لقاح الأنفلونزا: هل هو مفيد فعلًا؟

صحة

مع بداية فصل الشتاء، نتحدث كثيرًا عن الأنفلونزا الموسمية، التي تصل إلى ذروتها في الفترة ما بين شهري نوفمبر وأبريل من كل عام، لذلك ينتشر لقاح الأنفلونزا الموسمية كل عام في هذه الفترة، وينصح الكثيرون بتناوله للكبار والصغار، فهل هو فعّال حقًا في محاربة الفيروس؟ أم أن الفيروس أقوى من اللقاح؟

 

ما الفرق بين اللقاح والمصل؟

يشتهر بيننا كلمة المصل، لكن الحقيقة والأصح أنه لقاح الإنفلونزا، فاللقاح عبارة عن فيروسات ميتة أو باكتيريا حية لكن ضعيفة جدًا لا تسبب الأمراض، وإضافتها لجسم الإنسان تعلّم الجسم كيفية محاربة عدوى معينة، كالأنفلونزا مثلًا، ويستمر مفعوله لعدة أسابيع أو شهور أو حتى سنوات. بينما المصل عبارة عن أجسام مناعية مضادة تكونت في جسم حيوان أو شخص آخر، وإضافتها للجسم تنشطه لمحاربة العدوى، لكن مفعوله يستمر لفترة قصيرة فقط.

 

ما الفرق بين الأنفلونزا والبرد؟

البرد دور عادي، له بعض الأعراض الخفيفة مثل الكحة والرشح، التي لا تتعدى فترتها الثلاثة أيام، أما الأنفلونزا فهي فيروس شديد التأثير، يحدث معه ارتفاع في درجات الحرارة، والتهابات في الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية، ولا يمكن الاستهانة به عند الإصابة، بل يجب المكوث في المنزل وعدم التعرض لمسببات تزيد من المرض، على عكس نزلات البرد الخفيفة التي يمكن الحركة معها والقيام بالأنشطة اليومية في أثناء وجودهها بشكل عادي.

يوضح د. أحمد سعد الدين البليدي - أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة - يوضح الفرق بين الأنفلونزا والبرد؟

 

لقاح الأنفلونزا:

لا يمكن علاج فيروس الأنفلونزا؛ فليس له علاج حتى الآن، ولكن يمكن تجنب الإصابة بالفيروس قبل بدء انتشاره؛ عن طريق تناول اللقاح المضاد له، وأفضل وقت للحصول على اللقاح في شهر أكتوبر، أي قبل بدء فصل الشتاء، وذلك لأن اللقاح يستغرق أسبوعين حتى يعمل جيدًا، ولكن لا يوجد ما يمنع أخذ اللقاح في منتصف الشتاء (ديسمبر ويناير)، ففي كل الحالات سوف يؤدي عمله، ولكن كلما كان الوقت مبكرًا أصبح اللقاح أكثر فاعلية.

 

اقرئي أيضًا: تطعيم الإنفلونزا الموسمي.. ما مدى فعاليته؟

 

كيف يعمل لقاح الأنفلونزا؟

يعمل اللقاح على زيادة الأجسام المضادة للفيروس، فيصبح الجسم في حالة دفاع، واستعداد لمنع الفيروس من الدخول في أي وقت، على عكس الذين لم يتناولوا اللقاح؛ حيث تصبح أجسامهم معرضة لمباغتة الفيروس دون استعداد للدفاع.

شاهدي بالفيديو: عيادة سوبرماما (تطعيمات الإنفلونزا)

ما مدى فعالية اللقاح؟

لم تصل الأبحاث لنسبة فعالية 100% إلى الآن، لكن يختلف الأطباء في ذلك؛ فبينما ترى مدرسة ما إنه غير مفيد لأنه مستورد والفيروسات في الخارج مختلفة عما لدينا، فضلًا عن أنه لم يسجل في العام الماضي نسبة نجاح أكثر من 60%، أما المدرسة الثانية فينصح الأطباء فيها بتناول اللقاح؛ حيث تصل نسبة نجاحه وفعاليته في مقاومة الفيروس وعدم دخوله للجسم إلى 60%، وفي حالة دخول الفيروس إلى الجسم، فإن وجود اللقاح يقلل من حدة الأعراض قليلًا، ففي كل الحالات له أهمية كبيرة، وخصوصًا في فصل الشتاء الذي ينتعش فيه فيروس الأنفلونزا.

 

علينا أن ننبه أخيرًا بألا تهملي في التعامل مع الأنفلونزا الموسمية، فهي مرض خطير للغاية ويؤدي في حالات إلى الوفاة بسبب الإهمال في التعامل معها، لذا عند إصابتكِ أو إصابة أحد أفراد عائلتكِ يجب التوجه فورًا للطبيب، وعدم الاستهانة بالمرض والخروج من المنزل وممارسة النشاط بشكل عادي، وخصوصًا بالنسبة للأطفال في المدارس والحضانات.

اقرئي أيضًا: الوقاية من الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon