هل تمثل الإفرازات المهبلية خطرًا على جنينكِ؟

تغذية وصحة الحامل

لا تقتصر التغيرات في الحمل على تغير حجم بطنكِ فحسب، بل إنها تشمل جسمك كليةً، ومنها علامات التمدد وتغيير الهرمونات، التي تؤثر على المهبل بوجه خاص، ومن المعروف أن الإفرازات المهبلية أمر طبيعي في حياة أي امرأة، وتختلف نسبتها من حين لآخر، فقد تزيد قبل الدورة الشهرية وخلال الحمل، ومع ذلك يجب أن تحرصي على متابعتها لتتمكني من التمييز بين الإفرازات الطبيعية، والأخرى الناتجة عن عدوى أو التهابات خاصة في الحمل.

لماذا تزيد الإفرازات المهبلية خلال الحمل؟

يرجع ذلك إلى زيادة إنتاج الجسم للاستروجين، ولهذا يزيد تدفق الدم إلى منطقة الحوض، الذي بدوره يحفز الأغشية المخاطية في الجسم، وبالتالي تزيد الإفرازات المهبلية بصورة ملحوظة في الحمل، وهي علامة على أن مهبلكِ بحالة جيدة.

كيف أميّز بين الإفرازات الطبيعية وغيرها؟

تُعرف الإفرازات المهبلية في أثناء الحمل باسم "الثر الأبيض"، وهي عبارة عن سائل لزج غير سميك وأبيض اللون، معتدل الرائحة أو دون رائحة. وقد يتحول لونه إلى البني أو الوردي، خاصةً بعد الدخول في علاقة حميمة، وتزيد الإفرازات المهبلية كلما اقترب موعد الولادة، ولا تستدعي استشارة الطبيب على الإطلاق.

اقرئي أيضًا: هل العلاقة الحميمة خطر أثناء الحمل؟

متى تستدعي الإفرازات المهبلية القلق؟

عندما يميل لون الإفرازات المهبلية إلى الأصفر أو الأخضر ويُصبح سميكًا ومتجبنًا وله رائحة كريهة، حينها يلزم عليك استشارة الطبيب لمعرفة السبب والعلاج اللازم، وقد يرجع ذلك إلى الإصابة بعدوى الفطور المجهرية، أو داء المهبل الجرثومي، أو الأمراض المنقولة جنسيًا.. وفيما يلي نبذة عن كل منها لتتمكني من التمييز بينها.

التهاب المهبل الفطري

أثبتت الدراسة أن 75 % من النساء يُصبن بالتهاب المهبل الفطري مرة واحدة في العمر، وتزيد احتمالية الإصابة بها خلال الحمل. ويحدث التهاب المهبل الفطري عندما تختل المعدلات الطبيعية للأحماض والفطور، وذلك إما بسبب تغير الهرمونات أو تناول أحد المضادات الحيوية، أو ارتفاع نسبة السكر في الدم، كما يحدث في حالة الإصابة بمرض السكري أو استخدام الدش المهبلي أو وجود بقايا من الدم أو الحيوانات المنوية. ومن أعراضه تغير لون الإفرازات المهبلية إلى اللون الأخضر أو الأصفر، وتغير رائحته إلى رائحة تشبه الخميرة أو الخبز، ويُصاحبها الحكة والإحمرار وتهيّج شفرتي المهبل، والحرقة في أثناء التبول أو ممارسة العلاقة الحميمة. ويجب عليكِ استشارة الطبيب لأنه في حالة عدم علاجه، قد تنتقل العدوى إلى فم طفلكِ في أثناء الولادة.

داء المهبل الجرثومي

تُصاب واحدة من خمس نساء بهذه العدوى التي تسبب الحكة والتهيج، وهي تحدث بسبب زيادة معدلات البكتيريا التي تنمو بصورة طبيعية في المهبل نظرًا للتغيرات المهبلية، وإذا لم تُعالج هذه العدوى، قد تتسبب في ولادتك مبكرًا أو ولادة طفل وزنه أقل من الطبيعي. ومن أعراضها تحول الإفرازات إلى اللون الرمادي، وحرقة في أثناء التبول، وحكة في منطقة المهبل بأكملها.

اقرئي أيضًا: 6 طرق للوقاية من حدوث الولادة المبكرة

عدوى بكتيريا "المجموعة ب"

تعيش بكتيريا "المجموعة ب" أو المعروفة ببكتيريا GBS داخل الرحم أو الأمعاء في أجسام ما يقرب من 20 إلى 25 بالمائة من النساء الأصحاء، وغير معروف لماذا تتحول إلى عدوى خطيرة أحيانًا، ومن الأعراض المصاحبة لها حرقان في البول وتغير في لونه. وفي حالة إهمال العلاج منها، قد تنتقل العدوى إلى جنينكِ والتي تتسبب في إصابته بالحمى وصعوبة في الرضاعة والنعاس.

الأمراض المنقولة جنسيًا

مثل داء "المتدثرات"، والذي قد ينتج عنه إفرازات عديمة الرائحة، أما مرض "السيلان" فإفرازاته تميل للون الأصفر، وداء "المشعرات" إفرازاته رغوية صفراء تميل للون الأخضر، وغالبًا ما يُصاحبها حكة، وهذه الأمراض الثلاثة تؤدي إلى حرقان في البول وفي أثناء العلاقة الحميمة.

تؤدي الإصابة بأي من هذه الأمراض التناسلية إلى الولادة المبكرة والإصابة بعدوى الرحم والمهبل بعد الولادة، وقد تنتقل العدوى للجنين من خلال المشيمة خلال الحمل، أو تنتقل له في أثناء الولادة.

اقرئي أيضًا: أكثر الأمراض الجنسية شيوعًا وكيفية الوقاية منها

السائل الأمينوسي

يُمكن تمييز السائل الأمينوسي بسهولة جدًا، وقد يميل لونه للون البني أو الوردي أو الأصفر، وهو يُشير إلى انفجار كيس الماء، ويختلف عن البول في أنه يتسرب دون انقطاع، لكن إذا كنتِ لا تميزين بينه وبين البول، جربي الاستلقاء لمدة 30 دقيقة، وانهضي، إذا شعرتي بدفقة من السائل تتسرب، فإنه على الأرجح هو السائل الأمينوسي. ولا يجب أن يتسرب هذا السائل إلا عند اقتراب موعد الولادة، وعليكِ استشارة الطبيب فورًا.

كيف أقي نفسي من العدوى المهبلية؟

- احرصي على ارتداء ملابس داخلية قطنية واسعة، والتي ستسمح بدخول الهواء إلى هذه المنطقة، كذلك لتمتص أي بلل، كما إن الملابس الضيقة تعمل على زيادة العرق، وتوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.

- نامي دون ارتداء ملابس داخلية، حيث يُقلل ذلك من احتمالية الإصابة بالعدوى.

- لا ترتدي ملابس مبتلة لفترة طويلة.

- عند التغوط، امسحي من الأمام للخلف لتمنعي نقل أي عدوى تعيش في حول فتحة الشرج إلى المهبل.

- ابتعدي عن حمامات الزيت لهذه المنطقة، فقد تعلق بها البكتيريا.

- اشربي الكثير من الماء، على الأقل ثمانية أكواب يوميًا، لطرد السموم من الجسم.

- تناولي الزبادي؛ فهو يحتوي على نوع بكتيريا يساعد على الهضم، ويقي من الإصابة بالعدوى المهبلية.

اقرئي أيضًا: طريقة عمل الزبادي

كيف أعالج نفسي من العدوى المهبلية؟

عادةَ ما يتضمن العلاج كريمًا موضعيًا أو دواءً عن طريق الفم، أو مضادًا حيويًا (يُعطى المضاد الحيوي بعد مرور الثلاثة أشهر الأولى من الحمل)، لكن في جميع الأحوال احرصي على استشارة الطبيب بمجرد ملاحظة أي تغير في طبيعية الإفرازات المهبلية لديكِ، وذلك حرصًا على سلامتكِ وسلامة جنينكِ.

افضل دكتور نساء وتوليد في مصر

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon