ما أسباب التهاب المثانة؟

التهاب المثانة

التهاب المثانة حالة مرضية غير خطيرة، وقد تُشفى من تلقاء نفسها في بعض الحالات الخفيفة، لكن رغم ذلك فإنها قد تسبب آلامًا مزعجة ومضاعفات في حال استمرارها لأكثر من أربعة أيام دون علاج، وعادة ما يتسبب فيها به العدوى البكتيرية، فالمثانة والإحليل أو مجرى البول (القناة التي تحمل البول خارج الجسم) في الطبيعي يكونان معقمين، ولا توجد فيهما أي ميكروبات، لكن قد تغزو البكتيريا بطانة المثانة فتؤدي إلى تهيجها أو التهابها، وهذا الالتهاب يصيب النساء أكثر من الرجال لقصر طول الإحليل وقرب فتحة الشرج من فتحة البول، لذا يسهل وصول البكتيريا للمثانة، تعرفي معنا في هذا المقال إلى أسباب التهاب المثانة وأعراضها وعلاجها.

أسباب التهاب المثانة

معظم حالات التهاب المثانة تكون بسبب العدوى البكتيرية، وهذ البكتيريا عادة تعيش دون التسبب في أذى للأمعاء أو الجلد، وعند دخولها للمثانة عن طريق الإحليل، قد تؤدي إلى العدوى أو الالتهاب، وليس معروفًا دائما سبب دخول البكتيريا، لكن هناك بعض الأشياء التي قد تزيد من مخاطر دخولها، مثل:

  • ممارسة العلاقة الحميمة.
  • تجفيف الأعضاء الداخلية أو مسحها من الخلف للأمام.
  • إدخال القسطرة البولية إلى الإحليل لإفراغ المثانة، أو في أثناء تغييرها، أو عند استعمالها مدة طويلة.
  • الحمل.
  • مرض السكري.
  • ضعف المناعة.
  • صغر السن عن عام أو كبره عن 75 عامًا.
  • امتلاء المثانة وعدم إفراغها بشكل كامل، ما يخلق بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا ونموها.
  • انسداد جزء من الجهاز البولي، ما يمنع سريان البول.
  • أمراض الجهاز البولي، كمشكلات الكلية أو غيرها.
  • سن انقطاع الطمث، وما يحدث فيه من انخفاض مستويات الإستروجين، ونقص سمك بطانة الإحليل، ما يزيد فرص العدوى، وكذلك نقص الإفرازات المهبلية التي تعمل كطبقة حامية ضد دخول البكتيريا لهذه المنطقة.

هناك أيضًا أسباب أخرى نادرة غير العدوى قد تسبب التهاب المثانة، مثل:

  • التعرض للكيماويات بمنتجات العناية الشخصية، مثل: دخول الصابون في هذه المنطقة أو مبيدات النطاف (وسيلة منع حمل).
  • العلاج الكيميائي أو الإشعاعي الذي يسبب مشكلات بالمثانة أو التهابها.
  • التهاب المثانة الخلالي، وهي حالة غير معروفة السبب، تؤدي إلى التهاب المثانة المزمن، وفيها تتورم المثانة بشكل متكرر دون وجود عدوى.
  • مضاعفات الأمراض الأخرى، كمرض السكري أو حصوات الكلى أو تضخم البروستاتا أو إصابات الحبل الشوكي.

أما عن أعراض التهاب المثانة، فهذا ما نوضحه لكِ في الفقرة التالية.

أعراض التهاب المثانة

إن كان التهاب المثانة خفيفًا، فقد يذهب من تلقاء نفسه خلال أيام، وقد يحدث لبعض المرضى نوبات منه تظهر أعراضها على فترات، وتحتاج لعلاج منتظم أو طويل المدى، مثل:

  • الإحساس بالألم والحرقان عند التبول.
  • الحاجة المفاجئة للتبول، والشعور بالحاجة المتكررة له.
  • لون البول الداكن أو المعكر أو البول المدمم.
  • الرائحة القوية للبول.
  • ألم البطن من الأسفل، والشعور بالتقلصات وامتلاء المثانة.
  • الشعور العام بالتعب والضعف والإجهاد وعدم الراحة.
  • ارتفاع الحرارة أو الحمى الخفيفة.
  • الألم في أثناء العلاقة الحميمة.

أما الأطفال فقد تظهر الأعراض كالآتي:

  • ألم في البطن.
  • الحاجة للتبول كثيرًا، وتبليل أنفسهم بشكل متكرر.
  • ارتفاع الحرارة.
  • الضعف والتهيج.
  • ضعف الشهية والقيء.

إن أُهمل علاج هذه أعراض التهاب المثانة بشكل عام، فقد تنتشر العدوى للكلية، وتسبب أعراضًا مثل:

  • الغثيان.
  • القيء.
  • الألم الشديد في الظهر أو جوانب البطن.
  • الرعشة.

الأدوية وتجنب بعض العادات اليومية الخاطئة قد يسهم في علاج التهاب المثانة، والتفاصيل تجدينها في السطور التالية.

علاج التهاب المثانة

يصف الطبيب لمريض التهاب المثانة العلاجات الدوائية بحسب سبب الحالة، وفي الحالات الشديدة والمتأخرة قد يجري جراحة، وبجانب العلاج الدوائي فهناك بعض الإجراءات المنزلية التي يمكن اتباعها للمساعدة على الشفاء وتقليل الألم، مثل:

  • شرب الماء الوفير والسوائل بكميات مناسبة، لطرد البكتيريا خارج الجسم مع البول.
  • وضع كمادات دافئة على البطن أو الظهر في مكان الألم لتخفيفه.
  • تناول عصير التوت البري، المعروف بفوائده للجهاز البولي.
  • منع تناول المشروبات الغازية والكافيين.
  • تجنب العلاقة الحميمة لفترة حتى الشفاء.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية المريحة والفضفاضة.
  • تناول المسكنات، مثل: "الباراسيتامول" و"الإيبوبروفين" لتخفيف الألم.
  • مسح الأعضاء الداخلية من الأمام للخلف وليس العكس، مع غسلها بصابون معتدل، والابتعاد عن الكيماويات التي قد تهيج هذه المنطقة.

قد يصف الطبيب المضادات الحيوية إن كان سبب التهاب المثانة العدوى البكتيرية للقضاء عليها، ويظهر مفعولها بعد يوم ليومين، لكن يجب الاستمرار في أخذها للمدة المحددة كاملة، ومنها:

  • النيتروفيرانتوين.
  • التريميثوبريم أو السلفاميثوكسازول.
  • الأموكيسيلين.
  • السيفالوسبورين.
  • الليفوفلوكساسين.

كخيار أخير، قد ينصح الطبيب بالجراحة في الحالات المزمنة، لإصلاح مشكلات المثانة إن تضررت كثيرًا.

ختامًا عزيزتي، لتجنب التهاب المثانة ننصحكِ بعدم استخدام المنتجات الكيميائية المعطرة بالقرب من المنطقة الحساسة، حتى لا يصل أي منها للأعضاء الداخلية، وكذلك إفراغ المثانة كاملة فور الشعور بالحاجة للتبول، وشرب السوائل والماء بكثرة، والتبول بعد العلاقة الحميمة مباشرة، والذهاب للطبيب إن استمرت الأعراض لأكثر من أربعة أيام، لتجنب حدوث المضاعفات كأمراض الكلية.

تعرفي إلى أبرز أسباب المشكلات الصحية التي يمكن أن تواجهكِ أنتِ أو أسرتكِ، وأعراضها وطرق علاجها في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

المصادر:
Cystitis
Cystitis
What Is Cystitis?
Everything you need to know about cystitis
Cystitis

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon