مساعدة الأطفال على التأقلم عند إصابة الأم بالسرطان

    يصعب الإبلاغ عن الأخبار السيئة، ولا سيما إبلاغ الأطفال بها، وكيف إذا كان الخبر السىء هو إصابة الأم بمرض السرطان؟.. إليكِ بعض النصائح من أم لثلاثة أطفال أصيبت بالسرطان عندما كان يبلغ أكبر أطفالها سناً الخامسة من العمر، وكيف هيئتهم للتأقلم مع الأوضاع الجديدة و خاضت معركتها مع المرض بشجاعة حتي شُفيت.
     

    معركة مارجريتا مع سرطان الثدى

     
    فى عام 2007، تم تشخيص مارجريتا بمرض سرطان الثدى، كانت تقود السيارة مع الأطفال الصغار إلى البيت من الحضانة، عندما إتصل بها طبيب الأورام وطلب منها أن تأتى إلى العيادة، توقفت مارجريتا وقالت لطبيب الأورام أنها فى حاجة لسماع الأخبار على الفور، فقد كان من الصعب جدا أن تنتظر، عندما قال لها أنها مصابة بالسرطان، قادت سيارتها إلى المنزل بهدوء ووضعت الاطفال فى السرير للقيلولة، ثم فقدت السيطرة على مشاعرها تماماً، خلال العام ونصف الذى تبع هذه المكالمة، خاضت مارجريتا معركة سرطان الثدى مع العلاج الكيميائى، وعملية استئصال الثدى الثنائية، والإشعاع، وفى نهاية المطاف إعادة بناء الثدى، اليوم يشكل منعطف هاماً فى حياتها كونها خالية من السرطان لمدة خمس سنوات.
     

    اطلعى الأطفال عن ما يدور حولهما

    أعطى الأطباء مارجريتا خطاباً حماسيا قوياً من البداية، عرفت أنها أمام معركة صعبة فى انتظارها، العلاج عملية طويلة، وإنه شىء يتوجب على الأطفال فهمه واستيعابه بما يكفى، ليشعرون بقليل من الراحة تجاه ما يحدث بدونهم.
     
    اطلعت مارجريتا أطفالها بطبيعة مرضها، وبأن حياتهم ستتغير لفترة من الوقت، قالت لهم أنها سوف تحتاج العناق بطريقة لطيفة وبهدوء فى بعض الأحيان، خلال أجزاء من علاجها، تلقى أولادها الرعاية من قبل الأهل والأصدقاء، تم تحضير وجبات الطعام من قبل نظام الدعم الأسرى الذى أنشأته عائلة مارجريتا.
     
    «أنا لم أعدهم بأى شىء»، تقول مارجريتا: «لم أكن أقول لهم لا داعى للقلق، بل سمحت لهم بمساحة للشعور بالخوف»، عندما أعرب الأطفال عن مخاوفهم من أن تموت أمهم، ذكرت مارجريتا لهم أن لديهم الكثير من البالغين فى حياتهم الذين يحبونهم كثيراً.
    (اقرأى أيضاً: أطعمة تساعد على محاربة السرطان)

    اشركى الأطفال فى التغيير

    فى حالة شعور الأطفال بالعجز والخوف، امنحيهم فرصة للمشاركة فى التغيرات فى حياتك، اخبريهم فى وقت مبكر أن شعرك سيوشك أن يتساقط، فى يوم من الأيام كانت مارجريتا تراقب أطفالها فى الحديقة، شعرت بكتلة كبيرة من شعرها تسقط، دعت أطفالها وسمحت لهم بأن يمروا أيديهم من خلال شعرها، معاً هى وأولادها تركوا الشعر يطير بعيدًا فى الهواء، «كان من الصعب عاطفيا بالنسبة لى» كما تقول، «سمحت لهم بالمشاركة فى التغيير، بحيث سيكون لديهم وسيلة ليكونوا جزءاً منه، بدلاً من أن يكون مصدر قلق لهم».
    (اقرأى أيضاً: عبارات لا تقوليها لمريضة السرطان)

    لا تحملى أطفالك ما لا طاقة لهم به

     
    مارجريتا تحذر من إثقال كاهل الأطفال أو اللجوء لهم للحصول على الدعم، يجب أن يكون هناك حدود لطريقة التأقلم مع الوضع، فلا يزال عليكِ التصرف كأم، بالإشارة إلى معركة والدتها مع مرض السرطان، كانت مارجريتا حذرة لحماية أطفالها من أسوأ جوانب العلاج، تقول مارجريتا: «لم أكن أسمح لهم بأن يأتون إلى المستشفى بعد أى من العمليات الجراحية»، من ناحية أخرى سمحت مارجريتا لأطفالها برؤيتها تبكى، وسمحت لهم بمعرفة متى شعرت بالخوف، ذلك أعطى لهم وسيلة للتواصل أثناء نضالها مع المرض، تقول أيضاً: «أبداً لم أقلل من شعورهم، وأعطيتهم إذن بأن يشعرون كل تلك المشاعر الصعبة»، كما تقول: «يمكنك التظاهر بأن أطفالك لا يشعرون بها، ولكن هذه ليست الحقيقة»، بعد خمس سنوات يتذكر أطفالها كونها مريضة، ولكنهم الآن يشعرون بالأمل، «إنهم يرون أننى بخير»، وتقول مارجريتا، «حتى أنهم لم يعودوا يفكرون بالأمر أبداً».
    (اقرأى أيضاً: مرض سرطان الثدي..أين أنا من أسرتي)

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon