هل هناك علاقة بين الإفرازات ونوع الجنين؟

    الإفرازات ونوع الجنين

    "انتِ احلويتي قوي أكيد حامل في بنت، بطنك محجرة شكلك حامل في ولد، بشرتك ناعمة يبقى أكيد حامل في بنت"..  إذا كنتِ قد أعلنتِ خبر حملك عزيزتي، ووصلتِ للشهر الثالث أو الرابع أو حتى قبل ذلك، من المؤكد أن هذه العبارات وغيرها قد ترددت على مسامعك، في محاولة للمحيطين بكِ للتنبؤ بنوع مولودك، بناءً على التغيرات الخارجية التي تطرأ عليكِ، مثل شكل الأنف والبطن واليد والرجل وغيرها من المعتقدات التي توارثناها، وهناك اعتقاد أن هناك علاقة بين الإفرازات ونوع الجنين، وأنه يمكنكِ التنبؤ به من خلال مظهر الإفرازات المهبلية ولونها في أثناء الحمل، فما مدى صحة ذلك؟ وعلى أي أساس يمكن التنبؤ بنوع الجنين؟ هذا ما نخبركِ به في السطور القادمة.

    هل هناك علاقة بين الإفرازات ونوع الجنين؟

    عادةً ما تعاني المرأة الحامل غزارة الإفرازات المهبلية خلال فترة الحمل، ويسود معتقد شائع أنه في حال وجود إفرازات بيضاء تميل إلى اللون البني، يُحتمل أن يكون الجنين ولدًا، أما في حال وجود إفرزات بيضاء اللون أو مائلة إلى الاصفرار، يُحتمل أن يكون الجنين فتاة، وعلى الرغم أن هذه الطريقة قد تصيب في بعض الحالات، لا يجب الاعتماد عليها أو على الموروثات الأخرى في تحديد نوع الجنين، ولا يوجد علاقة فعلية بين شكل الإفرازات في أثناء الحمل ونوع الجنين، ويمكن معرفة نوع الجنين من خلال المتابعة مع الطبيب والفحوص، التي تشمل:

    • فحص السونار (فحص الموجات فوق الصوتية): يمكن للطبيب معرفة نوع الجنين من خلال فحص السونار في الفترة بين الأسبوع الـ 18 والـ 20 من الحمل، وعادةً ما تصل دقة الموجات فوق الصوتية إلى 80-90%.
    • بزل السلى وأخذ عينات من الزغابات المشيمية : يمكن أيضًا تحديد جنس طفلك بدرجة عالية من الدقة من خلال سحب عينة من السائل الأمنيوسي، ما يُعرف ببزل السلى، لكن عادةً لا يُجرى هذا الاختبار إلا في حالة الشك أن الجنين قد يعاني اضطرابات وراثية أو شذوذًا في الكروموسومات مثل متلازمة داون.
    • اختبارات الحمض النووي لدم الأم: يمكن أن تكشف اختبارات الحمض النووي لدم الأم بدقة عن جنس الطفل، لكن بسبب تكلفتها المرتفعة، تُستخدم هذه الاختبارات فقط في المختبرات المتخصصة، وليس تجاريًا.

    وبصفة عامة وبعيدًا عن تحديد نوع الجنين، عليكِ الانتباه إلى الإفرازات في أثناء الحمل، إذا صاحبتها حكة أو حرقة أو رائحة غير مستحبة أو تغير في لون الإفرازات، يجب عليكِ اللجوء إلى طبيبك/طبيبتك للاطمئنان.

    متى تكون الإفرازات أثناء الحمل مقلقة؟

    الإفرازات واحدة من علامات الحمل الشائعة التي تحدث بسبب تغير مستويات الهرمونات في الجسم، لكن في بعض الأحيان قد يشير تغير لون وكثافة الإفرازات إلى حالة طبية قد تؤثر في حملك، لذا إذا لاحظتِ التغيرات التالية على الإفرازات المهبلية يجب عليكِ استشارة طبيبك:

    1. إفرازات بيضاء ومتكتلة: تشير الإفرازات المهبلية المتكتلة التي تكون بيضاء تشبه الجبن القريش، إلى الإصابة بعدوى الخميرة، وهي عدوى شائعة، خاصةً في أثناء الحمل، تشمل الأعراض الأخرى الحكة والحرقة في أثناء التبول والشعور بألم في أثناء الجماع.
    2. إفرازات خضراء أو صفراء: الإفرازات المهبلية الخضراء أو الصفراء تشير إلى وجود عدوى مرض من الأمراض المنتقلة جنسيًا مثل الكلاميديا ​​أو داء المشعرات، تشمل الأعراض المحتملة الأخرى احمرارًا أو تهيجًا في الأعضاء التناسلية، لا تسبب الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي في بعض الأحيان أي أعراض، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، يمكن أن تسبب الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي مضاعفات في أثناء الحمل، التي قد تؤثر في كل من الأم والجنين، لا تظهر هذه المضاعفات في بعض الأحيان إلا بعد سنوات من الولادة، لكنها قد تؤثر في الجهاز العصبي ونمو الجنين، وتسبب العقم في المستقبل.
    3. الإفرازات الرمادية: تشير الإفرازات المهبلية الرمادية إلى وجود عدوى تُعرف بالتهاب المهبل الجرثومي أو البكتيري BV، وعادةً ما يصاحبها رائحة كريهة، يحدث التهاب المهبل البكتيري نتيجة اختلال التوازن البكتيري في المهبل، وهي العدوى المهبلية الأكثر شيوعًا في الحمل.
    4. إفرازات بنية أو وردية: عادةً ما تكون الإفرازات بنية اللون بسبب نزول الدم وهو عرض طبيعي في بعض الحالات مثل الأسابيع الأولى من الحمل، أو كما يُعرف بدم الغرس الذي يشير لزرع البويضة المخصبة في جدار الرحم، وقد تشير في الأسابيع الأخيرة إلى اقتراب المخاض، خاصةً إذا كانت إفرازات وردية مخاطية أو كما تُعرف بالسدادة المخاطية وهي من علامات الولادة، ومع ذلك فإن نزول إفرازات مدممة قد يشير لحالة إجهاض أو حمل خارج الرحم أو مضاعفات أخرى تحتاج إلى استشارة طبيب.

    هل توقف الإفرازات المهبلية أثناء الحمل خطير؟

    الإفرازات المهبلية الرقيقة ذات اللون الأبيض عديمة الرائحة أو ذات رائحة خفيفة عرض طبيعي في فترة الحمل، تحدث كما ذكرنا نتيجة تغير مستوى الهرمونات وارتفاع مستوى الأستروجين في الجسم، إلا أنكِ في بعض الأحيان قد تشعرين بجفاف في المهبل في أثناء الحمل لفترة نتيجة اضطراب مستوى الهرمونات، لكن مع ارتفاع مستوى الأستروجين تعود الإفرازات مرة أخرى، وقد يحدث الجفاف نتيجة الأسباب التالية:

    • استخدام الصابون لتنظيف منطقة المهبل.
    • استخدام المناشف الورقية المعطرة.
    • التوتر.

    بصفة عامة، في حال شعرتِ بتوقف الإفرازات المهبلية في أثناء الحمل بشكل مفاجئ، يجب استشارة الطبيب، فقد يشير الأمر لنقص مستوى الأستروجين في الجسم الذي قد يشير إلى حدوث إجهاض خاصةً في الفترة الأولى من الحمل ما يُعرف بالإجهاض التلقائي، أو وجود مشكلة في الحمل، وحتى لو لم يشير لمشكلة في الحمل فقد يسبب جفاف المهبل ألمًا في أثناء الجماع وشعورًا بالحكة.

    ختامًا، نعلم عزيزتي أن فرحتكِ بالحمل قد تجعلكِ متلهفة لمعرفة نوع الجنين، ما قد يجعلكِ تستمعين لكثير من المعتقدات من المحيطين بكِ، وبصفة عامة فإن شكل بطنك أو كبر حجم أنفك أو وجود علاقة بين الافرازات ونوع الجنين كل هذه الموروثات لا أساس علمي لها، وتظل الفحوص الطبية وأبرزها السونار الوسيلة الأساسية لمعرفة نوع الجنين.

    الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

    • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
    • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store

    عودة إلى الحمل

    سلمى حسين محمد حسين

    بقلم/

    سلمى حسين محمد حسين

    مترجمة وكاتبة، أؤمن بأهمية الكتابة كوسيلة لإثراء العقول ونشر المعارف وتسجيل التجارب وتناقلها. وأرى أن الكتابة والقراءة وسيلتان للتحليق في أفق أوسع. أعيد اكتشاف العالم والأشياء من حولي مع صغيرتي لين، نكتشف معًا وأوثق بالكتابة.

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon