أسباب نزول المشيمة وتأثيرها في الجنين

نزول المشيمة

المشيمة هي كتلة من الأنسجة والأوعية الدموية تتكون مع تكون الجنين وكبر حجمه شهرًا بشهر، وتتصل بالرحم ويخرج منها الحبل السري الذي يغذي الجنين بالأكسجين والغذاء اللازم لنموه طوال فترة الحمل، ولأن وضعية المشيمة تؤثر في وصول الغذاء بشكل طبيعي وكافٍ للجنين يجب التأكد من وضعيتها بالمتابعة الدورية بأشعة "الدوبلر" في كل مرة للتأكد من سلامة الدورة الدموية للمشيمة، يكون الوضع الطبيعي لتكوّن المشيمة داخل الرحم في الأعلى بعيدًا عن عنق الرحم وأسفل البطن، وهذا هو الوضع الأمثل والطبيعي والشائع بين جميع النساء خلال فترة الحمل، ويسمح بالولادة الطبيعية للجنين دون مضاعفات وكذلك القيصرية أيضًا، ولكن ماذا عن المشيمة النازلة أو (المنزاحة)، في هذا المقال نجيب سؤالكِ "ما نزول المشيمة؟ وما تأثيره في الجنين؟

ما نزول المشيمة؟ 

معظم النساء المصابات بالمشيمة النازلة أو المنزاحة أو المنخفضة في أوائل الحمل تحل لديهن المشكلة، بينما إذا استمر تغطية المشيمة لعنق الرحم وبقيت مدة أطول خلال الحمل فقد يقل احتمال الشفاء منها، وهو ما قد يسبب بعض المضاعفات عند الولادة.

تحدث حالة المشيمة النازلة عندما تغطي المشيمة عنق رحم الأم جزئيًا أو كليًا، ويمكن أن تسبب هذه الحالة نزيفًا حادًا خلال الحمل والولادة.

وضعية المشيمة النازلة أو المنزاحة تمنع الأم من الولادة الطبيعية، أو في أحسن تقدير تقلل فرص حدوثها لتجنب حدوث النزيف وقت الولادة، ويكون القرار الأمثل هو الخضوع للقيصرية.

ما تأثير نزول المشيمة في الجنين؟

إذا كنتِ مصابة بالمشيمة النازلة فسيراقب الطبيب حالتكِ وحالة الجنين لتقليل خطر الإصابة بالمضاعفات الخطيرة الآتية:

  • النزيف: يمكن أن يحدث نزيف مهبلي شديد مهدد للحياة في أثناء مرحلة المخاض أو الولادة أو الساعات القليلة الأولى بعد الولادة.
  • الولادة المبكرة (قبل الموعد): النزيف الحاد قد يؤدي إلى ضرورة إجراء ولادة قيصرية طارئة قبل أن تصبح فترة الحمل مكتملة.

أوضاع المشيمة النازلة

المشيمة النازلة لها وضعان رئيسيان، وهما؛ المشيمة النازلة بشكل جزئي والمشيمة النازلة بالكامل، إليك توضيح الفرق بينهما بالتفصيل:

  • المشيمة النازلة بشكل جزئي: في هذه الحالة تكون المشيمة متقدمة عن الجنين أي في وضع أمامي، ولكنها لا تغطي عنق الرحم بالكامل بل بشكل جزئي، وفي هذه الحالة بنسبة كبيرة ترتفع المشيمة مرة أخرى لأعلى عنق الرحم مع تقدم الحمل وكبر حجم الرحم والجنين، ولذلك في هذه الحالة لا يُجزم الطبيب بوضع المشيمة النهائي قبل الشهر الثامن؛ لأن احتمالية ارتفاعها تكون عالية جدًّا.
  • المشيمة النازلة بالكامل: وهي المشيمة المتقدمة التي تغطي عنق الرحم بالكامل وتسده، وإذا كانت هناك ولادة قيصرية سابقة للأم فإن هذا الوضع للمشيمة يغطي مكان جرح الولادة الأولى أيضًا، ويكون في أسوأ حالاته إذا كانت المشيمة ملتصقة بجدار الرحم مكان الجرح القديم، في هذه الحالة لا تتحرك من مكانها مهما تقدم الحمل وكبر حجم الرحم والجنين، بل إن نسبة الخطورة تكون في أعلى معدلاتها، فقد يحدث نزيف أو حدوث انفصال للمشيمة مع نمو الجنين أو عدم وصول الدم والغذاء والأكسجين بشكل كافٍ لنمو الجنين واكتمال الحمل، وهذه الحالة تتطلب متابعة دورية ودقيقة من الطبيب حتى موعد الولادة لتجنب المضاعفات السيئة.

أسباب المشيمة النازلة

النزيف المهبلي دون ألم هو العرض الرئيس لنزول المشيمة الذي يكتشفه الطبيب لاحقًا بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة رباعية الأبعاد 4D، وقد تحدث تقلصات عند بعض الحوامل.

بشكل عام لا يوجد سبب مباشر لتكون المشيمة في الجدار الأمامي للرحم أي حدوث المشيمة النازلة، ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من فرصة تكون المشيمة النازلة، وهي:

  • إجراء جراحات سابقة في الرحم مسببة ندبات واضحة.
  • الولادة القيصرية السابقة وحدوث التصاقات في الرحم.
  • تقارب الوقت بين موعد الولادة القيصرية والأخرى.
  • الحمل بأكثر من جنين، مثل: التوائم الثنائية، والتوأم الثلاثية.
  • الإصابة بحالة المشيمة النازلة نفسها في حمل سابق.
  • القيام بمجهود مضاعف خلال الحمل.
  • إصابة الأم بالضغط أو السكر، أو كان عمرها فوق 35 سنة.
  • التلقيح الصناعي.
  • وضع الرحم غير الطبيعي (الرحم المقلوب).

متى يمكن تحديد المشيمة النازلة عند الحامل؟

كما ذكرنا من قبل فإن المشيمة تتكون منذ بدء تكون الجنين في الرحم، وتنمو وتكبر بمرور شهور الحمل ونمو الجنين، ويكون وضعها ومكانها واضحًا جدًّا منذ الشهر الرابع للحمل، ولكن عادة لا يُجزم الأطباء بوضعها ومكانها النهائي قبل الأسبوع الـ28 للحمل، أي قبل حلول نهاية الشهر السابع تقريبًا، لأنها حينئذ تكون قد اتخذت الوضع المستقر والدائم حتى الولادة بنسبة 90%، في ذلك التوقيت يحدد الطبيب مكان المشيمة، فإما أن تكون في وضعها الطبيعي أعلى الرحم، أو في بعض الحالات الاستثنائية تتكون في أسفل الرحم منذ بداية الحمل، وتظل هكذا حتى موعد الولادة وتسمى حينها المشيمة النازلة أو المتقدمة أو الأمامية.

كيفية التعامل مع المشيمة النازلة

إليك مجموعة من النصائح للتعامل مع نزول المشيمة لتجنب أي مضاعفات:

  1. الراحة التامة وتجنب المجهود والحركة المفاجأة وصعود أو نزول السلالم.
  2.  أخذ الفيتامينات والمقويات اللازمة وقت الحمل، والمتابعة الدورية مع الطبيب بشكل مستمر.
  3. تجنب السفر وقيادة السيارة لمسافات طويلة.
  4. التقليل من ممارسة العلاقة الزوجية -إذا طلب الطبيب- عند حدوث نزيف أو استمر وضع المشيمة حتى الثلث الأخير من الحمل لتجنب النزيف الشديد.

ختامًا حاولنا من خلال المقال أن نجيب تساؤلك "ما نزول المشيمة؟ وما تأثيره في الجنين؟" وإذا كنتِ في بداية حملك وأخبركِ الطبيب بأنكِ تعانين من المشيمة النازلة فلا تقلقي، إذ غالبًا سترتفع بعد ذلك بشكل طبيعي للأعلى إذا كانت غير منغرسة بجدار الرحم الأمامي، وحتى إذا لم يحدث وتابعت حملك بشكل طبيعي حتى الشهر التاسع دون مضاعفات سابق ذكرها وكانت حالة جنينك جيدة ومكتمل النمو سيتخذ طبيبك قرار الولادة القيصرية بشكل نهائي، تجنبًا لحدوث نزيف قوي يهدد حياتك أو حياة الطفل وقت الولادة.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة أبل - IOS، حمليه الآن من App Store  

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon