ما هو التسمم الدرقي؟

    التسمم الدرقي

    الغدة الدرقية غدة تشبه شكل الفراشة، وتقع في الجزء السفلي من مقدمة الرقبة، وتفرز الهرمونات التي تساعد الجسم على استخدام الطاقة والبقاء دافئًا، وعمل الأعضاء بشكل طبيعي، والتسمم الدرقي أو الانسمام الدرقي يحدث عندما تزداد هذه الهرمونات في الدم، وعادة يحدث ذلك بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية، ما يسبب الإفراط في إنتاج هرموناتها. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أسباب التسمم الدرقي، وطرق علاجه.

    ما هو التسمم الدرقي؟

    التسمم الدرقي مصطلح يستخدم لوصف ما يحدث في الجسم، عندما تزداد مستويات الهرمونات الدرقية، ما يزيد من معدل الأيض (الحرق والتمثيل الغذائي)، وفي حالاته البسيطة قد لا تظهر أعراض، أما في الحالات الشديدة فقد يشعر المريض بما يلي:

    • الإسهال.
    • فقدان الوزن الشديد.
    • زيادة الشهية أو نقصها.
    • الرعشة أو التشنجات، خاصة في اليد.
    • التعرق.
    • خفقان القلب أو زيادة معدل ضرباته.
    • اضطراب القلق أو الشعور بالضغط النفسي.
    • التغيرات المزاجية.
    • الشعور بالحر، رغم برودة الجو.
    • ترقق الشعر.
    • تورم الغدة الدرقية أو ظهور عقيدات بها.
    • المشكلات الجلدية، كاحمرار الجلد والحكة فيه.
    • عدم انتظام الدورة الشهرية.
    • النشاط الزائد.

    يصيب التسمم الدرقي نحو 2% من النساء، ونحو 0.2% من الرجال.

    أسباب التسمم الدرقي

    هناك عدة أسباب للإصابة بالتسمم الدرقي، لا بد أن تكوني على علم بها، لذا جمعنا لكِ أشهرها في السطور التالية:

    • مرض جريفز: نوع من أنواع فرط الدرقية، وهو مرض مناعي ذاتي تهاجم فيه المناعة الغدة الدرقية وتتلفها، ويزداد حدوثه لدى السيدات بين عمري 30 و50 عامًا، وهو السبب الأكثر شيوعًا للتسمم الدرقي.
    • التهاب الدرقية تحت الحاد: مرض التهابي حاد يصيب الغدة الدرقية، ويحدث عادة بعد عدوى تنفسية أو فيروسية، وعادة في أول أسابيع الإصابة به قد يعاني المريض أعراض فرط الدرقية المؤقتة، فإن لم تعالج قد تسبب له ما يسمى "العاصفة الدرقية" وهي حالة طارئة تزداد فيها معدلات ضربات القلب وضغط الدم ودرجة الحرارة بشكل خطير.
    • داء بلامر: يسبب تضخم الغدة الدرقية وظهور عقيدات عليها، وزيادة إفراز هرموناتها، ويزداد لدى النساء الأكبر من 55 عامًا، والأشخاص الذين يعانون نقصًا في اليود، وقد تزداد حجم الغدة فيه لدرجة عدم قدرة الشخص على البلع أو التنفس.
    • الورم الغدِّي الدرقي السمِّي: يسبب نشاط الغدة الدرقية الزائد، وزيادة إفراز هرموناتها عن المعدل الطبيعي، نتيجة لنمو عقيدة واحدة كبيرة عليها، ما يضخم حجمها.
    • سدى المبيض: نوع نادر من أورام المبيض الذي يتكوَّن معظمه من نسيج الغدة الدرقية، ويسبب في بعض الأحيان فرط الغدة الدرقية.
    • التهاب الغدة الدرقية: بسبب فيروس أو بكتيريا أو بعض الأدوية، كالليثيوم، ما يزيد من إفراز هرمونات الغدة الدرقية.

    علاج التسمم الدرقي

    لا يمكن منع التسمم الدرقي، لكنه عادة يكون قابلًا للعلاج، وهناك ثلاثة توجهات لعلاج تسمم الغدة الدرقية هي:

    1. الأدوية: أبرزها حاصرات بيتا، كالبروبرانولول، لتخفيف أعراض تسمم الدرقية، كارتفاع معدل ضربات القلب والتعرق والقلق ورعشة الأيدي، وهناك أدوية أخرى كالعلاجات المضادة للغدة الدرقية التي تستخدم في حالة مرض جريفز، وأمراض فرط نشاط الدرقية التي تمنع الغدة من إفرازها المفرط للهرمونات، كدواء الكاربيمازول والبروبيل ثيوراسيل، اللذين يثبطان نشاط الغدة الدرقية.
    2. اليود المشع: بتناول الكبسول المحتوي عليه، فتمتصه الغدة الدرقية ويتركز فيها، ليدمر الأجزاء زائدة النشاط فيها تدريجيًّا، فجرعة واحدة من اليود المشع تقلل كمية الهرمونات الدرقية في نحو 80-90% من الأشخاص المتناولين لها، وقد يبدو هذا الإجراء مخيفا، لكن له تاريخ طويل في علاج مشكلات الغدة الدرقية، ويعمل جيدًا، وبشكل عام يكون آمنًا.
    3. الجراحة: في بعض الأحيان يصفها الطبيب لإزالة جزء من الغدة الدرقية، سواء بالاستئصال الجزئي للغدة الدرقية وحفظ وظيفتها، أو بالاستئصال الكامل، وتعويض الهرمونات بالأدوية البديلة.

    ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص التسمم الدرقي، اعلمي أن أعراضه قد تتشابه مع انخفاض سكر الدم، كالرعشة أو التعرق، ما يؤدي للخلط الخاطئ بينهما، وزيادة معدل الأيض لمرضى الغدة قد يؤثر في أدوية السكري أيضًا، ويقلل تأثيرها، لذا يجب أن ينتبه المريض للأعراض، ولا يخلطها بنقص السكر في الدم، فيتناول أطعمة سكرية دون قياس مستويات السكر، فتزيد هذه الأطعمة حالة الغدة الدرقية سوءًا، بل يجب التوجه للطبيب لإجراء الفحوصات المطلوبة، والاطمئنان على الحالة.

    الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon