هل تحليل الغدة الدرقية للحامل مهم؟

تحليل الغدة الدرقية للحامل

خلال أول عدة شهور من الحمل، يعتمد الجنين بشكل أساسي على أمه لإمداده بهرمونات الغدة الدرقية المهمة في تطور مخه، إذا كانت الأم مصابة بقصور الغدة الدرقية فلا تنتج عندها الهرمون الدرقي بشكل كافٍ، ما قد يؤثر سلبًا في الجنين، فقد ينخفض معدل الذكاء عنده أو تضعف وظائفه النفسية الحركية بشكل دائم ولا رجعة فيه، لذا لذا يُنصح بعمل تحليل وظائف الغدة الدرقية لكل الحوامل في زيارتهم الأولى للطبيب للسيطرة الجيدة على الحالة، وإعطاء الأم الأدوية التعويضية للهرمونات الدرقية يزيد من فرص إنجاب طفل صحيح وغير متأثر بقصور الدرقية، في مقالنا هذا نتحدث عن هذا التحليل للحوامل والمعدل الطبيعي، له ونعرف إن كان علاج الغدة الدرقية يضر الحامل، فتابعينا.

 تحليل الغدة الدرقية للحامل

أمراض الغدة الدرقية ثاني أكثر أمراض الغدد الصماء شيوعًا، وتؤثر في السيدات في سنوات الخصوبة عندهن، ويشيع قصور الدرقية في الحوامل أكثر من فرط الدرقية (حالة تفرز فيها الغدة الدرقية هرموناتها أكثر من الطبيعي)، وخلال الحمل يحدث اختلاف في تنبيه الغدة الدرقية ما يؤدي لتغير في تركيز هرموناتها لتلائم احتياجات الأم والجنين، ما قد يزيد من فرص حدوث أمراض لها، لكن إن اكتشفت فعادة تُعالج مشكلات الغدة الدرقية ويكمل الحمل بنجاح، لذا فإن تحليل وظائف الغدة الدرقية مهم جدا سواء لبدء العلاج البديل إن أصيبت المرأة بالمشكلة في حملها أو لتعديل جرعات الأدوية الهرمونية إن كانت مصابة بالمرض وتتناول الأدوية من قبل حملها.

من التحاليل التي تجرى في أثناء الحمل للاطمئنان على الغدة الدرقية:

  • الهرمون ثلاثي يوديوثيرونين T3، الذي تنتجه الغدة الدرقية لتنظيم عمليات الجسم.
  • هرمون رباعي يودوثيرونين أو الثيروكسين T4، وهو الهرمون الأساسي الذي تفرزه الغدة الدرقية والمهم لعمليات الأيض والنمو.
  • الهرمون المنبه (المنشط) للدرقية TSH، وهو هرمون تفرزه الغدة النخامية بالمخ لتحفيز الغدة الدرقية لإنتاج هرموناتها.
  • تحليل الأجسام المضادة لإنزيم البيروكسيداز الدرقي وإنزيم البيروكسيداز الدرقي مهم في إنتاج الهرمونات الدرقية وفي بعض أمراض المناعة الذاتية (الأمراض التي يهاجم فيها الجهاز المناعي خلايا الجسم الصحيحة)، تهاجم الأجسام المضادة بالخطأ الغدة الدرقية فتنخفض وظائفها، ويبين هذا التحليل وجود هذه الأجسام المضادة من عدمه، فقد يعني وجودها الإصابة بالمرض.

في الفقرة التالية، نتعرف إلى المعدلات الطبيعية لتحاليل الغدة الدرقية.

المعدل الطبيعي للغدة الدرقية للحامل

تختلف المعدلات الطبيعية لاختبارات وظائف الغدة الدرقية في الحوامل عن غير الحوامل، فالحمل يضغط على الغدة الدرقية ويزداد حجمها حتى 10% ويزداد إنتاج هرموناتها "T3" و"T4" حتى 50%، ما قد يعطي إشارة للهرمون المنشط للدرقية "TSH" لتقليل إنتاجه، فتقل نسبته في الحامل عن غير الحوامل، لذا فالمعدل الطبيعي المقترح لهذا الهرمون يصل إلى:

  • في الثلث الأول من الحمل من 0.1 - 2.5 ميكرو وحدة عالمية/ميلليلتر.
  • في الثلث الثاني من الحمل من 0.2 - 3 ميكرو وحدة عالمية/ميلليلتر.
  • في الثلث الأخير من الحمل من 0.3 - 3 ميكرو وحدة عالمية/ميلليلتر.

في دراسة علمية أجريت على 540 سيدة حامل ذات صحة جيدة في مراحل مختلفة من الحمل بين يناير 2012 ويونيو 2015، وُجد أن المعدلات الطبيعية لوظائف الغدة الدرقية كما يلي:

  • هرمون الثيروكسين الحر:
  1. في الثلث الأول من الحمل من 0.8 - 53 نانوجرام/ديسيلتر.
  2. في الثلث الثاني من الحمل من 0.7 - 1.2 نانوجرام/ديسيلتر.
  3. في الثلث الأخير من الحمل من 0.7 - 1.2 نانوجرام/ديسيلتر.
  • هرمون ثلاثي يوديوثيرونين:
  1. في الثلث الأول من الحمل من 0.9 - 2.51 نانوجرام/ميلليلتر.
  2. في الثلث الثاني من الحمل من 1.99 - 87 نانوجرام/ميلليلتر.
  3. في الثلث الأخير من الحمل من 1.2 - 2.7 نانوجرام/ميلليلتر.

في الفقرة التالية نعرف هل علاج الغدة الدرقية للحامل يؤثر في الجنين أم لا، فواصلي القراءة.

هل علاج الغدة الدرقية للحامل يضر الجنين؟

لكل حالة من حالات مرض الغدة الدرقية خيارات علاجية مختلفة، ففرط الدرقية يوصف لها الأدوية المضادة للدرقية لتقليل هرموناتها في الجسم، لكن بعض هذه الأدوية قد تؤثر في الأجنة وتسبب العيوب الخلقية، فالميمثازول، وهو الدواء المضاد للدرقية الأكثر استعمالًا، وُجد أنه قد يصاحبه تشوهات الأجنة او العيوب الخلقية إن تناولته الحامل في ثلث حملها الأول، لذا يعطي الأطباء دواء البروبيل ثيوراسيل بدلًا منه، ثم يعطوا الميمثازول بعد انقضاء الثلث الأول من الحمل، كما أن تناول اليود المشع على هيئة حبوب أو شراب لمهاجمة خلايا الغدة الدرقية وتقليل إنتاجها غير آمن في الحمل والرضاعة أيضًا، بل وينصح لمتلقياته الانتظار عامًا كاملًا بعد التوقف عنه قبل تخطيطهن الحمل.

أما قصور الغدة الدرقية، فعلاجه يتضمن التعويض بهرمون الغدة الدرقية، مثل الليفوثيروكسين المماثل لهرمون الثيروكسين، أو زيادة جرعته في حالة إصابة السيدة بالقصور الدرقي قبل حملها وكانت تتلقى العلاج، وهذه الزيادة تكون بجرعات تحددها مستويات الهرمون في الدم، وهو عادة آمن للجنين لكن بحسب دراسة علمية حديثة فزيادة هذا الهرمون عن المطلوب قد يسبب تأثيرات سامة في تطور الجنين، ما يزيد من فرص حدوث الإجهاض، لذا فمن المهم جدًا متابعة مستويات الهرمونات الدرقية لتحديد جرعات الأدوية بدقة.

ختامًا عزيزتي السوبر، بعد مقالنا عن تحليل الغدة الدرقية للحامل والمعدلات الطبيعية لهذا التحليل وتأثير أدوية الغدة في الجنين، فإننا ننصحكِ بزيارة الطبيب والقيام بفحوصات وتحاليل الغدة الدرقية كل أربعة إلى ستة أسابيع في النصف الأول من الحمل، ثم بعد الأسبوع الثلاثين بإجراء اختبار واحد في الأقل، وذلك للاطمئنان على مستويات الهرمونات وتعديل جرعات الأدوية بحسبها.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمِّليه الآن من google play
  • لأجهزة أبل - IOS، حمِّليه الآن من App Store

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon