كيف أستعيد زوجي بعد الطلاق؟

    كيف استعيد زوجي بعد الطلاق

    يلجأ الزوجان للطلاق عندما تستحيل العشرة بينهما، وأحيانًا يكون الانفصال بالفعل الحل النهائي للخلافات الزوجية، للحفاظ على مساحة الاحترام بينهما، ولكن في أحيان أخرى تتسرع الزوجة في طلب الطلاق نتيجة الضغوط النفسية التي تمر بها، وبعد ابتعادها عن الزوج، واستعادة هدوئها مرة أخرى، تعيد التفكير فيما حدث، وتشعر بأنها قد تعجلت في اتخاذ هذا القرار، وأن الخلافات بينهما كان يمكن حلها بطرق أخرى غير الانفصال، وهنا تبدأ المرأة في التساؤل كيف أستعيد زوجي بعد الطلاق؟ إذا كنتِ تشعرين بالندم على قرار الطلاق، وتريدين استعادة حياتكِ مع زوجك من جديد، فاكتشفي في السطور التالية كيف يمكنكِ ذلك.

    كيف أستعيد زوجي بعد الطلاق؟

    ما نراه في الدراما أو الافلام ليس دائمًا من وحي خيال الكاتب، فمشهد الطلاق الشهير في فيلم الشقة من حق الزوجة، عندما ألحّت الزوجة على طلب الطلاق، في وقت كان يشعر فيه الزوج بالضغط حتى أخبرها "أطلقك وتسبيني أنام"، ليحدث بعدها الطلاق، ليس مجرد مشهد خيالي، لأنه قد يحدث بالفعل نتيجة طلب الزوجة المستمر له، وضغطها على الزوج لتلبية طلباتها، أو لعدم تقديرها واستخفافها بالكلمة، وتكرارها دون وعي، أو نتيجة تعجل الزوجين معًا، وإذا حدث بالفعل الطلاق، وتأكدتِ عزيزتي بعدها أن ما حدث كان قرارًا خاطئًا، وأنكِ تودين العودة لحياتك مع زوجك، فإليكِ بعض النصائح التي قد تساعدكِ على ذلك:

    1. تأكدي من قرارك بالعودة: قبل البدء في خطوات العودة إلى زوجك، تأكدي من قرارك بالعودة وأنه ليس مجرد رغبة وقتية، أو نتيجة إلحاح من المحيطين، وأنكِ بالفعل متأكدة أن الطلاق كان خطوة خاطئة، وأن الخلافات بينكِ وبين زوجك لم تكن تستدعي الانفصال، وكان يمكن حلها بطرق أخرى، فأنتِ بالتأكيد لا ترغبين أن تعودي ثم بعد فترة من الزمن، تعيدين الكرّة مرة أخرى وتطلبي الطلاق من جديد، لذا امنحي نفسك بعض الوقت، واستعيدي أسباب الطلاق الحقيقة، واسألي نفسك إذا ما كانت فعلًا أسبابًا غير منطقية أو خلافات بسيطة يمكن تجنبها والوصول إلى أرض مشتركة بينكِ وبين زوجك، أما أن الطلاق كان نتيجة أسباب لا يمكن التغاضي عنها، كالخيانة الزوجية أو الإيذاء النفسي أو الجسدي، أنتِ فقط من تستطيعين تحديد ذلك، واتخاذ قرارك بناءً على ما تصلين له.
    2. استشيري صديقًا مقربًا: قد يصعب عليكِ إذا ما قررتِ العودة لزوجك، أن تخبريه بذلك، لذا يمكنكِ أن تطلبي من صديق مشترك بينكما أو أحد الأقارب، أن يكون وسيطًا بينكما، ويبدأ بمشاورات الصلح مع زوجك. اجلسي مع الشخص الوسيط، وحدثيه عن رغبتك، وعن شروطك للعودة.
    3. تواصلي مع زوجك: إذا كان لديكِ أطفال من زوجك، فستصبح مهمة التواصل معه أكثر سهولة، خاصةً أن هناك جسرًا للتواصل بينكما، يمكنكِ الاتصال به بشأن أمر يخص أطفالكما، ثم تجاذب أطراف الحديث معه بطريقة لطيفة، ولا بأس من تذكر بعض الأوقات التي كانت تجمعكم كأسرة معًا، أو دعوته لحضور تدريب الأطفال في النادي، وهكذا يمكنكِ التواصل معه دون أن تشعري بالحرج.
    4. استشيري أخصائي علاقات زوجية: سواء كان وقوع الطلاق نتيجة خلافات مشتركة بينكِ وبين زوجك، أو بسبب إلحاحك، فأنتِ تحتاجين لنظرة موضوعية متخصصة، ولشخص يرى الصورة من الخارج بعين الخبير. تحدثي مع استشاري علاقات زوجية، وإذا كنتِ بالفعل أبديتِ لزوجك رغبة في العودة، فيجب أن يحضر معكِ جلسات العلاج الزوجي، للتأكد من أنكما تستطيعان التواصل مرة أخرى، ويمكنكما إعادة روابط الحب والتفاهم بينكما من جديد.
    5. تحدثي مع زوجك: تحتاجين عزيزتي للتحدث مع زوجك قبل اتخاذ أي إجراء للعودة، اطلبي منه الخروج في مكان عام، أو في منزل أحد الأصدقاء المشتركين، وتحدثا معًا، ويجب أن يتضمن الحوار بينكما، الاتفاق على رغبتكما في العودة، فيجب أن يكون للزوج الرغبة نفسها في البدء من جديد. تحدثا عن نظرتكِ ونظرته للحياة فيما بعد، والخطوات التي ستتخذانها للتخلص من أخطاء الزواج الماضية، سواء بالذهاب لجلسات نفسية معًا، أو محاولة كل منكما التغيير من نفسه. تحدثا أيضًا عن الأسباب الفعلية التي أدت للطلاق، وهنا يجب أن يكون الحوار على قدرٍ كبير من النضج، حتى لا يحتدم النقاش والحوار، نتيجة تشبث كل منكما برأيه، أو إصراره على أنه لم يكن السبب في الطلاق. لذا يجب أن تعترفا معًا بأنه مسؤولية مشتركة، ويجب مواجهة كل منكما بعيوب الآخر، والتحدث عن الخطوات الفعلية لإصلاح هذه العيوب، وكيف يمكنكما التكيف مع طباع كل منكما، التي لا يمكن تغييرها.
    6. لمحي لزوجك: إذا لم تجدي صديقًا مشتركًا، أو شعرتِ بأنكِ غير قادرة على إخبار طليقك مباشرًة بأنكِ تودين العودة إليه، فيمكنكِ استخدام التلميحات، مثل التواصل معه عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أو إرسال رسائل تهنئة في المناسبات، أو ربما التحدث مع أهل الزوج والتواصل معهم.

    كيف أبدأ حياتي من جديد؟

    الآن بعد أن بدأتِ بخطوات العودة إلى زوجك، يظل الأمر الأهم كيفية بدء حياتك معه من جديد، وتجنب أخطاء الماضي، وهو ما سنخبركِ به فيما يلي:

    • تعلمي من أخطاء الماضي: بالرغم من أن البدء بصفحة جديدة مع زوجك يحتاج منكِ لإغلاق صفحة الماضي، فإنها تعد دروسًا مستفادة تُجنبكِ الوقوع فيها من جديد. حاولي إصلاح  العيوب التي كانت سببًا في الخلافات بينكما، فعلى سبيل المثال: إذا كانت العصبية صفة تزيد من خلافاتك مع زوجك، فتجنبا المواجهة إذا ما اشتد الخلاف بينكما، وتوقفا عن المناقشة، وابتعدا حتى يهدأ كل منكما، ثم استكملا حديثكما في وقت لاحق، لتجنب احتدام الخلاف أو العصبية التي قد تزيد الأمر سوءًا.
    • تواصلا بصورة مستمرة: التواصل ليس المقصود به هنا الحديث فقط، وإنما التواصل العاطفي والفكري أيضًا، كأن تخبريه بمخاوفك ومشاعرك وتستمعي له، وهو كذلك، وتتصارحا بشكل مستمر عما قد يسبب لكما الضيق في حياتكما، فبهذه الطريقة تتجنبين كبت المشاعر، وتراكمها للدرجة التي قد تولد الانفجار على أسباب غير منطقية، فتفريغ المشاعر والمصارحة، سيمنحكما الطاقة للاستمرار دون الشعور بالضغط.
    • لا تتعجلي في العودة: قد تشعرين ببعض الفتور في البداية، سواء منكِ أو من زوجكِ، حتى مع رغبتكما في العودة، وهو أمر طبيعي، خاصةً إذا كانت فترة الطلاق طويلة، اتخذا معًا خطوات قصيرة لكن ثابتة، وستعود المشاعر من تلقاء نفسها بالتدريج.
    • لا تحاولي ذكر الماضي مرة أخرى: استفيدي من أخطاء الماضي، ولكن لا تجعليها أمام عينيكِ باستمرار، فالماضي قد رحل بمساوئه، وتعلمتِ وزوجك الدرس جيدًا، تجاهلا خلافاتكما القديمة تمامًا، وإلا ستجدين نفسك تعودين لنقطة البداية مرة أخرى.
    • ركزي على إيجابيات الحياة الزوجية: لكل أمر إيجابياته، فحتى مع الضغوط والأعباء والمسؤوليات التي تقع على عاتقك، فلا تنظري للجزء الفارغ من الكوب دائمًا، انظري لإيجابيات الزواج والذكريات السعيدة التي تجمعكِ بأسرتك، حتى تتجنبي الشعور بالاكتئاب الذي قد يسبب الانفصال مرة أخرى.
    • لا تقصري اهتماماتك على الزوج: وهو خطأ شائع يقع فيه معظم الزوجات، فإذا اقتصرت حياتك على زوجك والاهتمام به فقط، والجلوس دائمًا في انتظار أن يشعركِ بالسعادة، أو يكون مسؤولًا دائمًا عن تغيير حياتك، لن تحبي نفسكِ في النهاية، ما سيعود على حياتكما الزوجية بالسلب. فبالرغم من أن الزواج شراكة بينكما، فأنتما في النهاية كيانان منفصلان، ابحثي عما يسعدك سواء كان مشروعًا جديد أو هواية، أو تواصلي مع أصدقائك، ولا تقصري حياتك على زوجكِ فقط، فينتهي الأمر بشعوره بالحصار، وشعورك بأنه مقصر معكِ دائمًا.
    • تجنبي تأثير المحيطين: تدخل الأهل واحد من أهم الأسباب الشائعة للطلاق، ويخطئ كثير من الزوجات عندما يطلبن تدخل الأهل في كل خلاف يقع بينهن وبين أزواجهن، وبالرغم من أن فكرة وجود وسيط قد تساعد على حل الخلافات، خاصةً أنه قد يكون له نظرة موضوعية، ويرى المشكلة من الخارج، فإن الأمر قد يأتي بعواقب أنتِ في غني عنها. احفظي أسرار منزلك، وحاولي مع زوجك حل مشاكلكما معًا، أو طلبا استشارة صديق مقرب في أضيق الحدود.
    • استشيري متخصص علاقات زوجية: يجب الاستمرار في المتابعة مع متخصص علاقات زوجية، حتى بعد العودة لزوجك، خاصةً في المراحل الأولى، حتى يساعدكِ وزوجك على تخطي العقبات التي قد تواجهكما، ويوجهكِ للطريقة الصحيحة للتعامل، وتجنب الأخطاء التي وقعتِ وزوجك فيها سابقًا.

    أجبناكِ عن سؤال "كيف أستعيد زوجي بعد الطلاق؟" إذا كان يشغل تفكيركِ، كل ما عليكِ الآن البدء بالخطوات التي قد تيسر عليكِ مهمة العودة لزوجك، ولكن اعلمي عزيزتي أن الطلاق ليست كلمة بسيطة تتفوهين بها كلما اختلفتِ مع زوجك، فالحياة الزوجية لها قدسيتها، وبالرغم من أنه قد يكون الحل الوحيد للعلاقات الزوجية التي تستنزف الزوجين، لكنه يجب أن يكون الحل النهائي بعد استنفاد الطرق الأخرى.

     كثيرًا ما يمر الأزواج بمشكلات قد تؤثر في علاقتهم واستقرار بيوتهم، كل الحلول تجدينها في قسم العلاقة الزوجية.

    عودة إلى علاقات

    سارة أحمد السعدني السعدني

    بقلم/

    سارة أحمد السعدني السعدني

    سارة أحمد السعدني تخصص كيمياء حيوية وميكروبيولوجي، تخرجت في جامعة عين شمس كلية العلوم بتقدير جيد جدًا، وحصلت على دبلومة التحاليل الطبية، عملت كمساعد باحث في المركز القومي للبحوث لمدة عام، واتجهت للكتابة في المحتوى الطبي منذ ثمانِ سنوات وكتبت ما يزيد عن 500 مق...

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon