انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية: أبرز المعلومات

    تحتاج الكثير من الأمهات إلى تأجيل الحمل بعد ولادتهن لطفلٍ جديد، فمن الصعب تمامًا على أي أم حدوث حمل خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث يمثل كل من الحمل والرضاعة عبئًا حقيقيًّا على جسم الأم، بالإضافة بالطبع إلى التخوف من الإضرار بأيٍّ، أو كلٍّ من الطفلين، لذا تحرص معظم الأمهات على استعمال وسيلة آمنة لمنع الحمل خلال فترة الرضاعة الطبيعية.

    الوقت المثالي بين كل حمل والآخر للحفاظ على صحة الأم والجنين

    بعض الأمهات يتخوفن من تأثير وسائل منع الحمل الهرمونية على عملية الرضاعة الطبيعية نفسها، ولذلك يحاولن الاستعاضة عنها بوسائل الحمل الموضعية، مثل: الواقي الذكري والواقي الأنثوي، بينما قد يعتقد البعض الآخر أن مجرد انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية، قد يعد كافيًا كدليل على عدم إمكانية حدوث حمل، فهل هذا حقيقي؟

    أسباب انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية

    يرجع السبب في انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية إلى تأثير هرمون الرضاعة، أو هرمون البرولاكتين، الذي يفرز بكميات كبيرة خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث يعمل هرمون البرولاكتين على تثبيط التبويض طبيعيًّا، وبالتالي غياب الحيض شهريًّا.

    هل يعد انقطاع الحيض خلال الرضاعة دليلًا أكيدًا على منع حدوث الحمل؟

    يعتمد تأثير هرمون البرولاكتين على معدل إفرازه في الدم، ويعتمد معدل إفرازه على كمية الحليب التي يحفز إنتاجها يوميًّا، والتي تعتمد بصورة أساسية على معدل رضاعة الطفل، ولكي يقوم البرولاكتين بدوره في تثبيط التبويض يجب أن تكون الرضاعة هي المصدر الوحيد لتغذية الطفل، على ألا يفصل بين الرضعات النهارية مدة أكثر من 4 ساعات، ولا تزيد فترة انقطاع الرضاعة ليلًا على 6 ساعات، وعلى هذا يمكن أن تعتبر فترة الأربعة أشهر الأولى الفترة الأكثر أمانًا، حيث يعتمد الطفل على رضاعة حليب الأم بالكامل، ولكن تظل احتمالات بدء نشاط المبيض وإخراج بويضات صالحة للإخصاب موجودةً أيضًا.

    الحقائق السابقة تعني أن أي نقص في معدلات رضاعة الطفل سواءً لسبب مؤقت مثل مرض الأم أو الطفل، أو لسببٍ دائم مثل بداية فطام الطفل عند عمر أربعة أو ستة أشهر، سوف تؤثر سلبًا على معدل إفراز هرمون البرولاكتين في الدم، مما يعني احتمالية تحفيز التبويض.

    حقيقة انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية تعني أنه لا يمكن للأم التنبؤ بموعد حدوث أول تبويض أو نزول أول حيض، وهذا يؤدي في حالاتٍ كثيرة إلى حدوث الحمل مع أول نشاط للمبيض ودون نزول الحيض لمرة واحدة على الأقل، وغالبًا في غفلة تامة من الأم.

    تساؤلات عن الحمل والصيام

    كيف تضمن الأم عدم حدوث حمل خلال الرضاعة؟

    لا يمكن أن يتم ذلك إلا باستعمال وسيلة آمنة لمنع الحمل، وغالبًا ما يجب على الأم البدء في استعمال هذه الوسيلة مع نهاية النفاس، وبحد أقصى 40 يومًا أو ستة أسابيع بعد الولادة.

     أفضل وسائل منع الحمل التي يمكن استعمالها في فترة الرضاعة؟

    بعد معرفة أبرز المعلومات عن انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية، تشمل أفضل وسائل منع الحمل أثناء فترة الرضاعة ما يأتي:

    1. وسائل منع الحمل الموضعية

    مثل الواقي الذكري أو الواقي الأنثوي أو غطاء عنق الرحم، ويمكن استعمالها مع إحدى الكريمات القاتلة للحيوانات المنوية لضمان كفاءتها.

    وسائل منع الحمل بالترتيب من أقلها أمانًا وحتى أكثرها

    2. اللولب

    للولب بنوعيه النحاسي والهرموني، وهو يضمن منع الحمل بنسبة تتخطى 99%، مع عدم وجود أي آثار جانبية على الرضاعة.

    3. حبوب منع الحمل الصغيرة (Mini Pills)

    وهي في الأصل مخصصة للرضاعة، بحيث لا تؤثر جرعة الهرمونات الموجودة بها على الرضاعة بأي صورةٍ سلبية.

    4. كبسولة تحت الجلد وحقن منع الحمل

    لا مانع من استعمالها أيضًا، حيث تحتوي على هرمون البروجستيرون فقط.

    عزيزتي الأم، إذا كنت ترغبين حقًّا في منع حدوث الحمل في أثناء الرضاعة الطبيعية، فلا يمكن أن تعتمدي على انقطاع الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية كدليل أكيد على غياب التبويض، ولا يمكن اعتبار الرضاعة مانعًا طبيعيًّا آمنًا لمنع الحمل.

    عودة إلى صحة وريجيم

    د. نوران صادق

    بقلم/

    د. نوران صادق

    طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon