ما هو مرض الميسوفونيا؟

مرض الميسوفونيا

نستمع يوميًا إلى أصوات مختلفة مع الممارسات اليومية كأصوات التنفس وصوت المضغ وصوت كتابة القلم، هذه الأصوات قد تمر علينا مرور الكرام لكنها عند آخرين قد تكون مصدر إزعاج كبير بل قد تصل بهم إلى نوبات من الغضب والهلع، هؤلاء هم المصابون بمرض الميسوفونيا، لتتعرفي إلى ما هو مرض الميسوفونيا وأعراضه وطرق علاجه تابعي معنا السطور التالية.

ما هو مرض الميسوفونيا؟ 

هو متلازمة التحسس للأصوات، وهو اضطراب حقيقي في المخ مُصاحب بأعراض نفسية وفسيولوجية، ويسبب فرط التحسس للأصوات الشعور بالقلق وقد تنتج عنه نوبات من الغضب والهلع عند سماع الأصوات المحفزة، وقد يؤدي هذا إلى العُزلة والاكتئاب.

يؤثر مرض الميسوفونيا في الحياة اليومية لأصحابه، وهو حالة تصيب عادة الشخص في أي عمر لكن يبدأ ظهور الأعراض في نهاية مرحلة الطفولة أو بداية المراهقة من 9 إلى 13 سنة، وهو شائع بين النساء أكثر من الرجال وقد تمتد أعراضه مدى الحياة.

ليست كل الأصوات مشكلة بالنسبة للأشخاص المصابين بحساسية الصوت، تختلف المحفزات من مريض لآخر كالتالي:

  • محفزات من فم الآخرين: كالبلع والمضغ وترطيب الحلق ومص الشفتين.
  • محفزات بصرية: كهز القدم وحك الأنف ولف الشعر.
  • محفزات أخرى: مثل الشهيق وأصوات الكتابة وحفيف الورق وأصوات العصافير.

لكن كيف تؤثر الأصوات في المخ وتحفز ردود الفعل؟

أعراض مرض الميسوفونيا

 أهم ما يميز هذا المرض رد الفعل المبالغ فيه مثل الغضب تجاه الأشخاص المُصدرين لهذه الأصوات، وتختلف قوة رد الفعل وكيفية تجاوب المصاب تجاه الأصوات فبعضهم يشعر بالانزعاج والتهيج لكن آخرين تصيبهم نوبة غضب كاملة.

وتبدأ نوبات الميسوفونيا بالتحفز ضد صوت واحد لكن مع الوقت يمكن أن تسبب أصوت إضافية نفس المشكلة، ويدرك الأشخاص المصابون أن ردود فعلهم تجاه الأصوات مبالغ فيها وأنهم يفقدون السيطرة.

أثبتت الدراسات أن ردود الفعل التالية مرتبطة مع الميسوفونيا:

  • ردود فعل عاطفية: يحدث تهيج في المشاعر يختلف من شخص لآخر كالتالي:

  1. تهيج يتحول إلى عنف.
  2. اشمئزاز يتحول إلى غضب.
  3. تحول عنيف تجاه الشخص مصدر الصوت.
  4. سلوك عنيف تجاه الأشياء المحيطة بسبب الضوضاء.
  5. انتقاد عنيف للشخص مصدر الصوت.
  • ردود فعل جسمانية: أثبتت الدراسات ردود فعل جسمانية بجانب ردود الفعل العاطفية:

  1. شعور بضغط في الجسم خاصة الصدر.
  2. زيادة ضغط الدم.
  3. تسارع ضربات القلب.
  4. زيادة درجة حرارة الجسم.

أثبتت إحدى الدراسات أن المصابين بمرض الميسوفونيا يُشخصون أيضًا باضطراب الوسواس القهري.

لكل داء دواء، فهل يمكن علاج هذا المرض؟

ما علاج مرض الميسوفونيا؟

هو مرض مزمن لا يوجد علاج معتمد له حتى الآن من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، لكن توجد عدة طرق للتحكم فيه كالتالي:

  • العلاج بالتعود على الطنين: يتعلم المرضي احتمال الضوضاء.
  • العلاج المعرفي السلوكي: يساعد في تغيير السلوكيات السلبية المرتبطة بمحفزات حساسية الأصوات لدى المصاب، وإحدى طرقه وضع أجهزة في الأذن مثل السماعات مسجل عليها أصوات كصوت المطر وأصوات الطبيعة وأي أصوات مريحة للمصاب تشتت الانتباه تجاه المحفزات المزعجة له، وقد أثبت هذا العلاج فاعليته مع عدد كبير من المرضى. 
  • الإرشاد والنصح: الدعم الإرشادي للمصاب وعائلته من المختصين مهم جدًا، فقد يتأثر أفراد العائلة بمُخالطتهم  للمصاب سلوكيًا.
  • تغيير نمط الحياة اليومي: يمكن ممارسة بعض السلوكيات الصحية لتحسين الحالة المزاجية:
  1. ممارسة التمارين الرياضية كاليوجا.
  2. النوم الكافي.
  3. التحكم في التوتر. 
  4. إيجاد مناطق آمنة في المنزل بعيدة عن محفزات حساسية الأصوات والجلوس بها.

قد يلجأ المصاب إلى تجنب التجمعات والمناسبات الاجتماعية حتى لا يصادف محفزات الأعراض لديه، لكن هذا يؤدي به إلى العزلة وربما الاكتئاب لذا من الأفضل اتباع الطرق الأخرى للتحكم في الأعراض.

في الختام عزيزتي "سوبرماما"، إذا كنت مصابة بأعراض مرض الميسوفونيا أو أحد أفراد عائلتك فلا تقلقي فهو مرض غير خطير يحتاج فقط إلى الوعي بطريقة التحكم في أعراضه والبعد عن محفزات الأعراض قدر الإمكان.

لمعرفة مزيد عن صحتك والعناية بها اضغطي هنا.

عودة إلى صحة وريجيم

جهاد جمال الدين فتحي حراز

بقلم/

جهاد جمال الدين فتحي حراز

كاتبة حرّة، تخرجت في كلية الصيدلة، أحببت الكتابة منذ صغري فكنت أستمتع بكتابة القصص، أما الآن فأسعى إلى دمج ما تعلمته في الجامعة مع شغفي في البحث والقراءة لتبسيط المعلومات الطبية والثقافية لإثراء المستوى المعرفي لدى القارئ.

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon