ما مرض التصلب الجانبي الضموري؟

    التصلب الجانبي الضموري

     ربما قد سمعتِ عن لو جريج لاعب البيسبول الشهير الذي أصيب بمرض التصلب الجانبي الضموري في الثلاثينيات، وأُطلق اسمه أيضًا على المرض Lou Gehrig، تقدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن قرابة 5000 شخص يُشخّص بهذا المرض  سنويًا، في جميع أنحاء العالم يُعتقد أنه يؤثر في ما بين 2 و5 أشخاص من كل 100000، يبدو أن معظم المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري يعيشون من ثلاث إلى خمس سنوات بعد ظهور الأعراض لأول مرة، ونحو ١٠٪ من المرضى يعيشون لمدة 10 سنوات أخرى أو أكثر، تابعي معنا المقال للتعرف إلى مزيد من المعلومات عن هذا المرض.

    ما مرض التصلب الجانبي الضموري؟

    التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic lateral sclerosis) مجموعة من الأمراض العصبية النادرة، لا أحد يعرف سببها، وتشمل بشكل رئيسي الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في حركة العضلات الإرادية، تنتج العضلات الإرادية حركات مثل المضغ والمشي والكلام، وعادةً ما يصيب المرض الأشخاص بين سن ال40 وال60، يُصاب به الرجال أكثر من النساء، يمكن أن يسري في العائلات، لكنه عادةً ما يصيب بشكل عشوائي، التصلب الجانبي الضموري مرض تقدمي، أي إن الأعراض تزداد سوءًا بمرور الوقت، في النهاية يفقد المريض قوته ولا يستطيع التحرك، وعندما تفشل عضلات صدره، لا يمكنه التنفس، يمكن أن تساعد أجهزة التنفس، ولكن معظم المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري يموتون بسبب فشل الجهاز التنفسي، لا يوجد علاج حتى الآن، ولكن يمكن للأدوية أن تخفف الأعراض، وفي بعض الأحيان تطيل البقاء على قيد الحياة، أما عن الأعراض الشائعة لهذا المرض سنقدمها لكِ في ما يلي.

    أعراض التصلب الجانبي الضموري

    تختلف أعراض التصلب الجانبي الضموري بين الأفراد، في المراحل المبكرة، قد تكون العلامات والأعراض بالكاد ملحوظة، لكن الضعف يصبح أكثر وضوحًا بمرور الوقت، تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

    • صعوبة القيام بالأنشطة اليومية، بما في ذلك المشي.
    • زيادة البلاهة.
    • ضعفًا في القدمين واليدين والساقين والكاحلين.
    • تشنجًا وارتعاشًا في الذراعين أو الكتفين أو اللسان.
    • صعوبة في الحفاظ على وضعية جيدة ورفع الرأس.
    • نوبات من الضحك أو البكاء لا يمكن السيطرة عليها، والمعروفة باسم الضعف العاطفي، يمكن أن يسبب الضعف العاطفي تقلبات في المزاج والاستجابة العاطفية.
    • التغييرات المعرفية.
    • تداخل الكلمات وصعوبة في الكلام.
    • ألمًا.
    • إعياء.
    • مشكلات اللعاب والمخاط.
    • صعوبة في التنفس والبلع في مراحل لاحقة.

    يحدث ضعف العضلات التدريجي في جميع حالات التصلب الجانبي الضموري، ولكن هذا قد لا يكون المؤشر الأول للحالة، وقد يعاني بعض الأشخاص من مشكلات في اتخاذ القرار والذاكرة، ما يؤدي في النهاية إلى شكل من أشكال الخرف يسمى الخرف الجبهي الصدغي، الآن تعرفي إلى علاج التصلب الجانبي الضموري.

    علاج التصلب الجانبي الضموري

    لا يوجد دواء لمرض التصلب الجانبي الضموري، لذلك يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض، ومنع المضاعفات غير الضرورية، وإبطاء معدل تطور المرض، مثل:

    1. العلاج الطبيعي: يمكن أن يساعد الأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري على إدارة الألم ومعالجة مشكلات الحركة، ويمكن للمعالج الفيزيائي تقديم المساعدة والمعلومات من خلال تمارين لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية والصحة العامة، والوسائل المساعدة على الحركة، مثل المشايات والكراسي المتحركة.
    2. العلاج المهني: يمكن أن يساعد المريض في الحفاظ على استقلاليته فترة أطول من خلال مساعدة المرضى على اختيار المعدات التكيفية والتقنيات لمساعدتهم في الحفاظ على روتينهم اليومي، وتدريبهم على طرق تعويض ضعف اليد والذراع.
    3. العلاج التنفسي: يمكن أن تساعد أجهزة التنفس المريض على التنفس بشكل أفضل في الليل، قد يحتاج بعض المرضى إلى تهوية ميكانيكية، يُوصل أحد طرفي الأنبوب بجهاز التنفس الصناعي، بينما يُدخل الطرف الآخر في القصبة الهوائية من خلال ثقب يُنشأ جراحيًا في الرقبة أو ثقب القصبة الهوائية.
    4. علاج النطق: مفيد عندما تبدأ معاناة صعوبة النطق والتحدث، يمكن أن يساعد معالجو النطق من خلال تعليم التقنيات التكيفية، تشمل طرق الاتصال الأخرى وسائل التواصل القائمة على الكمبيوتر والكتابة.
    5. الدعم الغذائي: صعوبة البلع قد تجعل من الصعب الحصول على العناصر الغذائية الكافية، يمكن أن ينصح خبراء التغذية بإعداد وجبات مغذية يسهل ابتلاعها، قد تساعد أجهزة الشفط وأنابيب التغذية.

    على الرغم من أن معظم المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري سيعيشون ما بين ثلاث وخمس سنوات بعد ظهور الأعراض، لا تدعي الأرقام تحبطكِ، أصيب الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينج بالمرض في عمر 21، وظل لأكثر من 70 عامًا رائدًا في مجال العلوم.

    تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة، وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

    عودة إلى صحة وريجيم

    آية حسين زكي محمد

    بقلم/

    آية حسين زكي محمد

    صيدلانية، أهوى الكتابة والأشغال اليدوية، ومهتمة بتعليم الأطفال وبصحتهم النفسية. يعنيني الهدوء والاطمئنان، وأرجو أن تكون لكلماتي نصيبًا منهما.

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon