الفرق بين اكتئاب بعد الولادة والاكتئاب المرضي

نتيجة لحدوث تغيرات بالهرمونات ونقص النوم، وحدوث الضغط النفسي الذي تقع فيه كل أم جديدة، وعدم قدرتها على تناول وجبة كاملة دون تركها كل دقائق لحمل الرضيع أو لإطعامه.. كل ما سبق يؤدي إلى ما يسمى بكآبة أو حزن ما بعد الولادة، وهو ما يُعرف بالإنجليزية باسم"Baby Blues"، ويوجد شكل آخر منه أكثر عنفًا، ويستمر لفترات طويلة بعد الولادة، حيث من الممكن أن يستمر لعامين، وهو ما يسمى باكتئاب ما بعد الولادة، بالإنجليزية "Postpartum Depression".

ولهذا، لا بد من التمييز بين النوعين لمعرفة كيفية التعامل مع كل منهما، كما إن "اكتئاب ما بعد الولادة" لا بد وأن يعالجه طبيب مختص، لأنه مثل الاكتئاب النفسي الذي يصيب أي شخص، وإذا لم يُعالج سيظل ملازمًا للأم لسنوات.

اقرئي أيضًا: كيف لا يتحول ضيق ما بعد الولادة إلى اكتئاب؟

وهنا يمكن شرح أعراض كآبة ما بعد الولادة أو الحزن المتعلق بتلك الفترة:

-الإحساس بالإرهاق المستمر، وبعض الأوجاع في منطقتي الظهر والرقبة.

- الخوف من أي شيء أو سوء قد يصيب رضيعكِ، كأن تتطمئني عليه وقت نومه إنه بخير ويتنفس بشكل طبيعي.

- الرغبة في الهروب من كل المسؤوليات التي تحاصركِ.

- الإحساس بالغضب تجاه زوجكِ في حالة عدم مساعدته لكِ أو تقديم دعمه.

- الإحساس بالوحدة، وذلك نتيجة تمضية أغلب وقتكِ بصحبة الرضيع دون وجود فرص كثيرة للتعامل مع آخرين.

- التشكك من وقت لآخر إنكِ غير مهيأة بشكل كامل لمهمة الأمومة، ويلازم ذلك التشكك الإحساس بالتقصير.

- عدم الاستمتاع بتناول الطعام، نتيجة انشغالكِ المستمر.

- التردد في الاستجابة لأي عروض مساعدة تحصلين عليها فيما يتعلق برعاية الرضيع، والرغبة في الاستجابة لها بشدة، في نفس الوقت.

- افتقاد نفسكِ القديمة.

اقرئي أيضًا: 10 لحظات تبكي الأمهات الجدد

والآن نتعرف على أعراض الاكتئاب:

- الإحساس المتواصل بالقلق، ولا يقل هذا الإحساس مع الوقت.

- الندم على هذه الخطوة.

- ورود أفكار بأن تأذي الرضيع.

- انعدام الشهية التام، أو على العكس؛ تناول الطعام بكثرة حتى مع الإحساس بالشبع.

- سيطرة الغضب تجاه زوجكِ أو أهلكِ، لعدم تحقيقهم توقعاتكِ.

- الإحساس بالوحدة وعدم الرغبة في لقاء أحد أو الحديث عما تشعرين به.

- عدم القدرة على القيام بالمهام الرئيسية لرعاية الرضيع والعناية به.

- الدخول في دوامة من الحزن، حيث لا تتخيلين نفسكِ قادرة على الخروج منها في يوم ما.

- إنكار أي تواصل يحدث بينكِ وبين الرضيع، والتصريح في بعض الأحيان إن "ابني مش بيحبني".

- ظهور ذكريات قديمة غير سعيدة من الطفولة، فجأة ودون مقدمات.

والآن بعد قراءة الأعراض المختلفة لكل من كآبة ما بعد الولادة والحزن المصاحب لها، وأعراض اكتئاب ما بعد الولادة، عليكِ التمييز بين النوعين؛ فالكآبة أو الحزن ببساطة يحتاجان لبعض المجهود منكِ ومن الأشخاص حولكِ؛ لدعمكِ، ومساعدتكِ على فهم شكل الحياة الجديدة التي بدأت.

اقرئي أيضًا: استعيدي حياتك بعد الولادة بهذه الخطوات

أما إذا كانت الأعراض أقرب لاكتئاب ما بعد الولادة، فستحتاجين لمساعدة مختص، لأنه مثل الاكتئاب العادي يحتاج علاجًا؛ حيث إن عدم علاجه لن يجعل الأعراض تزول أبدًا.

في كل الأحوال، تذكري أنكِ أقوى من كل الظروف، وأن أي مشاعر من الضعف أو عدم الفهم أمر طبيعي تمامًا، ويمر به أغلب الأمهات.. فقط هوِّني على نفسكِ.

عودة إلى الحمل

نادين بيومي

بقلم/

نادين بيومي

أهوى الكتابة، لذا قررت الاشتراك في عروض حكي والكتابة في سوبرماما، حامل وفي انتظار أول مولود.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon