ما الفرق بين الفصام والانفصام؟

الفرق بين الفصام والانفصام

يخلط كثيرون بين مرض الفصام المعروف بالشيزوفرينيا، ومرض تعدد الشخصيات المعروف بالانفصام أو انفصام الشخصية، وتشير الاستطلاعات إلى أن عديدين يعتقدون أن الشخص المصاب بالفصام أو الشيزوفرينيا يتصرف كما لو كان شخصين منفصلين، وهذا غير صحيح فمريض الفصام تكون لديه أفكار خاطئة أو يكون فاقدًا للاتصال مع الواقع، وهو ما يختلف كليًا عن اضطراب تعدد الشخصية أو انفصام الشخصية، في هذا المقال نتعرف إلى الفرق بين الفصام والانفصام، وأعراض كل منهما، ونوضّح خطأ الخلط الشائع بينهما.

الفرق بين الفصام والانفصام

الفصام اضطراب عقلي شديد يفسر فيه المريض الواقع بشكل غير طبيعي، وقد ينتج عن الإصابة به مجموعة من الهلوسات والأوهام والاضطراب البالغ في التفكير والسلوك، ما يعرقل أداء المريض للوظائف اليومية، ويمكن أن يسبب الإعاقة، ويحتاج المصابون بالفصام إلى علاج مدى الحياة، ويمكن أن يساعد العلاج المبكر في السيطرة قليلًا قبل ظهور الأعراض الخطيرة، كما يساعد على تحسين تطور المرض على المدى الطويل، وسبب الإصابة بالفصام غير معروف، ولكن يعتقد الباحثون أن هناك مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية وعوامل أخرى خاصة بكيمياء المخ تسهم في ذلك.

بينما الانفصام أو اضطراب الهوية الانفصامي أو اضطراب الشخصية المتعددة، أحد الأمراض العقلية المتعلقة بالاضطرابات أو الانهيار في الذاكرة أو الوعي أو الإدراك والهوية، وهي الوظائف العقلية التي تعمل بسلاسة في الشخص السليم، بينما عندما تتعطل واحدة أو أكثر منها، يمكن أن تنتج أعراض الانفصام، التي قد تكون خفيفة وقد تكون شديدة لدرجة التداخل مع الأداء العام للشخص، سواء في الحياة الشخصية أو في العمل، وقد يطور الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الانفصامية شخصية بديلة واحدة أو عدة شخصيات يعيشون بها، وقد يحدث ذلك بإدراك منهم أو دون إدراك.

وحالات الانفصام الحقيقية نادرة للغاية، ويمكن أن تحدث في أي عمر، وتكون الإناث أكثر عرضة من الذكور للإصابة بها، وتنطوي حياة 90% من حالات الإصابة على تاريخ من سوء المعاملة، مثل الإساءة العاطفية أو الجسدية أو الجنسية الشديدة، وقد تكون الإصابة مرتبطة أيضًا بالحوادث والكوارث الطبيعية والحروب، أو الخسارة المبكرة لأحد المقربين، أو المرور بفترات طويلة من العزلة، وغالبًا ما يُنظر إلى الانفصام على أنه آلية تأقلم يستخدمها الشخص للانفصال عن موقف مرهق أو صادم، أو لفصل الذكريات المؤلمة عن الوعي الطبيعي، وقطع الاتصال بالعالم الخارجي.

أعراض الفصام

يشمل الفصام مجموعة من مشكلات التفكير، والسلوك، والانفعالات، وقد تختلف الأعراض ولكن تشمل في أغلب الأحيان ما يلي:

  • الضلالات، الاعتقد بمعتقدات خاطئة لا تمت للواقع بصلة، مثل الاعتقاد بأنه يتعرض للأذى أو المضايقة، أو لديه  قدرة خارقة، أو أن شخصًا آخر يحبه، أو أن كارثة كبرى على وشك أن تحدث، ويحدث ذلك مع معظم الأشخاص المصابين بالفصام.
  • الهلاوس، تتضمَّن عادة رؤية أو سماع أشياء غير حقيقية، وتكون لها كامل القوة والتأثير في المريض، ويمكن أن تُصيب الهلاوس أيًا من الحواس، ولكن سماع الأصوات أكثر الهلاوس شيوعًا.
  • التفكير أو الحديث غير المنظم، وفقدان القدرة على التواصل الفعال، فقد لا تكون الإجابات ذات صلة بالأسئلة جزئيًّا أو كليًّا، أو يجري وضع كلمات لا تكوّن معني مع بعضها.
  • سلوك حركي غير سوي أو غير منظَّم للغاية، لذلك يصعب على المريض القيام بالمهام، ويُمكن أن يتضمَّن السلوك مقاومة التعليمات، أو اتخاذ وضعية جسم عجيبة أو غير ملائمة، أو فقد كامل للاستجابة، أو حركة مفرطة عديمة الفائدة.
  • أعراض سلبية أخرى، مثل فقدان القدرة على العمل بصورة طبيعية، وإهمال النظافة الشخصية أو الظهور بلا انفعال في أثناء التواصل، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، والانسحاب الاجتماعي، وفقدان القدرة على الاستمتاع.

يُمكن أن تختلف الأعراض في النوع والشدة بمرور الوقت، لكن يزال بعض الأعراض قائمًا باستمرار، وتشبه أعراض الفصام عند المراهقين أعراضه عند البالغين، إلا أنه يكون من الصعب ملاحظته، لتشابه الأعراض المبكرة للفصام عند المراهقين مع تصرفات المراهقين المعتادة، مثل:

  • الانعزال عن الأصدقاء والعائلة.
  • تراجع مستوى التحصيل الدراسي.
  • اضطراب النوم.
  • سهولة الاستثارة أو الاكتئاب.
  • الافتقار للحافز.

ويكون المراهقزن:

  • أقل عرضةً للإصابة بالأوهام.
  • أكثر عرضةً للإصابة بالهلوسات البصرية.

أعراض انفصام الشخصية

يجب استيفاء المعايير التالية لتشخيص الإصابة باضطراب الهوية الانفصامية:

  • يختبر الفرد هويتين أو أكثر من الهويات المميزة أو حالات الشخصية، ولكل منها نمطها الدائم من الإدراك والارتباط والتفكير في البيئة والذات.
  • يتضمن الاضطراب في الهوية تغييرًا في الإحساس بالذات، والشعور بالقدرة، وتغييرات في السلوك والوعي والذاكرة والإدراك والوظيفة الحركية.
  • توجد فجوات متكررة في ذكريات الفرد عن تاريخه الشخصي، بما في ذلك الأشخاص والأماكن والأحداث، سواء في الماضي البعيد أو القريب، بطريقة مختلفة عن النسيان العادي.
  • تسبب الأعراض مشكلات صحية واضحة، أو ضعفًا في المجالات الاجتماعية أو المهنية.

ختامًا بعد معرفتك الفرق بين الفصام والانفصام، فكل منهما حالة مرضية صعبة وتشكل تحديًا لكل من المريض وذويه، لكن مع العلاج المناسب في الحالتين، يمكن السيطرة على الأعراض، ويتمكن عديدون من المصابين من تحسين كفاءة الحياة وقدرتهم على العمل.

يمكنك عزيزتي معرفة مزيد  من الموضوعات عن صحتك على موقع "سوبرماما" من هنا.

المصادر:
Schizophrenia
What's the difference between dissociative identity disorder and schizophrenia?
What is the connection between schizophrenia and multiple personality disorder?
Dissociative Identity Disorder (Multiple Personality Disorder)
Schizophrenia

عودة إلى صحة وريجيم

سماء حسين

بقلم/

سماء حسين

تخرجت من كلية الصيدلة، لدي اهتمام بعلم النفس والتربية وتصميم الأزياء.مهتمة بمعنى العافية؛ العافية النفسية في علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين وفي تصورات حقيقية عن الحياة، والعافية الجسدية في الممارسات اليومية التي تخص الصحة والطعام والرياضة.

موضوعات أخرى
لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon