سرطان الأطفال: الوقاية و كيفية التعامل مع طفلك

تغذية وصحة الأطفال

«لم تعد الحياة كما كانت من قبل، ولم تعد الصحة كما كانت من قبل، انتشرت الكثير من الأمراض وأصبحت هاجسًا للجميع».. هذا ما يردده الجميع في فزع وخوف شديدين، كلما سمعنا عن مريض من الأصدقاء أو المعارف، لكننا لو تفكرنا قليلًا لوجدنا أن لكل عصر أمراضه، في الماضي في عصر الجدات، انتشرت الملاريا والتيفود والكوليرا، بل إن الولادة لم تكن يسيرة كما هي اليوم، ولقي كثير من الأمهات والأطفال الرضع حتفهم.

لذلك لا تجزعي.. واعلمي دومًا أن لكل عصر أمراضه، كل ما عليكِ كأم أن تتعرفي على المرض وسُبل الوقاية منه وأعراضه، وكيفية التعامل معه علاجيًا ونفسيًا، واتركي الباقي لله.

أولًا: ما هو السرطان

السرطان هو تحول خلية في الجسم إلى خلية سرطانية تنقسم وتنتشر سريعًا لتهاجم الخلايا الطبيعية، ويبدأ النسيج في التزايد فيسمى بالورم.

ثانيًا: أنواع الأورام 

الأورام نوعان حميدة وخبيثة، لا تعد الأورام الحميدة سرطانًا ويمكن إزالتها جراحيًا، وفي أغلب الأحيان لا تعود مجددًا، وهي لا تشكل خطرًا في ذاتها، وإنما يفضل علاجها خوفًا من تحولها لورم سرطاني، أما الأورام الخبيثة فهي أورام سرطانية تنتشر وتنقسم لخلايا جديدة دون تحكم، ولديها القدرة على مهاجمة الخلايا والأنسجة الطبيعية والإضرار بها، فتسبب توقف عملها حسب العضو المصاب، بل الأعضاء القريبة.. وهكذا، يمكن انتقال الإصابة من عضو لآخر ومن جهاز إلى آخر.

يبدأ السرطان غالباً في العقد اللمفاوية وينتقل للأعضاء القريبة عن طريق الدم، ويأخذ اسمه من العضو المصاب.

يُصاب الأطفال به مثل الكبار، وأكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين الأطفال سرطان الدم، لكن الأطفال يتميزون عن الكبار أنهم يستجيبون للعلاج بشكل أكبر بكثير.

في حالة التشكك في الإصابة، يبدأ الطبيب في إجراء فحصوات كالأشعات المقطعية وخلافه، للتأكد من مكانه ومدى انتشاره.

  • لا تترددي في عرض الأمر على أكثر من طبيب إذا كنتِ لا تستطيعين اتخاذ القرار، أو للتأكد من إصابة طفلك.
  • ابحثي عن الإنسان الطبيب وليس الطبيب التاجر، لأنه سيعرف كيف يتعامل مع الصغير ومعكما كوالدين، واطلبا منه أن يشرح لكما الحالة تمامًا، وسبل العلاج ونسب النجاح، وكونا شريكين في اتخاذ القرار.

[اقرأي أيضا : أعراض يجب ألا تتجاهليها لدى الأطفال]

ثالثًا: الأسئلة التي يجب طرحها

  1. ما نوع السرطان وما مدى انتشاره؟
  2. ما أنواع الفحوصات المطلوبة؟
  3. ما سبل العلاج؟
  4. هل سبق أن تعالج أطفال آخرون من ذلك المرض؟ ماهي نسبة نجاح علاجاتهم؟
  5. ما هو أفضل مكان يمكن أن يتلقى به الطفل العلاج؟
  6. كم سيستمر العلاج؟
  7. ما هي الآثار الجانبية المحتملة؟ وهل هي آثار مؤقتة أم مستمرة؟
  8. ما هي طرق تقليل الآثار الجانبية؟
  9. هل سيقيم في المستشفى؟ وهل يمكن علاجه دون إقامة في المستشفى؟
  10. ما هي الأشياء التي يجب على الطفل تجنبها؟ وهل هناك أمراض معدية يخشى على الصغير منها؟
  11. هل يستطيع الطفل الذهاب للمدرسة؟
  12. ما تكلفة العلاج ومتوسطها سنويًا؟
  13. كيف أتعامل نفسيًا مع الصغير وأعمل على تهيئته لتقبل المرض؟

[اقرأي ايضا : نصائح للتغلب على هلع طفلك من زيارة الطبيب]

رابعًا: كيف تتحدثان مع طفلكما؟

  • يفضل عدم إخفاء الأمر عن الطفل، لكن الأمر يتوقف علي عمره وشخصيته في طريقة إخباره بالأمر، الإخفاء لن يكون حلًا أبديًا، ففي الغالب سيسمع الصغير أحد الأقارب أو العاملين في المستشفى أو أي شخص آخر يتحدث.

من الطرق اللطيفة التي رأيتها بنفسي قصة أخبر به أبوان صغيرهما المصاب وكان في الخامسة، قالا له: «لقد سنحت لك الفرصة لتكون فارسًا قويًا شجاعًا، لقد هاجم جيشٌ من السرطانات البحرية الصغيرة جزيرة من الأطفال الصغار، وأن عليه أن ينقذهم»، ثم شرحا له المرض.

  • كلما كان عمره أصغر فإنه لن يعرف حقيقة المرض ولا تلك الهواجس المذعورة التي تتردد حولنا، لا تسمحا لغيركما من الأقارب فتح باب الحوار معه «أنتما والطبيب».
  • إن كان له إخوة أكبر أو أصغر فيجب شرح الأمر لهم حسب أعمارهم، ليتعاونوا معكم ويتفهموا ابتعادكم عنهم في بعض الأوقات، وليقدموا الدعم لأخيهم.
  • انتقيا من الأقارب الأكثر حنانًا والأصلب في المواقف لمعاونتكم مع الصغير أو إخوته.

خامسًا: كيف تتقبلان الأمر

  • تفهما الأمر وتقبلاه فالدنيا دار بلاء، والجئا إلى الله ليلهمكما الصبر والصواب.
  • لا تجزعا فقد تطور الأمر كثيرًا عن السابق.
  • لا تجعلا خوفكما يظهر أمام الصغير أبدًا.
  • كونا لبعضكما السند وبثا همومكما دومًا، لئلا تضطربان بعد فترة.
  • لا تنسيا أبنائكما الآخرين.

[اقرأي أيضا :طرق لتسلية طفلك المريض بالمنزل]

نسأل الله العافية لأطفالنا جميعًا

موضوعات أخرى
التعليقات