3 خطوات لتغيير حليب الرضع بالتدريج

تغيير حليب الطفل بالتدريج

قد تضطركِ الظروف الاقتصادية أو عدم توافر الحليب الصناعي الذي يتناوله طفلك في الأسواق إلى تغيير نوعه، مع ما قد يصاحب ذلك من إسهال أو ترجيع أو انتفاخ، وغيره، ما قد يجعلكِ تتساءلين: هل تغيير الحليب المفاجئ سبب ذلك؟ وهل يساعد تغيير حليب الطفل بالتدريج على تجنب هذه الأعراض؟ في هذا المقال نخبركِ بكل ما تحتاجين إلي معرفته عن هذا الأمر.

تغيير حليب الطفل بالتدريج

إذا لاحظتِ أن طفلك لا يتقبل الحليب الصناعي أو أنه يسبب للصغير بعض الأعراض المزعجة فربما تحتاجين إلى تغييره بنوع آخر، وأيًا كان سبب تغيير نوع الحليب، فلا يُفضل تغييره دون استشارة الطبيب أولًا، إذ يوجد بعض الأنواع التي تحتوي على بروتينات الحليب البقري وبعضها يحتوي على بروتين الصويا، لذا فإن الطبيب فقط هو من يستطيع اختيار الحليب المناسب للطفل.

وتغيير الحليب بصورة مفاجئة قد يصيب طفلك بالإمساك أو القيء، لذا فإن أفضل طريقة هي تغييره بصورة تدريجية. وفيما يلي أهم النصائح لذلك:

  • بعد أن يصف لكِ الطبيب نوع الحليب الجديد، لا تغيريه بصورة مفاجئة إلا في حالة واحدة أن يكون الطفل متحسسًا من النوع القديم، أو إذا كان يعاني من ارتجاع المريء أو عدم تحمل اللاكتوز، هنا يحتاج الطفل إلى حليب مخصص لحالته، وفي هذه الحالات يمكنكِ استخدام الحليب الجديد مباشرةً ووقف الحليب القديم دون الحاجة للتدريج.
  • إذا وصف لكِ الطبيب حليبًا بتركيبة مشابهة للحليب السابق، فلا تحتاجين أيضًا إلى تدريج وإنما تقديم كمية بسيطة من الحليب للطفل، والانتظار ساعة على الأقل قبل تقديم الرضعة التالية، فإذا لم تلاحظي أي ردود فعل، يمكنكِ تغيير الحليب بالنوع الجديد فورًا، أما إذا بدأتِ إعطاء الحليب للطفل ولاحظتِ أنه يرفض تناوله أو يشعر بالضيق، فانتظري عدة دقائق وقدميه له مرة أخرى.
  • إذا وصف الطبيب حليبًا بتركيبة مختلفة (يحتوي على بروتين مختلف كالصويا بعد البروتين البقري) هنا يجب التدريج في تقديم الحليب الجديد للطفل عن طريق خلطه مع التركيبة القديمة كالتالي:
  1. اليوم الأول: اخلطي الحليب القديم مع الحليب الجديد بنسبة ¾ : ¼ بالترتيب، فعلى سبيل المثال إذا كان الطفل يتناول 100 ملليلتر من الحليب في الرضعة، فاخلطي 75 ملليلترًا من الحليب القديم مع 25 ملليلترًا من الحليب الجديد.
  2. اليوم الثاني: اخلطي الحليب القديم مع الجديد بنسب متساوية (على حسب المثال السابق أي 50 ملليلترًا من الحليب القديم و50 ملليلترًا من الحليب الجديد).
  3. اليوم الثالث: اخلطي الحليب القديم مع الجديد بنسبة ¼ : ¾ بالترتيب (25 ملليلترًا من الحليب القديم و75 ملليلترًا من الحليب الجديد).
  4. اليوم الرابع: قدمي للطفل الحليب الجديد فقط.

اقرئي أيضًا: طفلي يرفض الحليب الصناعي: ماذا أفعل؟

تساعد هذه الطريقة على تقبل الطفل مذاق الحليب الجديد بالتدريج، وتقليل أي أعراض قد تظهر نتيجة تقديم الحليب له بصورة مفاجئة.

أعراض عدم ملاءمة الحليب الصناعي للرضع

عند تقديم الحليب الصناعي للمرة الأولى للطفل، أو عند تغييره، يجب مراقبة ردود فعل الطفل للتأكد من أن الحليب مناسب له، وحال ظهور بعض الأعراض عليه يجب استشارة الطبيب ليصف لكِ الحليب المناسب له، ومن هذه الأعراض:

  • الانتفاخ بصورة مستمرة.
  • شعور الطفل بالضيق (أو كما تُعرف باللغة الدارجة القريفة) أو البكاء المفرط بعد الرضاعة.
  • الإسهال.
  • صعوبة النوم على غير العادة.
  • احمرار الجلد أو ظهور طفح جلدي.
  • الضعف الشديد.
  • القيء بعد الرضاعة (من الطبيعي أن يخرج الطفل بعض الحليب بعد الرضاعة أو كما يُعرف بالقَشط، ولكن المقصود هنا هو ترجيع كمية كبيرة من الحليب).
  • صفير في أثناء التنفس أو صوت يخبركِ أن الطفل لديه بلغم (فقد تسبب بعض أنواع الحليب تراكم المخاط على صدر الطفل).

وفي حال ظهور أحد هذه الأعراض على الطفل، حاولي استشارة طبيبك سريعًا، ليتأكد أن العرض مرتبط بتغيير الحليب ويصف لكِ نوعًا آخر.

هل تغيير الحليب يسبب إسهالًا؟

تغيير الحليب بنوع مشابه (يحتوي على نوعية البروتين نفسها) لا يسبب حدوث الإسهال، أما إنا كان يحتوي على بروتينات مختلفة فربما يؤدي إلى تغير في شكل البراز ليصبح سائلًا، أو يصبح لونه مخضرًا، مثلما هو الحال مع  بعض أنواع الحليب التي تحتوي على الحديد، ولا يعني هذا أن الطفل مصاب بالإسهال، فالأمر لا يتوقف على مظهر أو البراز أو كثافته، لكن على عدد مرات التبرز في اليوم، فإذا تضاعف فيمكن القول إن الطفل يعاني من الإسهال ويجب استشارة الطبيب.

هل تغيير الحليب يسبب إمساكًا؟

الإمساك بصفة عامة من الأعراض الشائعة لدى الرضع، خاصةً الذين يعتمدون على الحليب الصناعي، وتغييره قد يصيبهم بالإمساك، فلا تحاولي وقف التركيبة بمجرد إصابة الطفل بالإمساك خاصةً إذا لم يبد أي ردود فعل تحسسية، فجهازه الهضمي يحاول التكيف مع النوع الجديد وربما يعود إلى طبيعته ويتبرز بالمعدل الطبيعي له بعد أن يعتاد الحليب الجديد.

لذا حاولي تقديم 28 ملليلترًا من عصير التفاح أو عصير البرقوق لتعزيز حركة الأمعاء إذا كان عمر طفلك أكبر من شهر، أما إذا كان أكبر من أربعة أشهر فيمكنكِ تقديم 100 ملليلتر له، أو يمكنكِ تدليك البطن ودهان الشرج بقليل من الزيت، حتى لا يتسبب الإمساك في شرخ شرجي للصغير، أما إذا استمر الإمساك لأكثر من يومين، ولاحظتِ بكاء الطفل المستمر أو خروج الدم مع البراز، فاستشيري الطبيب ليغير الحليب إذا لزم الأمر. 

هل تغيير الحليب يسبب قيئًا؟

تغيير الحليب بنوع آخر مشابه للنوع القديم لن يسبب للطفل قيئًا، أما نزول كميات بسيطة من الحليب بعد الرضاعة (القشط) فمن الأمور الطبيعية، ولكن إذا وصف الطبيب نوعًا بتركيبة مختلفة ولاحظتِ نزول كميات كبيرة من الحليب بعد كل رضعة ومحاولة الطفل التقيؤ، فهنا قد يكون السبب تركيبة الحليب الجديدة، ما يحتاج منكِ إلى استشارة الطبيب. وإذا كان سبب تغيير الحليب في الأساس هو ترجيع الطفل المستمر، وتكرر الأمر مع الحليب الجديد فقد يشير الأمر إلى إصابة الطفل بارتجاع المريء، والذي يحتاج إلى تركيبة حليب خاصة سيصفها الطبيب له.

مشكلات كثرة تغيير الحليب للرضيع

بمجرد ظهور أي أعراض على الطفل بعد تغيير نوع الحليب الصناعي، يغيّر بعض الأمهات الحليب مرة أخرى، ظنًا منهن أن ذلك سيساعد على اختفاء الأعراض، مع أن الطفل قد يختبر قيئًا أو إسهالًا أو إمساكًا مع تغيير الحليب ولا يعني ذلك بالضرورة أنه يعاني من حساسية تجاه الحليب، فبعض الأطفال يبدي أعراضًا سرعان ما تختفي بعد تكيف جهازه الهضمي مع النوع الجديد، وهو ما يحتاج إلى الصبر أسبوعين على الأقل للتأكد أن ردود فعل الطفل ليست وقتية ومستمرة معه، وهنا يجب استشارة الطبيب خاصةً أن تغيير الحليب بكثرة يرتبط ببعض المشكلات، أهمها:

  • القيء.
  • الإسهال المستمر.
  • الانتفاخ.
  • التقلصات.
  • الإمساك.
  • رفض الطفل للحليب الصناعي.

في النهاية، فإن تغيير الحليب يجب أن يخضع لاستشارة الطبيب، ليصف نوعًا يناسب طفلك، وحاولي تغيير حليب الطفل بالتدريج حتى يعتاد مذاقه، وتتجنبي أي أعراض غير مرغوب فيها.

لقراءة مزيد من المقالات المتعلقة برعاية الرضع اضغطي هنا

المصادر:
Switching Formulas
Can formula cause diarrhea?
Is it Harmful to a Baby to Keep Changing Formulas?
Signs You Might Need To Switch Your Baby's Formula
Baby Formula and Constipation
How to Switch Baby Formula?

عودة إلى رضع

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon