في بيتي طفل مريض

في بيتي طفل مريض

وإنما أولادنا بيننا                      أكبادنا تمشي على الأرض
إن هبت الريح على بعضهم         لم تشــــــــــــبع العين من الغمض

  • هل قرأت تلك الأبيات من قبل؟ أعتقد أنكِ قرأتيها بالتأكيد.. فهي أبيات شهيرة لشاعر غير ذائع الصيت اسمه حطان بن المعلا الطائي، وإذا تفكرت في كلماته لوجدت أنه يصف بالضبط مشاعرنا تجاه أولئك الصغار، فهم فلذات الكبد وريحانة الروح والقلب.
  • يندر ألا يصاب أولئك الصغار الذين يمثلون فرحة الدنيا وبهجتها بمرض عارض ما بين حمى أو غيرها، لكن الله قد يشاء أن يصاب أحدهم بمرض مزمن كالسكري أو الثلاسيميا «أنيميا البحر المتوسط»، أو الفافيزم «أنيميا الفول» أو الصرع، أو ربما شاء الله أن يكون أحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • حينها تشتد الحيرة والخوف بالأبوين، ويتساءلان كيف يمكن أن يتعاملا مع ابنهما المريض بطريقة تجعله شخصاً سوياً، وكيف يمكنهما حمايته من الأطعمة الممنوعة والممارسات الخاطئة دون أن يحرمانه من طفولته وحريته، وكيف يمكنهما معاملة الأخوة الأصحاء بشكل سليم لا يخلق بينهما أي شعور سلبي؟

أولاً: الابن المريض

  • الرضا والتسليم بالقدر، لأن شعور الطفل بضيق أبويه يزيد من معاناته.
  • مصارحة الطفل بحقيقة صعوبات مرضه على قدر عمره، مع إشعاره بأنه أفضل من غيره ولديه نعم أخرى متعددة، فإن كان مصاباً بالسكري مثلاً، فهو ما زال يمتلك البصر والسمع والعقل.
  • التزام الأسرة بممنوعات الابن المريض بالابتعاد عن الأطعمة الممنوعة للأسرة، وأن يكون ذلك من عادات الأسرة الغذائية.
  • عدم التحدث عن مرض الطفل أمامه، والتأكيد على الأصدقاء والأقارب بعدم إظهار الشفقة نحوه، من سبيل العبارات التحطيمية السلبية، مثل «يا عيني يا حبيبي صغير قوي على كده».
  • التعامل مع الطفل بشكل طبيعي جداً دون تدليل زائد.
  • التواصل مع الجمعيات المعنية بالمرض، والتواصل مع عائلات لأطفال مرضى آخرين والاستفادة من تجاربهم.
  • عدم مقارنته بأطفال آخرين، فكل طفل له حالته الخاصة به.
  • مساعدة الطفل وتشجيعه على الاندماج  مع الأطفال من عمره.
  • تشجيع الطفل على الاعتماد على نفسه قدر الإمكان، حتى إن كان كفيفاً مثلاً، فإن هي إلا ممارسات يمكن تعويده عليها.
  • عند إرسال الطفل مع أصدقائه أو إخوته، يكفي شرح وضعه وما يجب فعله في حال حصول أي طارئ لمن هم أكبر سناً، إذ لا توجد حاجة إلى عزل الطفل بسبب مرضه.

[قرأي أيضا : عدوى الأميبا المعوية..اﻷسباب و العلاج]

ثانيًا: الابن السليم

  • من حق الأخ صحيح البدن معرفة حقيقة مرض أخيه.
  • التأكيد على أن حب الأبوين للأبناء متساوي، وأن أي اهتمام زائد للابن المريض هو بسبب مرضه.
  • تشجيعه على أن يكون عوناً لأبويه وأخيه.
  • إفراد وقت للاهتمام به والاستماع إلى مشكلاته، وعدم التفوه بعبارات مثل: «همّي يكفيني ألا تراني مشغولة بأخيك، ألا تشعر بي؟»، وإن حدث وصدر هذا في وقت مضغوط، يجب الاعتذار عن ذلك وإعادة التواصل معه وشرح الموقف له، فإن مثل تلك العبارات تشعره بالحرج والغبن، ويتساءل ما ذنبي أنا، وربما يتمنى لو كان مريضاً ليحظى بحب أبويه واهتمامها.
  • يجب ترك مساحة من الحرية للابن السليم بعيداً عن أخيه، وألا تكون حياته مكرسة لرعاية أخيه المريض، فهو يمتلك الحق في ممارسة طفولته ومصادقة غير أخيه.

[اقرأي أيضا : طرق لتسلية طفلك المريض بالمنزل]

ثالثًا: الأبوان

  • قد يحتاج الآباء إلى مساعدة نفسية لتقبل مرض طفلهما، وليستطيعا التعامل معه ومع طفلهما وأطفالهما الأصحاء.
  • يجب عدم الاعتماد على معلومات الإنترنت عشوائياً، فقد تكون بلا أسس علمية، لذلك ينصح بطلب مساعدة الطبيب لاختيار المواقع المناسبة.
  • يُفضل ألا تترك الأم عملها من أجل طفلها إلا في سنه الصغيرة، أو في بداية المرض، أو لو كان المرض قاسياً لا يمكنها من رعاية طفلها وبيتها وأطفالها الآخرين بجانب عملها، تجنباً لشعورها بالتضحية وما قد ينتج من ضغط مادي، وإن حدث ذلك.. فلا يمكن لها تحت أي ظرف من الظروف أن تقول لابنها أنها تركت حياتها المهنية من أجله، أو تقول لوالده فيسمعها.

[اقراي أيضا : كيفية تطهير المنزل بعد الشفاء من العدوى]

موضوعات أخرى
التعليقات