين الكركم في مطبخك، وتتساءلين عن أهم فوائد الكركم للحامل، وهل له أي أضرار على الجنين؟ فاكتشفي الإجابة عن هذه التساؤلات في هذا المقال.

هل من الآمن تناول الكركم للحامل؟

بسبب الشعور بالغثيان الذي يصاحب فترة الحمل، قد تحتاجين عزيزتي في فترة الحمل لإضافة بعض التوابل للأطعمة لتعزيز النكهة، حتى تجعلكِ قادرة على تناول الطعام، وتحفز شهيتكِ، لكن بعض التوابل قد يكون من الضار تناولها في فترة الحمل، وقد تؤثر في استمرارية الحمل، والكركم من التوابل التي تُضاف إلى كثير من الأطعمة مثل الشوربة والأرز المبهر والدجاج المشوي وغيرها، فهل الكركم من التوابل الآمنة في فترة الحمل؟

للأسف لا توجد دراسات كافية حول سلامة تناول الكركم في أثناء الحمل لدى البشر، ومعظم الدراسات أُجريت على الحيوانات، وعلى الرغم من ذلك يشير الباحثون إلى أن الكركم الطازج أو المجفف آمن عندما تتناوله الحوامل بكميات صغيرة، مثل تلك الموجودة في الأطباق المتبلة بالكاري والكبسة وغيرها، أما المكملات الغذائية بخلاصة الكركم، مثل الكبسولات التي تحتوي على مستخلص الكركم أو الكركمين (وهو المكون الأساسي للكركم)، فلا يجب تناولها تمامًا في فترة الحمل، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركمين في أثناء الحمل إلى تغيير مستوى هرمون الأستروجين في الجسم، ما قد يسبب تقلصات الرحم أو النزيف، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الإجهاض، أو الطلق المبكر.

أما الكركم المطحون المستخدم في الطهي، فهو يحتوي على كميات أقل من الكركمين، ويمكن إضافته على الأطعمة وتناولها بأمان في فترة الحمل.

فوائد الكركم للحامل

الكركم من التوابل التي لها عديد من الفوائد الصحية للجسم عامةً، وفي فترة الحمل يساعد تناول الكركم في تخفيف حدة أعراض الحمل المزعجة، كما له عديد من الفوائد الصحية للحامل والجنين معًا، وأهمها:

  1. تخفيف حرقة المعدة: قد تشعرين بحرقة المعدة في فترة الحمل، خاصةً مع زيادة حجم الجنين والضغط على المعدة، ما يسبب ارتجاع الحامض المعدي وزيادة الشعور بالحرقة، وقد اُستخدم الكركم قديمًا لعلاج حرقة المعدة وأمراض الجهاز الهضمي، وفي دراسة أُجريت عام 2006، وُجد أن الخواص المضادة للالتهاب تساعد بشكل كبير في تخفيف الحرقة وارتجاع الحامض المعدي.
  2. تهدئة التهاب اللثة: نزيف والتهاب اللثة من الأعراض المزعجة التي قد تفاجئكِ في أثناء الحمل نتيجة ارتفاع مستوى هرمون البروجيستيرون، الذي يصل مستواه للذورة مع الشهر الثامن ويجعل الحامل أكثر عرضة لالتهابات اللثة المتكررة، ووفقًا لواحدة من الدراسات وُجد أن استخدام الماء بالكركم كغسول للفم له فاعلية الغرغرة العلاجية نفسها، ويساعد بشكل كبير في منع تكوين ترسبات على الأسنان، وحماية اللثة من الالتهابات ومن نمو البكتيريا الضارة.
  3. الوقاية من تسمم الحمل: يحدث تسمم الحمل عادةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل، نتيجة ارتفاع ضغط الدم الشديد والالتهابات المتكررة وزيادة نسبة البروتين في البول، ويؤثر تسمم الحمل في 8% من النساء الحوامل، وعلى الرغم من أن نسبة كبيرة من النساء المصابات بتسمم الحمل يلدن أطفالًا معافين، فتسمم الحمل قد يؤدي إلى عديد من المخاطر سواء للأم أو الجنين، وقد يصل الأمر إلى إعاقة الطفل أو موته إذا لم يُعالج في وقتٍ مبكر، وفي دراسة أُجريت حول تأثير الكركم في الحمل، وجد أن مادة الكركمين قد تقلل من الالتهاب في أثناء الحمل، ما يساعد بدوره في الوقاية من تسمم الحمل.
  4. تعزيز نمو مخ الجنين: أكدت عديد من الأبحاث أن مستوى الالتهاب في الجسم في أثناء الحمل له تأثير مباشر على نمو مخ الجنين وجهازه العصبي، وأن الأطفال المولودين لأمهات كان لديهم مستوى عالٍ من الالتهاب في أثناء الحمل هم أكثر عرضة لاضطرابات الجهاز العصبي كالتوحد ومتلازمة فرط الحركة ونقص الانتباه، لذا فإن تناول الكركم في أثناء الحمل قد يسهم بشكل كبير في تعزيز تطور مخ الطفل وجهازه العصبي.

أضرار الكركم للحامل

كما ذكرنا لا توجد دراسات كافية حول مدى أمان تناول الحامل للكركم في أثناء الحمل، وفي دراسة أُجريت على حيوانات التجارب حول تأثير الكركم على الحمل، وُجد أن تناول الكركم في أثناء الحمل قد قلل من وزن المواليد مقارنةً بالحيوانات التي لم تتناول الكركم، وللكركم بعض الأضرار المحتملة على الحامل منها:

  1. تقلصات الرحم: إذ يحاكي الكركمين "المادة الأساسية في الكركم" تأثير هرمون الأستروجين، ما يؤدي إلى تحفيز انقباضات الرحم، ما يؤدي بدوره إلى زيادة فرص الإجهاض أو الطلق المبكر.
  2.  التداخل مع أدوية سيولة الدم: قد يصف لكِ الطبيب الأدوية المسيلة للدم، والتي تساعد في زيادة تدفق الدم للمشيمة وتحمي من الجلطات التي قد تهدد حياة الجنين، ووُجد أن تناول الكركم قد يتداخل بشكل كبير مع مسيلات الدم ويزيد من تأثيرها، ما يزيد من مخاطر الإصابة بنزيف الدم.
  3. تفاعلات تحسسية: قد يطور الجسم ردود فعل تحسسية تجاه بعض الأطعمة ومنها الكركم، لذا قد تلاحظين بعض الأعراض بعد تناول الكركم، مثل الطفح الجلدي والصداع وغيرها، وإذا لاحظتِ أحد هذه الأعراض، فتجنبي تناول الكركم تمامًا في أثناء الحمل.

وأخيرًا، على الرغم من فوائد الكركم الحامل التي ذكرناها لكِ، لا يجب تناوله بكميات كبيرة أو تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين في أثناء الحمل، ويمكن إضافته بالكميات التقليدية إلى الأطعمة، وبالطبع استشارة طبيبك قبل تناوله إذا كنتِ تعانين من أي مشكلات صحية في الحمل.

 

الآن يمكنكِ متابعة حملكِ أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store
المصادر:
Consuming Turmeric During Pregnancy
Is Turmeric Safe During Pregnancy?
Turmeric and pregnancy

عودة إلى الحمل

لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon