ما أعراض حساسية الطعام المتعددة عند الأطفال؟

حساسية الطعام المتعددة عند الأطفال

تؤثر الحساسية الغذائية في نسبة كبيرة من الأطفال، وعادةً ما يعاني الطفل من حساسية تجاه نوع واحد أو اثنين من الأطعمة، لكن في الفترة الأخيرة أصبحنا نسمع عن مصطلح طبي، وهو حساسية الطعام المتعددة، ومن اسمها يمكن استنتاج أنها ردود فعل تحسسية تجاه أكثر من نوع من الأطعمة، وهو أمر مقلق للأم، فهذا يعني أن الطفل لا يستطيع تناول أنواع مختلفة من الطعام، ما قد يؤثر في نموه وتطوره، إضافة إلى أنه يجب عليها مراقبة نظامه الغذائي جيدًا، حتى لا يتناول واحدًا من تلك الأطعمة عن طريق الخطأ، ما يحفز لديه أعراضًا قد تكون مهددة لحياته أحيانًا. أعراض حساسية الطعام المتعددة عند الأطفال قد يصعب عليكِ تمييزها في البداية، خاصةً لدى الأطفال الصغار، فقد تظهر في صورة أعراض هضمية كالتقلصات أو القيء وغيرها، لذلك سنوضح لكِ في هذا المقال أهم أعراضها وطرق علاجها.

أعراض حساسية الطعام المتعددة عند الأطفال

حساسية الطعام استجابة غير طبيعية من الجسم تجاه طعام معين، إذ يتعامل الجهاز المناعي مع الطعام على أنه جسم غريب، مطلقًا أجسامًا مضادة تجاهه، ووفقًا للإحصاءات العملية يعاني طفل من كل 13 طفلًا من حساسية تجاه طعام واحد على الأقل، ويعاني 40% تقريبًا من هؤلاء الأطفال من ردود فعل تحسسية خطيرة قد تهدد حياتهم. المشكلة أن الأم لا تستطيع معرفة ما إذا كان طفلها يعاني من حساسية تجاه طعام ما حتى يجربه، ويظهر على الطفل ردود فعل تحسسية منه، ويزداد الأمر سوءًا عندما يعاني الطفل من الحساسية المتعددة تجاه أكثر من نوع طعام، فيصعب عليها تحديد أي منها تسبب في الأعراض، ورغم أن الحساسية قد تحدث تجاه أي طعام تقريبًا، فإن 90٪ من الأطفال تكون لديهم حساسية تجاه واحد أو أكثر من هذه الأطعمة:

  • الحليب البقري.
  • البيض.
  • فول الصويا ومنتجاته.
  • القمح ومنتجاته.
  • المكسرات (الجوز والفول السوداني والكاجو واللوز والفستق وغيرها).
  • الأسماك والمأكولات البحرية.

يمكن أن تؤثر الحساسية في تنفس الطفل أو جهازه الهضمي أو قلبه أو جلده، وقد يظهر عليه أحد أعراضها أو أكثر في غضون بضع دقائق إلى ساعة بعد تناوله الطعام، وهي:

  • احتقان وسيلان الأنف.
  • السعال.
  • الإسهال.
  • الدوخة والدوار.
  • حكة حول الفم أو الأذنين.
  • الغثيان.
  • نتوءات حمراء مثيرة للحكة على الجلد.
  • طفح جلدي أحمر اللون (إكزيما).
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • العطس.
  • آلام في المعدة.
  • مذاق غريب في الفم.
  • انتفاخ الشفتين واللسان أو الوجه.
  • التقيؤ.
  • أزيز (صفير) الصدر.

إذا كان الطفل صغيرًا فقد يصعب عليه إخبارك بالضبط بما يعاني، لذلك يجب الانتباه لما يقوله، وتتبع غريزتكِ كأم، وبنسبة كبيرة قد يعاني طفلكِ من الحساسية إذا أخبركِ بما يلي:

  • "هناك شيء عالق في حلقي".
  • "لساني كبير جدًّا".
  • "هناك حكة في فمي".
  • "كل شيء يدور".

علاج حساسية الطعام المتعددة عند الأطفال

من خلال أعراض الطفل والتاريخ العائلي قد يشك الطبيب في إصابته بالحساسية المتعددة، ويمكن تأكيد التشخيص من خلال اختبار الحساسية على الجلد بطريقة الوخز أو الحقن، وإذا تأكد من التشخيص، فسيبدأ مع طفلك خطة علاجية، إلا أنه لا يوجد علاج للتخلص من حساسية الطعام المتعددة أو الوقاية منها، ولكنه سيهدف إلى تحسين نمط حياة الطفل، عن طريق تجنب الأطعمة المسببة للحساسية، ووضع نظام غذائي له قد يتضمن مكملات غذائية لحمايته من الأنيميا وغيرها، كذلك قد يتضمن العلاج ما يلي:

  1. حقن الإبينفرين: قد يصفها الطبيب في حالات الطوارئ للأطفال الذين يعانون من ردود فعل تحسسية شديدة، كضيق النفس، لذا يجب أن تكوني على دراية بطريقة استخدامها، لأن سرعة التصرف وقتها منقذة لحياة طفلكِ.
  2. مضادات الهيستامين: يصفها الطبيب في صورة شراب أو أقراص، وتُستخدم لعلاج أعراض الحساسية الخفيفة، كالحكة أو الطفح أو التورم، وسيصف لكِ الطبيب جرعتها وفقًا لعمر طفلكِ.
  3. كريمات الهيدروكورتيزون: تُستخدم موضعيًّا لعلاج الطفح الجلدي والالتهابات، وقد يصف الطبيب معها "لوشن" طبيًّا مرطبًا، لتهدئة الحكة والاحمرار.

الخبر السار عزيزتي، أن عديدًا من حالات حساسية الطعام المتعددة قد تقل أو تختفي مع بلوغ الطفل، وسينصح طبيبه بتقديم أطعمة معينة بجرعات صغيرة، لمعرفة مدى تحمل جسمه لها، وما إذا كانت الحساسية قصيرة المدى وستختفي قريبًا أم أنها ستستمر معه.

استعرضنا معكِ عزيزتي أعراض حساسية الطعام المتعددة عند الأطفال وطرق علاجها، ننصحكِ أخيرًا بقراءة ملصق مكونات الأطعمة جيدًا، وعلمي طفلك ذلك أيضًا، وأخبري معلميه في المدرسة والأقارب، كالجد والجدة، بقائمة الأطعمة التي يجب عليه تجنبها، لتفادي أي مخاطر محتملة له، والانضمام إلى مجموعات الدعم التي تضم أمهات لديهن أطفال يعانون من الحالة نفسها، فقد يقدمن لكِ نصائح مهمة بناءً على تجاربهن السابقة.

تعرفي إلى مزيد من النصائح عن المشكلات الصحية التي قد تواجه أطفالك وكيفية التعامل معها في قسم تغذية وصحة الأطفال على موقع "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon