تعرفي على الأضرار المحتملة للصيام المتقطع

    تعرفي على الأضرار المحتملة للصيام المتقطع

    شاع في الآونة الأخيرة اتباع نظام الصيام المتقطع أو ما يُعرف تنظيم أوقات تناول الطعام لخسارة الوزن، إذ يقوم مبدأه على الصيام لفترة معينة من اليوم تصل إلى 16 ساعة في الغالب، وقد يُسبب اتباع هذا النظام لفترة طويلة بعض الأضرار لذا تابعي معنا قراءة المقال لتعرفيها.

    إليكِ الأضرار المحتملة للصيام المتقطع

    إن نظام الصيام المتقطع القائم على فترات صيام منتظمة تُستهلك فيها سعرات حرارية قليلة جدًا أو معدومة يُعدّ آمنًا عمومًا لمعظم الأشخاص، إلا أنه لا يناسب الجميع، وقد يسبب بعض الأضرار الصحية الطفيفة، وفيما يأتي توضيح لأبرز هذه الأضرار:

     

    شعوركِ بالصداع والدوار

    يُعد شعوركِ بالصداع والدوار من أكثر أضرار الصيام المتقطع شيوعًا، ويحدث عادةً خلال الأيام القليلة الأولى من بدء اتّباع هذا النظام الغذائي، وتتراوح حدّة الصداع من خفيف إلى متوسط الشدة، ويتمركز في مقدمة الرأس؛ وقد يُعزى سببه إلى انسحاب الكافيين أو انخفاض نسبة السكر في الدم، وذلك ما أشارت إليه مراجعة علمية أُجريت لـ18 دراسة ونُشرت في مجلة (Cochrane Database of Systematic Reviews) عام 2021.

     

    شعوركِ بالغثيان

    قد يؤثر تقليل كمية الطعام التي تتناولينها خلال الصيام المتقطع سلبًا على عملية الهضم؛ ممّا يتسبب بحدوث مشكلات هضمية؛ كالغثيان، والإمساك، والانتفاخ، والإسهال، وقد يدلّ استمرار شعوركِ بالغثيان على عدم ملائمة الصيام المتقطع لكِ، وضرورة إيقافكِ له.

     

    إصابتكِ بحرقة المعدة

    تختلف استجابة الأفراد للصيام المتقطع، فقد يعاني بعضهم من تفاقم مشكلة حرقة المعدة عند اتباعهم له، بينما قد يتحسّن أشخاص آخرون، ولا يمكن تحديد كيفية استجابتكِ دون تجربتكِ لهذه الحمية شخصيًا.

     

    إفراطكِ في تناول الطعام

    قد يؤدي اتباعك لحمية الصيام المتقطع إلى الشعور بالجوع وزيادة الرغبة بتناول كميات هائلة من الطعام بعد انتهاء فترة الصيام، تمامًا كما يحدث لدى أولئك الذين يتبعون حميات قليلة السعرات الحرارية؛ ويمكن تفسير ذلك بزيادة إفراز هرمونات الشهية عند الحرمان من الطعام.

     

    تقلب مزاجكِ

    قد يؤدي انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء فترة الصيام المتقطع إلى آثار نفسية عليكِ، فقد تشعرين بالانفعال، والقلق، وضعف التركيز؛ ممّا يؤدي إلى تقلّب مزاجك، ومع ذلك، فإنّ هذا الشعور يتحوّل إلى شعور بالرضى، والارتياح، والتحكم بالذات في نهاية مدة الصيام، وفقًا لدراسة سريرية أُجريت على مجموعة من النساء، ونُشرت في مجلة (Frontiers in Nutrition) عام 2016.

     

    انخفاض سكر دمكِ

    رغم ندرة حدوث انخفاض سكر الدم في حال عدم تناول الأدوية الخافضة لسكر الدم، إلا أنه من المحتمل حدوثه أثناء اتباعك لحمية الصيام المتقطع، وغالبًا ما تتمثل أعراضه بالدوار المفرط، والتعرق، والضعف الشديد، والغثيان، وفي هذه الحالة يجب إيقاف الصيام، وتناول الطعام، ومراجعة الطبيب للاطمئنان على صحتكِ.

     

    إصابتكِ بالجفاف

    عند البدء بحمية الصيام المتقطع، يحدث خلال الأيام الأولى ما يُعرف بإدرار البول الطبيعي، حيث يُطلق جسمك كميات كبيرة من الماء والملح في البول، وإن لم تُعوّض هذه السوائل والأملاح المفقودة؛ فقد تصابين بالجفاف، خاصةً أنه من الشائع أن تنسي شرب كمية كافية من السوائل عند اتباع الصيام المتقطع لأول مرة، ويمكن الاستدلال على حدوث الجفاف من لون البول، إذ أن لونه الطبيعي هو الأصفر الشاحب.

     

    إصابتكِ بسوء التغذية

    قد يُؤدي الصيام المتقطع إلى سوء التغذية ومضاعفات صحية أخرى إذا لم تحصلي على حاجة جسمكِ من العناصر الغذائية، أو إذا استمريتِ عليه لوقت طويل جدًا؛ لذا يجب أن يوضع النظام الغذائي تحت إشراف أخصائي تغذية لضمان الحصول على عددٍ مناسبٍ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، ويُجدر الذكر أن معظم الأفراد يستطيعون تلبية احتياجاتهم الغذائية أثناء اتباع حمية الصيام المتقطع.

     

    مواجهتكِ لصعوبة في النوم

    قد يعاني 15% من الأفراد من صعوبات في النوم وأرق أثناء اتباع حمية الصيام المتقطع، وذلك ما أكدته دراسة سريرية نشرت في مجلة (PLOS One) عام 2019.

     

    نصائح لكِ لتتجنبي أضرار الصيام المتقطع

    فيما يأتي مجموعة من النصائح لتجنب أي أضرار قد تسببها حمية الصيام المتقطع:

    • استمري في تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب بناءً على توصياته.
    • اشربي كمية كافية من المشروبات الخالية من السعرات الحرارية، مثل: الماء والقهوة السوداء؛ للحفاظ على رطوبة الجسم.
    • استشيري الطبيب حول خطة الصيام المتقطع في حال الحاجة إلى تناول الدواء مع الطعام.
    • راجعي الطبيب في حال ظهور أي آثار جانبية عليكِ من الصيام المتقطع.
    • استشيري الطبيب قبل البدء بالصيام المتقطع في حال استخدام أي أدوية، أو الإصابة سابقًا بأحد الأمراض النفسية، أو اضطرابات الأكل، أو حالة صحية مزمنة؛ كالسكري أو انخفاض ضغط الدم.
    • عليكِ تجنّب اتباع حمية الصيام المتقطع أثناء الحمل، أو أثناء محاولة الإنجاب، أو الرضاعة الطبيعية.
    • مارسي التمارين الرياضية أثناء فترة تناول الطعام أو قبلها مباشرةً؛ وذلك لأن الرياضة تُحفّز الشعور بالجوع.
    • يمكنكِ تقليل الشهية أثناء الصيام بشرب شاي القرفة العشبي.
    • يجب على أولئك اللواتي يجدن أن حمية الصيام المتقطع تجعلهنّ أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام أو اشتهاء الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أكثر من المُعتاد تجنّب هذه الحمية.
    • لا تناسب حمية الصيام المتقطع المراهقات حتى لو كنّ يُعانين من السمنة، والأفضل لهنّ التركيز على عادات الأكل الصحية بدلًا من الصيام.

     

    ملخص المقال

    رغم أن حمية الصيام المتقطع آمنة عمومًا، إلا أنها قد تسبب لكِ بعض الآثار الجانبية؛ كالشعور بالغثيان، وسوء التغذية، والجفاف، وحرقة المعدة، كما أن هذا النظام الغذائي لا يناسب جميع الأفراد، بما فيهم المرضعات والحوامل، وأولئك الذين لديهم تاريخ للإصابة بمرض نفسي أو اضطراب أكل، ويمكن التخفيف من الأضرار المحتملة للصيام المتقطع بشرب السوائل بكثرة، وممارسة الرياضة أثناء فترة الأكل، والاستمرار باستخدام الأدوية الموصوفة من الطبيب.

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon