هل هناك علاقة بين مقاومة الإنسولين وتكيس المبايض؟

هل هناك علاقة بين مقاومة الإنسولين وتكيس المبايض

كثير من النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات أو تكيس المبايض، يعانين من حالة مقاومة الإنسولين، التي تؤدي إلى زيادة مستويات السكر (الجلوكوز) في الدم، ما قد يتسبب في الوصول لمرحلة ما قبل السكري أو مرض السكري النوع الثاني، ومع ذلك قد يحدث العكس، وتلعب مقاومة الإنسولين دورًا في الإصابة بتكيس المبايض منذ البداية وزيادة أعراضها، ووقتها تحتاج مقاومة الإنسولين للسيطرة عليها سواء بتعديل النمط الحياتي أو العلاج بالأدوية، لمنع حدوث مضاعفات. في هذا المقال سنجيب بالتفصيل عن سؤال "هل هناك علاقة بين مقاومة الأنسولين وتكيس المبايض؟"، ونستعرض معكِ الإجراءات العلاجية لتكيس المبايض.

هل هناك علاقة بين مقاومة الإنسولين وتكيس المبايض؟

في الظروف العادية يزداد إفراز هرمون الإنسولين من البنكرياس عند دخول الجلوكوز للدم بعد الأكل بــ 15 دقيقة تقريبًا، لتحفيز خلايا الجسم على أخذ الجلوكوز من الدم، وتحويله إلى طاقة لاحقًا للقيام بوظائفها، ما يقلل من مستويات الجلوكوز في الدم، لكن عند الإصابة بمقاومة الإنسولين، فإن الخلايا لا تستجيب له بالسرعة المناسبة، فتزداد مستويات الجلوكوز في الدم، ويشعر المريض بالإجهاد ونقص الطاقة، ومع الوقت يُفرز الإنسولين بكميات أكبر محاولةً لتقليل مستويات الجلوكوز في الدم، ويؤدي ذلك لتفاعل الجسم بشكل خاطئ مع الإنسولين، ما قد يؤدي لمقدمات مرض السكري، والسكري النوع الثاني، وكذلك أمراض القلب وزيادة الوزن والالتهابات.

أما متلازمة تكيس المبايض، فهي حالة هرمونية قد تسبب عدم انتظام دورات الطمث ومشكلات الخصوبة، وكذلك زيادة إفراز الهرمونات الذكورية، وظهور تكيسات على المبايض، ويصاحبها عادة السمنة ومقاومة الإنسولين، ورغم أن أعراض تكيس المبايض تظهر قبل أعراض مقاومة الإنسولين، ترى بعض الآراء الطبية أن مقاومة الإنسولين تلعب دورًا مهمًّا في الإصابة بتكيس المبايض وليس العكس، فزيادة مستويات الإنسولين في الدم، تتسبب في حدوث التهابات ومشكلات أيضية تصاحب تكيس المبايض، لكن العلاقة الحقيقية غير واضحة بشكل دقيق.

كذلك زيادة الإنسولين عامل مهم في ارتفاع الأندروجين (هرمونات الذكورة)، لأن مقاومة الإنسولين تسبب السمنة أيضًا، ما يؤدي لتغيرات في وظيفة تحت المهاد والغدة النخامية المسؤولين عن تحفيز هرمونات الذكورة وزيادتها، وهذه من أعراض تكيس المبايض، التي تؤدي إلى قلة الخصوبة واختلال وظائف المبيض.

لكن مقاومة الإنسولين لا تصيب جميع المريضات بها بالطريقة نفسها، فبعضهن قد يصبن بتكيس المبايض، وأخريات لا يصبن بها، والعكس كذلك، لكن كلا المرضين يؤثران سلبًا في الخصوبة، بسبب أن تكيس المبايض يتداخل مع انغراس الجنين في الرحم، ومقاومة الأنسولين قد تؤدي للإجهاض، بسبب نقص تغذية الجنين ودعمه في أثناء نموه وتطوره.

هناك خيارات علاجية متعددة لتكيس المبايض، تعرفي إليها من خلال السطور التالية.

علاج تكيس المبايض

علاجات مقاومة الإنسولين تتضمن تغيير النمط الحياتي، بالتمرن وتناول الأغذية الصحية وفقدان الوزن الزائد، أو تناول الأدوية الرافعة للاستجابة للإنسولين، كالثيازوليدينديون والبيغوانيدات، أما علاج تكيس المبايض فعادة يبدأ بتغيير النظام الحياتي، ثم بعدها يمكن اتباع العلاجات الدوائية كالآتي:

  1. تغيير النمط الحياتي باتباع النصائح الآتية:

  • فقدان الوزن: إنقاص من 5-10% من إجمالي وزن الجسم، يساعد كثيرًا على انتظام دورة الطمث، وتحسين أعراض تكيس المبايض، وتقليل الإنسولين ومقاومة الخلايا له.
  • اتباع حمية غذائية صحية: تناول الطعام الصحي قليل الكربوهيدرات، وأخذها من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة.
  • ممارسة الرياضة المتوسطة: التمرن لمدة 30 دقيقة ثلاثة أيام أسبوعيًّا على الأقل، يفيد في علاج هذه الحالة أيضًا.
  1. العلاجات الدوائية التي تنظم دورة الطمث وتعالج أعراض تكيس المبايض مثل:
  • أدوية منع الحمل: التي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجستيرون، لإعادة الإتزان الهرموني للجسم، وتقليل هرمونات الذكورة، وتنظيم التبويض، وتقليل أعراض تكيس المبايض، والحماية من سرطان بطانة الرحم، وهذه الأدوية توجد على هيئة حبوب أو لاصقة أو حقن أو حلقة مهبلية أو في اللولب الهرموني.
  • العلاج بالبروجيستين: أحد الإجراءات العلاجية المتبعة في هذه الحالة، ويؤخذ من 10-14 يومًا كل شهر أو شهرين، ما ينظم الدورات الشهرية، ويقي من سرطان بطانة الرحم.
  • الميتفورمين: ينتمي لعائلة البيغوانيدات، ويستخدم لعلاج مرض السكري النوع الثاني لضبط مستويات الإنسولين، مع آثاره الأخرى كإنقاص الوزن، وتقليل مستوى الجلوكوز في الدم، وإعادة دورة الطمث لطبيعتها.
  • الكلوميفين: من أدوية الخصوبة التي تزيد خصوبة السيدات المصابات بتكيس المبايض.
  • الليتروزول: من أدوية سرطان الثدي، لكنه يستخدم لتنشيط التبويض أيضًا.
  • حقن الجونادوتروبين: التي تعمل على تحفيز التبويض.

أجبناكِ عزيزتي عن سؤال "هل هناك علاقة بين مقاومة الإنسولين وتكيس المبايض؟"، إن كنتِ تعانين من الأعراض المصاحبة للتكيس، كنمو الشعر بشكل زائد عن الحد، فهناك خيارات علاجية له، بالإضافة للطرق التقليدية أو التقنية لإزالة الشعر، لكن لا يمكن استخدام الأدوية لهذا الغرض إلا بعد استشارة الطبيب، كحبوب منع الحمل ودواء السبيرونولاكتون لمنع آثار هرمونات الذكورة على الجلد، أو دهان الإفلورنيثين الذي يقلل سرعة نمو الشعر.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة، وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon