هل صحيح أن لعبة ببجي خطيرة على الدماغ؟

أضرار لعبة ببجي

راجت لعبة ببجي في الفترة الأخيرة بين الشباب والأطفال، خاصة مع ظروف التزام المنزل بعد انتشار جائحة كورونا أو كوفيد-19، ومكوث الكثيرين في المنزل، والشعور السائد بالملل، فإذا سمعتِ عزيزتي الأم أصوات المسدسات وارتفاع الأصوات، تعرفين أن من بجانبك يلعبها، وقد امتد اللعب بها حتى بين أوساط الكبار، فهي لعبة متعددة اللاعبين، وباتصال مباشر على الإنترنت، وهدفها النجاة والبقاء على قيد الحياة، ورغم أن كثيرًا من الخبراء والأطباء لا ينصحوا بها لمن هم أقل من عشر سنوات للعنف الزائد فيها، فإنها وبسبب سهولة الوصول إليها، وعدم تطلبها سوى تثبيتها على الهواتف المحمولة المنتشرة بين كل الأعمار، فقد تحولت لإدمان. في هذا المقال نتكلم عن أضرار لعبة ببجي على الأطفال بشكل خاص، وتأثيرها فيهم ومدى أمانها.

أضرار لعبة ببجي

لا شك أن ببجي لعبة عنيفة جدًّا لا يشعر لاعبوها بعنفها، لكنهم وبعد لعبها بشكل مطول وإدمانها، تؤثر فيهم بشكل ملحوظ وفي أفكارهم وسلوكهم ومشاعرهم، فيصبحون أكثر عدوانية أو انتحارية، أو يكونون أكثر حدة واضطرابًا، ولا تحدث هذه التغيرات فجأة، ولكنها تتسرب للعقل اللا واعي بالتدريج، وتؤثر في صحته، ومن مضار هذه اللعبة أيضًا:

  1. انخفاض إنتاجية اللاعب وإنجازه: بسبب إدمان اللعبة، وإهمال المهام الموكلة له، وتركه لكل شيء فيما عدا اللعبة، التي تشد المباراة الواحدة منها اللاعب من 20 دقيقة لساعة على الأقل، لا يستطيع فيها رفع عينه عنها للحظة واحدة، ما يستهلك طاقته وانتباهه، ويقلل قدرته على القيام بالمهام الأخرى، أو التركيز في المذاكرة أو غيرها.
  2. الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية: بسبب تفضيل اللاعب اللعب والانعزال عمن حوله من أشخاص أو أحداث، وبسبب استهلاك طاقته ومشاعره وتفكيره في اللعبة، وتجنبه لأي مشتتات عنها، فيتجنب الأشخاص وكلامهم وحديثهم له، حتى لا يعطله ذلك عن اللعب، وبالتدريج قد ينسحب تمامًا من كل الأنشطة الاجتماعية أو الأسرية، وتتدهور مع الوقت.
  3. تأثر الصحة البدنية: الجلوس طويلًا أمام شاشة الهاتف يزيد الشعور بالخمول والكسل ومشكلات القلب والدورة الدموية وآلام العمود الفقري، والانخراط في اللعبة يستهلك الجهاز العصبي، ويسبب الصداع والضعف ومشكلات النظر والتنميل في الأطراف، وللأطفال الذين يتطورون بالحركة واللعب والاكتشاف، فهذه اللعبة تؤخر تطورهم، وتؤثر في صحتهم البدنية والنفسية والعقلية.
  4. اضطرابات النوم: النظر طويلًا للشاشات -بحسب الدراسات العلمية- يسبب مشكلات النوم، وإثارة العقل لمدة طويلة تصعب استرخاءه، ودخوله في مرحلة النوم بسهولة.
  5. تضييع الوقت: اللعبة تستغرق كثيرًا من الوقت، خاصة إن لعب الطفل أكثر من مباراة، فيقلل ذلك من الوقت المتاح فيه القيام بأنشطة أخرى، كالقراءة والمذاكرة والدراسة والتمرن.
  6. المشكلات الأسرية: خاصة إن كان الطفل مدمنًا على اللعبة، ومنعه أبواه منها أو قللا وقتها فيتملك الطفل مشاعر الغضب والحنق تجاههما وتحكماتهما، فحالة ارتفاع الأدرينالين المستمرة التي تسببها اللعبة نتيجة للتحفز المستمر، تجعله سريع الغضب وأكثر عدوانية، وأقل قدرة على التفكير المنطقي.

أما عن تأثير لعبة ببجي على اللاعب بالتفصيل، فهذا ما نوضحه لكِ في الفقرة التالية.

تأثير لعبة ببجي

لا تتطلب لعبة ببجي مهارات خاصة للعبها، وكذلك من السهل تحميلها من خلال الهاتف المحمول، لذا فالأطفال يلعبونها بكثرة، وقد أشار بعض الإحصائيات إلى أن 10% تقريبًا من الأطفال اللاعبين لها يتأثرون نفسيًّا بشكل كبير بها، ويجدون من الصعب بعدها العيش في العالم الحقيقي، لذا فهي تؤثر في:

  • الصحة البدنية: الجلوس المطول -كما قلنا سابقًا- وتفويت الوجبات الغذائية بسبب إدمان اللعبة، والمكوث بلا حراك لساعة أو ساعتين يوميًّا، يزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة، ووضع الجسم في  حالة تحفز مطول يزداد فيها الأدرينالين ومعدل ضربات القلب، مما قد يسبب أمراضه للطفل.
  • الصحة النفسية: زيادة العنف يعود الطفل على الأفعال العنيفة، وتحجر المشاعر، وفقدان التعاطف، ورؤية العنف كأنه شيء عادي، وبحسب دراسة علمية أيضًا قد تزداد الميول النرجسية لديه، وتقبل إلحاق الضرر بالآخرين.
  • الصحة العقلية: استثارة المخ وتحفيزه كأنه في حالة حرب لمدة طويلة، تسهم في زيادة الإصابة باضطرابات القلق والخوف والاكتئاب وصعوبات النوم.

لهذه اللعبة مزايا أيضًا بشرط الاعتدال في لعبها دون إفراط والوعي بمخاطرها، مثل:

  • التدرب على تعدد المهام، لأن اللعبة تتعامل مع أكثر من متغير في الوقت نفسه، ما يشحذ العقل ويدربه على تعدد المهام.
  • تحسين التركيز والانتباه، وسرعة اتخاذ القرارات، بسبب التعرض للعديد من الأحداث المتسارعة.
  • تحسين القدرة على العمل في فريق، لأن اللعبة تعتمد على العمل الجماعي.
  • تمييز الأشياء بسهولة وسرعة بديهة.

لكن يجب الموازنة بين الأولويات، كالمذاكرة والتمرن وتناول الطعام، ووضع جدول زمني للأوقات المسموح اللعب فيها وعدم تعديها، والأوقات المخصصة للأنشطة الأخرى.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى أضرار لعبة ببجي، وتأثيراتها الإيجابية والسلبية، فمن المهم معرفة أنه طالما لا تؤثر الألعاب في الحياة الشخصية والاجتماعية للطفل، فمن المقبول ممارستها للترويح عن نفسه، لكن إن ظهرت علامة ولو بسيطة عن تأثيرها السلبي، أو علامة على الإدمان، فيجب التكلم مع الطفل، واستبدالها بأنشطة أخرى أو وقفها، حتى تبين الأمر وتحري مساعدة المتخصصين إن زاد اللعب لها أو أدت للإدمان.

أبناؤنا هم أغلى ما لدينا، نهتم بصحتهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح التربوية والصحية في قسم تغذية وصحة الأطفال.

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon