ماذا أفعل بعد الطلاق للمرة الثانية؟

ماذا أفعل بعد الطلاق للمرة الثانية

في كثير من الأحيان، يكون الطلاق الحل الوحيد لإنهاء علاقة زواج لا يمكن استمرارها بأي حال، لكن ماذا عن الطلاق للمرة الثانية. المرور بتجربة الطلاق أمر قاسٍ ومؤلم، لكن تكرارها مرة أخرى يكون أصعب. في الطلاق للمرة الأولى، يمكن أن يظهر الجميع التعاطف والدعم سواء من الأصدقاء أو العائلة، ما قد يجعل التغلب على تلك الصدمة أسهل، لكن في المرة الثانية، لا تتوقعي الحصول على نفس الدعم أو التعاطف، بالإضافة إلى مشاعر الحزن والأسى التي تسيطر عليكِ. لذا، عليكِ التغلب على تلك المشاعر بمفردك لتتجنبي الشعور بالإحباط والعزلة. في هذا المقال نخبرك كيف تتغلبين على محنة الطلاق الثاني دون ندم. 

ماذا أفعل بعد الطلاق للمرة الثانية؟

يشعر بعض النساء بالحرج والخجل من إخبار الأصدقاء والمقربين بالطلاق الثاني، فقد تشعر بأنها المسؤولة عن الوقوع في الأخطاء بشكل متكرر. لكن تذكري أنكِ لستِ المسؤولة الوحيدة عن هذا. هناك عديد من الأسباب وراء فشل الزواج الثاني، ربما تزوجتِ بسرعة كبيرة لتخطى الأزمة النفسية بعد الطلاق الأول، فواجهتِ نفس الأخطاء من جديد. ربما كنتِ ترغبين في الحياة المستقلة وتلبية احتياجاتك الخاصة بالكامل بنفسك. ربما تكونين أكثر وعيًا، ويمكنكِ التعرف على العلامات التي تنذر بضرورة عدم الاستمرار في تلك العلاقة. أيًا كانت الأسباب، فعليكِ تخطيها واستعادة حياتك بشكل صحي. إليكِ بعض الطرق للتغلب على الطلاق للمرة الثانية:

  1. تذكري أنكِ تستحقين الحب: عندما يطلب أحد الزوجين الطلاق، قد تشعرين بعدم التقدير أو أنكِ شخص غير محبوب. لكن تذكري أن عدم قدرتك على جعل العلاقة تستمر لا يعني أبدًا أنه لا يمكنكِ المضي قدمًا وإيجاد الحب من جديد. لا تلومي نفسك ولا تتأثري بأي نقد، بدلًا من ذلك، احرصي على تدليل نفسك ولا تقسي عليها. 
  2. ابدئي صداقات إيجابية: قيّمي صداقاتك الحالية وابذلي قصارى جهدك لتكوين صداقات جديدة. من المحتمل أن يكون لديكِ بعض الأصدقاء الحقيقيين الذين يمكنكِ التواصل معهم في هذا الوقت، لكن لا تتفاجئي إذا واجهتِ الرفض من بعض الأشخاص. ركزي على أولئك المقربين واحرصي على تنمية تلك العلاقات سواء كانت صداقات قديمة أو جديدة.
  3. استعيدي نفسك القديمة قبل العلاقة: فكري في حياتك قبل الدخول في تلك العلاقة، ماذا كانت طموحاتك وأحلامك؟ هل كانت هناك بعض الأشياء التي أردتِ تجربتها؟ هذا هو الوقت المثالي للقيام بالأنشطة المفضلة لكِ، أو استكمال دراستك، أو حتى القيام برحلة رغبتِ فيها. قومي بأشياء ذات مغزى لكِ وحددي الأهداف التي تمنحكِ إحساسًا حقيقيًا بكيانك. 
  4. خذي وقتك للشعور بالحزن: امنحي نفسك الوقت الذي تحتاجين إليه للشعور بالأسى والحزن، ذلك أمر طبيعي وصحي للمرور باللحظات الجيدة والسيئة كذلك، فهو جزء لا مفرّ منه من العلاج. استعيدي جميع ذكرياتك الخاصة خلال علاقة الزواج سواء الجيدة والسيئة، لكن حددي حدًا زمنيًا للحزن ثم أبرمي اتفاقًا مع نفسك للتخلص من تلك المشاعر السلبية بعدها.
  5. أعيدي اكتشاف نفسك من جديد: الارتباط بشخص آخر قد يفرض بعض الاختيارات التي ربما لم تكن مناسبة لكِ. سواء كان ذلك مكانًا لتناول الطعام أو لقضاء الإجازة، احرصي على اختيار الأماكن التي تعجبكِ أنتِ حقًا، جربي أشياء جديدة وتعلمي ما يجعلكِ سعيدة، لديكِ الآن حرية استكشاف نفسك، فاستمتعي بذلك. 
  6. خذي قسطًا من الراحة قبل الدخول في علاقة جديدة: البحث عن علاقة جديدة للتغلب على فشل العلاقة الماضية من الأخطاء الشائعة التي قد تقع فيها كثيرات، بدلًا من ذلك، خذي وقتك لتقييم العلاقة الماضية والتعلم من أخطائها. القفز على الفور إلى علاقة جديدة طريقة غير صحية لملء الفراغ.
  7. تذكري أن الوقت يداوي معظم الجروح: عليكِ أن تمنحي نفسك الوقت الكافي للشفاء من الطلاق. يستغرق الأمر وقتًا لتقليل الشعور بالأسى، مع مرور الوقت يحدث تدفق للذكريات والندم بشكل أقل وأقل. تعتمد المدة التي يستغرقها التعافي العاطفي على عدد من العوامل، أهمها وجود أطفال، الدعم النفسي، توافر الموارد الكافية لديكِ، وجود علاقة حب. 

كيف أتجاوز الندم بعد الطلاق؟

الندم لا يفيد، ليست مجرد عبارة، بعد المرور بتجربة الطلاق لا تحتاجين إلى الشعور بالندم، بل إلى تعلم الدروس المستفادة وتجنب الأخطاء المتكررة لتجاوز الوضع. صارحي نفسك بحقيقة مشاعرك: بعد انتهاء العلاقة، تحتاجين إلى تقييمها مرة أخرى وتحديد نقاط القوة والضعف لديكِ. عادةً ما يرتبط الندم بالشعور بالذنب، مصارحة نفسك وتحليل الموقف بشكل حيادي بعيدًا عن الغضب والانفعال ورد فعل الطرف الآخر، في هذا الوقت يمكنكِ تحديد ما إذا كان يمكنكِ استعادة علاقتك بزوجك مرة أخرى وتصليح بعض الأخطاء التي قد ارتكبتِها، أو أن عليكِ إنهاء الأمور بشكل تام وعدم التفكير في العودة مرة أخرى. 

كيف أتعامل مع أطفالي بعد الطلاق؟

حال وجود أطفال بعد انتهاء الزواج، قد يظل ذلك رابطًا أساسيًا في علاقتك مع زوجك السابق. لذا، يبقى التعامل باحترام ورقيّ أمرًا أساسيًا لتجنب تعريض أطفالك لأي متاعب نفسية. احرصي على إظهار مشاعر الاحترام والمودة لوالد أطفالك حتى بعد وقوع الانفصال. عليكِ كذلك ملء وقت أطفالك بالأنشطة الرياضية والاجتماعية الكافية وزيارات الأهل لتجنب الشعور بالعزلة. 

تتساءل كثيرات بعد المرور بتلك التجربة القاسية "ماذا أفعل بعد الطلاق للمرة الثانية؟"، حتى مع الشعور بالفشل للمرة الثانية في الحصول على علاقة زوجية ناجحة، فذلك مجرد درس لإعادة اكتشاف نفسك من جديد وتحديد اختياراتك الأساسية في المرة القادمة، فلا تقلقي، كل شيء يمر.

لقراءة مزيد من المقالات حول المشكلات الزوجية اضغطي هنا.

المصادر:
Why Surviving A Second Divorce Is More Difficult Than The First
Healing After a Divorce Is Possible—Here's How

عودة إلى علاقات

سمر حمدي

بقلم/

سمر حمدي

كاتبة حرة، حاصلة على بكالريوس العلوم من جامعة عين شمس، بدأت الكتابة منذ سبع سنوات ولدي الكثير من المقالات المنشورة في عدة مواقع إلكترونية. أجد شغفي في الكتابة عن شؤون المرأة العربية وكل ما يخص أسرتها. 

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon