ما المسحة الجديدة لكورونا؟

    المسحة الجديدة لكورونا

    في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا، وارتفاع أعداد المصابين والوفيات، تتزايد الحاجة إلى إجراء الاختبارات التشخيصية للإصابة بالعدوى، كما تتزايد جهود الباحثين والعلماء بشأن كل ما يخصه، مثل الاختبارات التي تُجرى للتوصل إلى لقاح للفيروس، أو للتوصل إلى طرق اختبار جديدة. مسحة الأنف هي الأداة التشخيصية الأشهر والأكثر انتشارًا لفيروس كورونا، ويجري فيها إدخال عصا طويلة بفرشاة ناعمة جدًا في نهايتها لأعلى أنفك لجمع عينة من الإفرازات لتحليلها، على الرغم من أن هذا الإجراء قد لا يسبب الألم إلا أنه بالتأكيد إجراء غير مريح! في الآونة الأخيرة أشتهر الحديث عن المسحة الجديدة لكورونا، فما هي؟ وكيف تتم؟ وما مدى دقتها؟ سنجيب عن كل هذه التساؤلات في موضوعنا.

    ما المسحة الجديدة لكورونا؟

    مؤخرا تم استخدام مسجة جديدة للكشف عن فيروس كورونا في الصين، وهي المسحة الشرجية. يقول باحثون من كلية الطب في جامعة هونغ كونغ الصينية إنهم اكتشفوا لأول مرة أن المصابين بـكورونا COVID-19 يعانون من عدوى فيروسية نشطة وطويلة الأمد، تحدث حتى في غياب أعراض الجهاز الهضمي وحتى بعد تعافيهم من عدوى الجهاز التنفسي، وهذا يعني أن اختبار المسحة الشرجية يمكن أن تكتشف حالات COVID-19 التي قد لا تُظهرها مسحات الأنف والحنجرة العادية، وفقا للخبراء الصينين.

    يتضمن اختبار المسحة الشرجية إدخال مسحة قطنية 1.2 إلى 2 بوصة في المستقيم، وبمجرد دخولها يجري تدويرها برفق عدة مرات، ثم إزالتها ووضعها في حاوية عينة. تستغرق العملية بأكملها نحو 10 ثوانٍ فقط.

    ما مدى فاعلية المسحة الجديدة لكورونا؟

    يشير الباحثون الصينيون إلى فاعلية المسحة الشرجية في تشخيص كورونا، وأن هناك أكثر من مريض مصاب بفيروس كوفيد -19 كان اختبار البراز إيجابيًا بينما كانت اختبارات عينات الجهاز التنفسي سلبية.

    بينما تؤثر هذه النتائج في الإدارة السريرية للصين لمرضى COVID-19، يحذر الخبراء الأمريكيون من أخذ هذه الدراسة، أو اختبار المسحة الشرجية لفيروس كورونا الجديد، على محمل الجد!، ويشيرون إلى أنه من الثابت أن المعيار الذهبي أو أفضل عينة هي عينة الجهاز التنفسي العلوي، وأن إشارة المسحة الإيجابية في البراز لا تعني وجود فيروس حي. وأنه على الرغم من إمكانية العثور على الفيروس في البراز في حالات الإصابة بالكورونا، فإن الانتقال إلى مركز العدوى الرئيسي -الجهاز التنفسي- مفضل لجمع العينات، وأن ذلك مدعوم بدراسة مبكرة واحدة على الأقل تؤيد نتائجها أن عينات الجهاز التنفسي تتفوق في دقتها عن عينات القناة الهضمية. 

    رغم ذلك لا يطالب الخبراء المؤيدون لمسحة الأنف بوقف المسحة الشرجية أو إلغائها، ولكن يشيرون إلى محدودية استخدامها.

    متى تجرى المسحة الجديدة لكورونا؟

    تشير التقارير الصينية الى فاعلية المسحة الشرجية، وأنها الطريقة الأنسب للاستخدام بشكل خاص في الحالات التالية:

    • الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض.
    • الأطفال المعرضين لمخاطر عالية.
    • الأطفال الصغار العائدين إلى هونغ كونغ من المناطق عالية الخطورة.
    • الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في جمع عينات من البلغم ومسحات الأنف ومسحات الحلق.

    ووفقًا لهم، فإن المسحة الشرجية أكثر ملاءمة وآمنة وغير جراحية لجمعها في الأطفال ويمكن أن تعطي نتائج دقيقة.

    ختامًا فإنه حتى الآن الأداة المثبت أنها أكثر فاعلية وكفاءة للكشف عن فيروس كورونا هي مسحات الجهاز التنفسي، كما هي الحال في فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، لكن ليس هناك أي مخاطر أُبلغ عنها عند استخدام المسحة الجديدة لكورونا. 

    اقرئي مزيدًا من المقالات المتعلقة بـفيروس كورونا وتأثيره في الصحة العامة على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    سماء حسين محمود حسين

    بقلم/

    سماء حسين محمود حسين

    تخرجت من كلية الصيدلة، لدي اهتمام بعلم النفس والتربية وتصميم الأزياء.مهتمة بمعنى العافية؛ العافية النفسية في علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين وفي تصورات حقيقية عن الحياة، والعافية الجسدية في الممارسات اليومية التي تخص الصحة والطعام والرياضة.

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon