هل تستمر الأم بإرضاع طفلها طبيعيًا وهي مريضة؟

تغذية وصحة الرضع
منذ أسابيع قليلة مرضت بميكروب في المعدة نتج عنه عدة مضاعفات مثل السخونية والإسهال، ولأنني أرضع طفلتي طبيعيًا، خشيت عليها من العدوى، وسألت الطبيب هل عليّ الاستمرار في إرضاعها أم لا؟ وهل ستتأثر بالأدوية التي أتناولها؟ هل يمكن أن تنتقل لها العدوى؟
وكان رد طبيب الأطفال حاسمًا، حين أخبرني بأنّه "بالعكس" تمامًا لا يجب توقف الرضاعة، ولكن عليّ الاستمرار في إرضاع طفلتي، طالما كنت قادرة، وأن الرضاعة ستساعدني على الشفاء أسرع وتساعد طفلتي على عدم التعرض للعدوى، وتحميها من الميكروب أيضًا.

كيف يمكن للأم المريضة أن تستمر في إرضاع صغيرها؟

ينطبق الأمر على الطفل من عمر يوم وحتى سنّ الفطام من الرضاعة، وينطبق الأمر أيضًا على مختلف الأمراض المتعارف عليها كأمراض الجهاز التنفسي والحمى وبرد المعدة وغيرها من الأمراض التي يمكن معالجتها دون التعرض للأشعة فوق الصوتية أو الإشعاع الكيميائي أو أمراض نقص المناعة والدرن وبعض أنواع الحصبة.
  • إذا خشيت الأم من انتقال أعراض البرد مثل الكحة والرشح لصغيرها، يمكنها فقط ارتداء قناع واقٍ على الفم وغسل يديها باستمرار قبل وبعد إرضاعه، وكذلك الثدي.
  • من فوائد الرضاعة الطبيعية أنها تعمل على ضبط ضغط الدم لدى الأم، وتقليل التوتر والشعور بالاسترخاء، الذي يساهم بشكل كبير في تحفيز المناعة والتعافي أسرع من المرض.
  • من مميزات الرضاعة الطبيعية أيضًا أنها ترفع كفاءة الجسم ومناعته ضد الالتهابات والأمراض المختلفة، نتيجة ارتفاع مستوى هرمون الحليب "البرولاكتين"، ما يساعد الأم على الشفاء أسرع من الأمراض المختلفة.

المفاجأة أن التوقف عن الرضاعة في حالة إصابة الأم بالمرض، قد يجعل رضيعها عرضة أكثر للمرض وانتقال العدوى!

الجراثيم والميكروبات لا تنتقل خلال الرضاعة أو عن طريق حليب الأم أبدًا، لذلك فالرضاعة الطبيعية خلال المرض آمنة تمامًا على الطفل، بل إنها تمد الرضيع بالمضادات الحيوية اللازمة للتصدي للعدوى ومكافحة المرض الذي تعاني منه الأم، حيث يكون جسم الأم مناعة وأجسامًا مضادة تهاجم المرض للقضاء عليه، وهو ما ينتقل للرضيع عن طريق الرضاعة، فيكون جسمه نفس المضادات، وبالتالي تتم حمايته بشكل طبيعي من العدوى، وحتى في حالة مرض طفلك، فإن مرضه سيكون أقل شدة من حالته، إن امتنعت عن الرضاعة، وهذا وحده سبب كافٍ ومهم للاستمرار في الرضاعة خلال المرض.

هل يتغير حليب الثدي في المذاق أو التكوين في حالة المرض أو السخونية؟

  • لا يتغير أبدًا، ربما فقط يصبح دافئًا أكثر ولكن خصائصه لا تتغير، وينبغي هنا على الأم تناول المزيد من السوائل والكثير من المياه لتعويض فاقد الجسم من الماء خلال الرضاعة.
  • سيصف لكِ الطبيب أدوية مناسبة للرضاعة الطبيعية لن تؤثر على طفلك، ولكنها قد تكون بطيئة المفعول عن الأدوية الأخرى المستخدمة في غير حالة الرضاعة الطبيعية.

وأخيرًا، اطلبي المساعدة من المحيطين بكِ في حمل طفلك لإرضاعه ومعاونتك على ذلك، إذا كنتِ لا تستطعين التحرك بسهولة من المرض، يمكنكِ استخدام مضخة حليب الثدي لتوفير رضعة أو رضعتين لطفلك للسماح لكِ بأخذ قسط من الراحة أيضًا.

 

عودة إلى رضع

موضوعات أخرى
ما أعراض كورونا عند الأطفال؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon