ما هو مرض داء الفيل؟

ما هو مرض داء الفيل

هل رأيتِ أحدًا متورم القدمين بصورة مبالغ فيها، مع وجود نتوءات جلدية وترهل سميك في الجلد، ربما عبر من أمامك هذا المنظر في يوم ما أو سمعتِ عن داء الفيل، الذي ينتشر في المناطق الاستوائية الحارة بسبب وجود البعوض الناقل للطفيل المعدي المسبب لهذا المرض. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أسباب مرض داء الفيل وأعراضه، وكيفية علاجه.

ما هو مرض داء الفيل؟

داء الفيل مرض يسببه طفيل ينتقل عبر لدغة البعوض الحامل للعدوى، الذي يتطور من شكل يرقة إلى أن يصبح دودة دائرية، وأكثر أنواع الديدان المسببة لهذا المرض، دودة فخرية بنكروفتية "Wuchereria bancrofti" ودودة بروجيا ملايو "Brugia malayi".

يسمى هذا المرض داء الفيل بسبب تضخم الأرجل خاصة، والأطراف عامة، لدرجة مبالغ فيها تشبه أرجل الفيل، ويحدث هذا التضخم بسبب انسداد العقد الليمفاوية وأوعيتها من الديدان المتكونة بجسد المصاب.

يصاب الشخص بداء الفيل وهو صغير، وتظهر أعراض بسيطة في البداية، كالرعشة والصداع وارتفاع درجة الحرارة، وإذا لم يعالج باستخدام أدوية مضادة للطفيل، سيتطور الأمر فيما بعد وتنمو الديدان وتسد المجرى الليمفاوي، وقد تسبب تليف الأوعية الليمفاوية.

أعراض مرض داء الفيل

قد لا تظهر أي أعراض على الشخص المصاب في البداية، وقد يعاني أعراضًا كردة فعل للجهاز الليمفاوي من جراء الإصابة بالطفيل، كنوبات حادة من الالتهاب، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الرعشة.
  • آلام الجسم.
  • تضخم العقد الليمفاوية والتهابها.
  • تراكم السوائل في الأطراف.
  • التهاب الأعضاء التناسلية وتورمها.
  • ألم الخصية والتهابها.
  • تورم قنوات الحيوانات المنوية والشعور بألم فيها، فيما يسمى "التهاب البربخ".

قد يعاني مصابو داء الفيل ارتفاعًا بكريات الدم البيضاء عن المستوى الطبيعي خلال فترات الأعراض الحادة.

تظهر أعراض المرض بصورة مزمنة بعد فترة، وتكون على هيئة تورم في العقد الليمفاوية يسبب ما يلي:

  • تجمع السوائل في كيس الصفن.
  • ظهور السائل الليمفاوي في البول.
  • تضخم غير طبيعي في الأوعية الليمفاوية.
  • تورم وتضخم كبير في الأطراف والأعضاء التناسلية الخارجية وبالثدي.
  • سُمْك الجلد مع وجود نتوءات.

علاج مرض داء الفيل

يحتاج المصاب بداء الفيل إلى المتابعة مع طبيب مختص، ليبدأ العلاج معه بالطريقة الصحيحة، التي قد تشتمل على اتباع أكثر من سبيل للعلاج وفقًا لحالة المريض وتطور المرض لديه كالآتي:

  1. الأدوية المضادة للديدان: أبرزها إيفرمكتين "ivermectin" وألبيندازول "albendazole" وديثيل كاربامازين "diethylcarbamazine"، ويتناولها المريض تبعًا للجرعات التي يحددها الطبيب وعلى فترات محددة، لأن زيادة قتل الديدان تؤثر سلبًا في المريض لتراكمها في المجرى الليمفاوي، وقد تسبب خُرَّاجًا وحساسية شديدة.
  2. الجراحة: يلجأ لها الطبيب لتقليل السوائل المتراكمة -خاصة في الأعضاء التناسلية- مثل كيس الصفن، وقد تسبب الديدان المتراكمة في الأوعية الليمفاوية تليفًا بها، وتتصلب من التكلسات المتكونة حولها، لذلك يتجه الطبيب للجراحة لإزالة هذه الديدان.
  3. دعم الأطراف: خلال رحلة العلاج بالأدوية والعمليات، سيتبقى جزء كبير من الجلد يحتاج إلى الدعم، ورفعه باستخدام جورب طبي مخصص لهذه الحالات.
  4. الوقاية من البعوض: السبب الرئيسي لانتشار هذا المرض نوع محدد من البعوض، لذلك تجنبه -خاصة في المناطق الاستوائية التي ينتشر بها المرض- من وسائل الوقاية المهمة والعلاج في آن واحد.

توجد أعراض جانبية للأدوية المستخدمة في العلاج، ولكن يمكن تداركها باستخدام أدوية مضادة للحساسية والالتهاب.

ختامًا عزيزتي، مرض داء الفيل يصيب سكان المناطق الاستوائية خصوصًا، وإذا انتقل الشخص من موطن المرض لمكان آخر فقد لا تظهر عليه أعراض مرض الفيل لعدم إصابته أو عدم تكرار الإصابة باليرقات بعد أول مرة، فقد يتعامل الجسم معها ويتخلص من هذا الطفيل، فلا يتسبب في تضخم الأطراف والأعضاء التناسلية، لكن إذا لاحظتِ أيًّا من أعراض مرض داء الفيل لا بد من استشارة طبيب فورًا، لأنه يسهل علاجه في البداية.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسمالصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

أمنية محمد حامد عجوة

بقلم/

أمنية محمد حامد عجوة

صيدلانية أسعى إلى نشر المعرفة الدقيقة والمبسطة في شتى مجالات الحياة. مهتمة بالتربية والأسرة والصحة بوجه عام.

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon