ما الفرق بين القيء عند الرضع والقشط؟

    غريزة الأمومة وخوفك على طفلكِ الرضيع قد يدفعانك للقلق مع كل عرض يظهر عليه، خاصةً إذا كنتِ أمًّا لأول مرة، والقيء من الأعراض المقلقة لأي أم، لأنه كثيرًا ما يرتبط بالنزلات المعوية، وقد تلاحظين نزول بعض الحليب من فم طفلك بعض الرضاعة مباشرةً، أو ما يُعرف في اللغة الدارجة بـ"القشط"، فتشعرين بالقلق حول تعرضه لمشكلة صحية ما، ومدى تأثير نزول الحليب بعد كل رضعة في نموه، خاصةً لو كمية كبيرة، وما إذا كان القشط يعني انه يتقيأ، وحتى نطمئنكِ عزيزتي سنشرح لكِ الفرق بين القشط والقيء عند الرضع، وبعض النصائح لتتعاملي مع صغيرك إذا كان يعاني من القيء.

    ما الفرق بين القيء عند الرضع والقشط؟

    قد تلاحظين أن طفلك يبصق بعض الحليب سواء بعد الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، فتتساءلين: هل هذا أمر طبيعي؟ وهل يعني هذا أن طفلي يتقيأ ما يرضعه؟ وحتى تطمئني عزيزتي، فإن بصق الطفل بعض الحليب أو ما يُعرف بـ"القشط" أمر شائع عند الأطفال الرضع الأصحاء، ويستمر معهم خلال الثلاثة أشهر الأولى من عمرهم، ويتعرض 50% من الأطفال الرضع لعودة محتويات المعدة إلى المريء، وهي حالة تُعرف باسم "الارتجاع المعدي المريئي" أو "ارتداد الرضع" أو "ارتجاع حمض الرضيع"، فعادةً ما تحتفظ العضلة الموجودة بين المريء والمعدة (العضلة العاصرة السفلية للمريء) بمحتويات المعدة، ولأن هذه العضلة لم تتطور بشكل كامل لدى الأطفال الرضع، فيتعرض الطفل للقشط تلقائيًّا بعد الرضعات.

    يجب التفرقة بين القشط والقيء، فالقشط حالة طبيعية، أما القيء فهو عرض مرضي، ويمكنكِ عزيزتي التفرقة بينهما كما سنوضح لكِ فيما يلي:

    • القشط: تدفق سهل لمحتويات معدة الطفل من خلال فمه، وعادةً ما يحدث بعد الرضاعة مباشرةً، وفي كثير من الأحيان يكون مصحوبًا بتجشؤ، وفيه ينساب الحليب على فم الطفل الرضيع.
    • القيء: يحدث القيء عندما يكون التدفق قويًّا، وعلى عكس القشط تخرج محتويات المعدة مندفعة للأمام ولا تنساب بسهولة كالقشط. فيبدو طفلك كأنه يبذل مجهودًا في أثناء القيء. وعادةً ما يكون مصحوبًا بأعراض، كالمغص أو الإسهال أو ارتفاع درجة الحرارة.

    في العموم تكون كمية القشط أقل من القيء، ولكن في بعض الأحيان يكون القشط بكمية كبيرة نسبيًّا، وبصفة عام ما دام وزن طفلك يتطور بشكل تدريجي وفقًا لمنحنى عمره، فلا داعي للقلق، فلن يتأذى من السعرات الحرارية المفقودة من خلال القشط.

    يمكنكِ ببعض الطرق تخفيف القيء والاستفراغ عند رضيعكِ إذا أصيب بهما، تعرفي إليها من خلال السطور التالية.

    علاج القيء عند الرضع

    في معظم الحالات، يتوقف القيء من تلقاء نفسه، لأن غالبية الحالات ناتجة عن عدوى فيروسية تحتاج فقط إلى الراحة وتناول السوائل، ولا يجب أن تقدمي لطفلك أي علاجات دون استشارة الطبيب، ويمكنكِ اتباع النصائح التالية لتخفيف القيء لديه:

    1. لا تقدمي له الأطعمة الصلبة لمدة 24 ساعة: إذا كان طفلك الرضيع بدأ تناول الأطعمة الصلبة، فتجنبي تقديمها له لمدة 24 ساعة بعد القيء، واكتفي بالرضاعة الطبيعية، ثم قدمي له أطعمة كالأرز والموز وعصير التفاح والخبز. يمكن أن تساعد هذه الأطعمة الخفيفة على تناول الطعام بشكل طبيعي، وبمجرد تحمل الطفل لهذه الأطعمة، يمكنكِ تقديم الأنواع الأخرى وفقًا للنظام الغذائي لطفلك بطريقة تدريجية.
    2. قدمي له محلول الجفاف: خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى، قدمي لطفلك محلول الجفاف بكميات صغيرة على مدار اليوم، مع الاستمرار في الرضاعة. تساعد السوائل على منع الجفاف، وتقلل احتمالية القيء، مقارنةً بالأطعمة الصلبة.
    3. أطعميه في وضع رأسي: حاولي إرضاع طفلك في وضع رأسي، وأبقيه في وضع مستقيم لمدة 20 دقيقة على الأقل بعد إطعامه، لمنع القيء.

    علاج الاستفراغ عند الرضع بسبب البرد

    لا تقتصر أعراض البرد على ارتفاع درجة الحرارة والرشح والعطس والسعال، ولكن قد يصاحبه قيء وإسهال، وعادةً ما يتوقف القيء مع أعراض البرد الأخرى عند الراحة، ومع ذلك يجب استشارة الطبيب، خاصةً في حالة الحمى والإسهال، ويمكنكِ تخفيف القيء المصاحب للبرد ببعض الخطوات البسيطة تعرفي إليها فيما يلي:

    • ضعي طفلكِ على بطنه أو جانبه قدر الإمكان. سيؤدي القيام بذلك إلى تقليل فرص استنشاق القيء في مجرى الهواء العلوي والرئتين.
    • دفئيه جيدًا، إذ تساعد تدفئة البطن -بصفة خاصة- على استرخاء عضلات المعدة، ما يقلل بدوره من القيء، ثم غطيه جيدًا، ويمكنكِ ملء زجاجة بالماء الدافئ، ووضعها جانبه.
    • قدمي له بعد مرور 24 ساعة مشروبات دافئة إذا كان عمره يسمح بذلك، ويساعد مغلي الزنجبيل -على وجه الخصوص- على تخفيف القيء والشعور بالغثيان. قدميه بكميات قليلة (ملعقة كبيرة مرتين يوميًّا) إذا كان عمر الطفل تجاوز تسعة أشهر.
    • قدمي له حساء الدجاج الدافئ، فهو من المشروبات التي تساعد على التخلص من نزلات البرد، وحماية طفلك من الجفاف، وذلك في حالة إتمامه ثمانية أشهر.

    يمكن أن يتسبب القيء في إصابة طفلك بالجفاف، لذا من المهم استشارة الطبيب إذا تكرر القيء، وصاحبه برودة في اليدين والقدمين، وشعوره بالنعاس لفترة طويلة على غير العادة، مع شحوب جلده.

    ختامًا عزيزتي، القيء عند الرضع من الأعراض الشائعة التي قد تواجهينها مع طفلك، التزمي بالنصائح السابقة، واستشيري طبيبًا، فقد يحتاج طفلكِ لمحاليل وريدية أو حقن لوقف القيء، خاصةً إذا كان مصحوبًا بإسهال، أما القشط فلا يشير لأي مشكلات صحية، وحاولي عدم تحريك طفلكِ بكثرة بعد إرضاعه، وساعديه على التجشؤ، وسيختفي القشط من تلقاء نفسه بعد ثلاثة أشهر منذ الولادة تقريبًا.

    لقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بالمشكلات الصحية التي تواجه الرضع وكيفية التعامل معها، زوري قسم تغذية وصحة الرضع على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى رضع

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon