ما خطوات علاج الاكتئاب؟

ما هو علاج الاكتئاب

"أنا مكتئبة" كم مرة رددتِ هذه العبارة بينك وبين نفسك، الحقيقة أن الاكتئاب أصبح مؤخرًا من الأمراض النفسية المنتشرة بشكل كبير على مستوى العالم، الأمر الذي يدفع كثيرين للتساؤل: ما هو علاج الاكتئاب؟ وكيف أتخلص من هذه المشاعر السلبية؟

وقبل أخذ خطوات للعلاج من الضروري التفرقة بين الاضطرابات المزاجية المؤقتة والاكتئاب، فالاكتئاب اضطراب يسبب الشعور المستمر بالحزن وفقدان الاهتمام والرغبة في فعل الأشياء المعتادة، وعادةً ما يؤثر في شعورك وتفكيرك ويؤدي إلى عديد من المشكلات العاطفية والجسدية، وقد يؤثر في قدرتك على القيام بالأنشطة اليومية العادية، وإذا كنتِ بالفعل تعانين من أعراض الاكتئاب، فتعرفي في هذا المقال إلى أهم النصائح والطرق للتغلب عليه.

ما هو علاج الاكتئاب؟

تكمن خطورة الاكتئاب في أن المصاب به قد لا يميز أنه يعاني من الاكتئاب، وأن تلك المشاعر التي تغمره وتجعله يفقد الرغبة والاهتمام بكل الأشياء، وأن الحياة لا تستحق العيش، حالةٌ مرضية تستدعي العلاج، ولكن بمجرد اكتشاف الحالة أو تشخيصها فإنه يمكن علاجها. وطلب الدعم النفسي سواء من المحيطين أو من استشاري الطب النفسي هي الخطوة الأولى للعلاج.

ويوجد عديد من الخيارات لعلاج الاكتئاب سواء الجلسات النفسية، أو الأدوية، أو حتى تغيير نمط الحياة اليومية، التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة وحدة الأعراض. وفي أغلب الأحيان، فإن الخطة العلاجية للاكتئاب تعتمد على عدة خطوات، هي:

  1. معرفة حالتك جيدًا: الخطوة الأولى في الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب هي التعرف إلى حالتك ومصارحتك بها، وتحديد ما إذا كان الاكتئاب حالة نفسية بحتة، أو يرتبط بحالة صحية أخرى ومن ثم علاج المشكلة الصحية سيسهم بشكل كبير في علاج الاكتئاب، كذلك سيحدد الطبيب درجة الاكتئاب التي تعانين منها، وعادةً ما يحتاج الاكتئاب الحاد إلى فترة علاج أطول.
  2. تحديد العلاج المناسب: يحدد الطبيب خطة العلاج المناسبة بعد عدة جلسات، وغالبًا ما يكون العلاج من خلال الجلسات النفسية أو الأدوية أو الاثنين معًا.
  3. مضادات الاكتئاب: لا يجب تناولها بأي حال دون استشارة الطبيب، خاصةً أن لها أنواعًا عدة لكل منها استخدام، وأن عدم تناولها بالجرعات الصحيحة قد يصاحبه بعض الآثار الجانبية التي قد تزيد الأمر سوءًا. وسيصف لكِ الطبيب مضادات الاكتئاب إذا ما لزم الأمر وفقًا لحالتك.

علاج الاكتئاب في المنزل

رغم أن الأشخاص لا يتأثرون بالاكتئاب بالطريقة نفسها، ومن ثم لا يوجد علاج للاكتئاب يناسب الجميع، فإن بعض الخطوات قد تسهم بشكل كبير في الخروج من حالة الاكتئاب واستعادة الشغف مرة أخرى. ويجب أن تضعي في اعتبارك، عزيزتي، أن علاج الاكتئاب بالمنزل لا يُغني عن العلاج النفسي واستشارة الطبيب، ولكن هي خطوات قد تسهم بشكل كبير في التخلص من الاكتئاب، وسنبرزها لكِ فيما يلي:

  1. اقرئي عن الاكتئاب من مصادر موثوقة: من الخطوات الأساسية للعلاج معرفة ما تواجهينه، اقرئي عن الاكتئاب من مصادر موثوقة وسيساعدكِ هذا الأمر على معرفة السبب وراءه وطرق التغلب عليه، وشرح ما تمرين به للمحيطين بكِ.
  2. ممارسة التمارين الرياضية: من الوسائل التي لها فاعلية الأدوية نفسها في علاج الاكتئاب، فهي تساعد على تعزيز إنتاج السيروتونين والإندورفينات والنواقل العصبية الأخرى التي ترتبط بتحسين الحالة المزاجية، ولا يقتصر الأمر على ذلك، فممارسة الرياضة تساعد على تحفيز نمو خلايا المخ الجديدة، تمامًا كما تفعل مضادات الاكتئاب، وأفضل ما في الأمر أنكِ لست مضطرة للنزول إلى الصالات الرياضية أو ممارسة تمارين عنيفة لتتخلصي من الاكتئاب، كل ما تحتاجين إليه هو المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا أو ممارسة بعض التمارين بضعة أيام في الأسبوع، ويفضل في الهواء الطلق.
  3. الدعم النفسي من المحيطين: إذا كنتِ تشعرين بالاكتئاب فلا تعتقدي، عزيزتي، أن العزلة والانفراد بالذات هي الحل الأمثل لهذه المشكلة، اطلبي الدعم من المحيطين، وابقي على اتصال مع أصدقائك المقربين وأقاربك، ويمكنكِ التطوع في أي نشاط جماعي يهدف لمساعدة الغير، فبهذه الطريقة تستطيعين مساعدة من يحتاج إلى المساعدة، وتساعدين نفسك في الوقت نفسه. ولا تخجلي عزيزتي من التعبير عن مشاعرك وطلب الدعم، فمجرد الحديث مع شخص مقرب وجهًا لوجه سيشعركِ بالراحة ويحسن من حالتكِ المزاجية.
  4. الحصول على قدر كافٍ من النوم: للنوم تأثير كبير في الحالة المزاجية، فعندما لا تحصلين على كفايتك من النوم تزداد أعراض الاكتئاب لديكِ، فالحرمان من النوم يسبب التهيج العصبي، والحزن والإجهاد، ويحفز التغيرات المزاجية الشديدة. لذا احرصي على النوم لمدة سبع إلى تسع ساعات يوميًا.
  5. التعرض لأشعة الشمس: بعض الدراسات أشارت مؤخرًا إلى أن نقص فيتامين "د" بالجسم يرتبط بشكل كبير بالإصابة بالاكتئاب، ونظرًا إلى أن مصادره الطبيعية من الأطعمة محدودة، وأشعة الشمس المصدر الأساسي له، فحاولي التعرض لأشعة الشمس دون واقٍ في منتصف النهار لمدة 15 إلى 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل.
  6. التغذية السليمة: التغذية الصحية لا ترتبط فقط بصحة الجسد، بل تؤثر بشكل كبير أيضًا في الصحة النفسية، تناولي وجبات متوازنة وصغيرة عدة مرات على مدار اليوم لتبقيكِ نشيطة وتقلل من التغيرات المزاجية لديكِ، وإذا شعرت برغبة ملحة في تناول الأطعمة والحلوى وهو أمر شائع لمن يعانون من الاكتئاب، فإن الكربوهيدرات المعقدة هي الاختيار المثالي والتي تتكسر ببطء في الجسم ولا تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات السكر بالدم على عكس الكربوهيدرات البسيطة، ويمكنكِ الحصول على الكربوهيدرات المعقدة من الفواكه، كذلك اجعلي المكسرات والبقوليات، والمأكولات البحرية جزءًا أساسيًا من نظامك الغذائي، فهي من المصادر الغنية بالسيلينيوم والذي يرتبط نقصه بالاضطرابات المزاجية الشديدة.

علاج الاكتئاب بالأعشاب

لا توجد أعشاب تعالج الاكتئاب بالمعنى المفهوم، ولكنها قد تسهم بشكل كبير في تحسين حدة الأعراض وتحسين الحالة المزاجية، وتهدئة الأعصاب والشعور بالاسترخاء، وكما ذكرنا فلا يجب الاكتفاء بأعشاب أو نصائح لعلاج الاكتئاب دون استشارة نفسية، وفيما يلي بعض الأعشاب التي قد تساعدكِ على الاسترخاء والتخلص من التوتر:

  1. الجنسنج: استخدم في الطب الصيني القديم ولا يزال يستخدم في تعزيز الطاقة وتحسين الأداء الذهني والتخلص من التوتر، لذا فهو من الأعشاب المفيدة في الحد من الأعراض المصاحبة للاكتئاب، وأهمها الخمول والتوتر. ويجب الحرص عند تناوله لدى مرضى الضغط العالي، لذا يُكتفى بتناول كوب من مغلي الجنسنج مرة يوميًا.
  2. الكاموميل: في دراسة أجريت عام 2012، وُجد أن البابونج أو الكاموميل يساعد بشكل كبير على الحد من أعراض الاكتئاب والتوتر، تناولي مغلي البابونج مرتين يوميًا، ويُفضل قبل النوم فهو من الأعشاب التي تساعد على الاسترخاء.
  3. اللافندر: سواء تناولتِ شاي اللافندر أو أضفتِ بعض قطرات من زيت اللافندر العطري على الشاي أو على وسادتك أو في حمامك، فإنه من الأعشاب التي تساعد على التخلص من التوتر والاضطرابات المزاجية ويساعد على الاسترخاء.

في النهاية، الاكتئاب حالة مرضية شائعة ولا تستدعي الشعور بالخجل أو نكران الأمر، خاصةً أنها تحدث بشكل شائع لدى السيدات في فترات الحمل وبعد الولادة، وإذا كنتِ تتساءلين ما هو علاج الاكتئاب؟ فإن الإجابة المختصرة هي طلب الدعم النفسي من متخصص أولًا ثم اتباع النصائح السابقة حتى يمكنكِ، عزيزتي، التغلب على الاكتئاب واستعادة حياتك من جديد.

ولقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا

عودة إلى صحة وريجيم

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon