4 استخدامات خاطئة للمضادات الحيوية تضر بطفلك

انتشار المضادات الحيوية

 أصبحت المضادات الحيوية أسهل دواء يلجأ إلى وصفه الكثير من الأطباء، بل الأمهات أيضًا دون استشارة طبيب ظنًّا من الجميع أنه الحل السحري لعلاج الكثير من الأمراض.

وعلى الرغم من اعترافنا جميعًا بفوائد المضاد الحيوي في علاج العدوى البكتيرية، فإن كثرة استخدامها دون ضوابط أدى إلى ظهور سلالات من البكتيريا المقاومة لها.

تعرفي معنا في هذا المقال على فوائد المضادات الحيوية للأطفال وأضرارها، وكيف ظهرت البكتيريا المقاومة لها، ونتائج هذه المقاومة على صحتنا.

انتشار المضادات الحيوية

توجد المضادات الحيوية في الصيدليات في عدة أشكال، فمنها الحبوب والشراب والحقن والكريمات والمراهم. وبينما تختص بعض المضادات الحيوية بعلاج أنواع محددة من البكتيريا، تعتبر غيرها من المضادات الحيوية واسعة المجال لتقضي على أنواع عديدة من البكتيريا.

من المهم أن تعلمي أن المضادات الحيوية تعمل على علاج العدوى البكتيرية فقط، ولذلك فإن استخدام المضاد الحيوي لجميع نزلات البرد والأنفلونزا أو النزلات المعوية أو الالتهابات المختلفة أمر غير صحيح تمامًا، لأن كل تلك العدوى قد تكون فيروسية دون أن نعلم، وحينها يصبح المضاد الحيوي لا فائدة منه ولا تأثير له سوى إنهاك الجسم وإضعاف مناعته الطبيعية.

وقد أدى إهمال معايير استخدام المضادات الحيوية حتى من الأطباء وداخل المستشفيات للأسف، فضلًا عن التساهل في اتباع القواعد الإرشادية إلى صعوبة علاج العديد من أنواع العدوى بسبب ظهور البكتيريا المقاومة بل لقد وصلت نسبة الوصفات غير النافعة إلى 30%-50% من وصفات المضاد الحيوي. 

فوائد المضاد الحيوي 

كما أشرنا سابقًا، المضادات الحيوية هي مركبات كيميائية تستخدم لعلاج الأمراض الناتجة عن الإصابة بالبكتيريا، مثل التهاب الحلق الصديدي الناتج عن بكتيريا (Streptococcus)، وفي هذه الحالة يقوم المضاد الحيوي بقتل البكتيريا، وبالتالي التخلص من أعراض المرض.

 ويعمل استخدام المضادات الحيوية بشكل سليم على تقليل مضاعفات الأمراض البكتيرية والقضاء على أمراض خطيرة كانت تسبب الوفاة في السابق، مثل مرض الدفتيريا.

أضرار المضادات الحيوية

  • قتل البكتيريا النافعة: بعض المضادات الحيوية -خاصة إذا استخدمت دون داعٍ- تقتل البكتيريا النافعة والموجودة في الجسم بشكل طبيعي، وهذا يؤدي إلى الإصابة بأمراض أخرى من بعض البكتيريا الضارة الضعيفة.
  • ضعف الجهاز الهضمي: للمضادات الحيوية أعراض جانبية مثل باقي الأدوية، وأهمها تأثيرها على الجهاز الهضمي وقتل بكتيريا "فلورا" الموجودة بشكل طبيعي في القولون، ما يؤدي إلى حدوث إسهال والتهابات في القولون.
  • الحساسية الجلدية: بعض المضادات الحيوية تسبب الحساسية وظهور بثور وحبوب على الجلد، وقد تؤدي إلى الوفاة، مثل السيفترايكسون (ceftriaxone) والذي يستخدمه كثير من الأطباء أو حتى الأمهات لعلاج التهاب الحلق عند الأطفال. 
  • ضعف الجهاز المناعي: كثرة استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى صعوبة علاج الأمراض وزيادة مضاعفاتها، وبالتالي تزداد الوفيات من أمراض كان يمكن علاجها بسهولة.
  • ضعف الكلى والكبد: بعض المضادات الحيوية لا تستطيع الكلى التخلص منها، وخاصة إذا كان المريض يعاني من الفشل الكلوي، فالكلى هي المسئولة عن التخلص من المضاد الحيوي في الجسم. وبعض المضادات الحيوية تصيب الكلى بالتسمم وتفقدها القدرة على أداء وظيفتها، مثل مجموعة الأمينوجليكوسيد (aminoglycoside) الموجودة في حقن الجاراميسين مثلًا. لذلك لا تستخدم إلا بإشراف الطبيب وبالجرعة التي يحددها.

أضرار المضاد الحيوي للأطفال

الأطفال أكثر تأثرًا بالأعراض الجانبية للمضادات الحيوية، لأن الكبد والكلى لا يزالا غير مكتملي النضج، فلا ينبغي إعطاء الأطفال مضادات حيوية دون وصف الطبيب.

  • مشكلات بالعظام: بعض المضادات الحيوية تترسب في العظام، وعظام الأطفال نشطة في أثناء النمو، لذلك لا تستخدم حتى سن الـ18.
  • مشكلات بالدماغ: بعض المضادات الحيوية تنفذ من خلال الأغشية المحيطة بالمخ، وخاصة للأطفال، حيث تكون غير كاملة النضج. فتؤدي إلى أعراض جانبية بالجهاز العصبي، فاحذري استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب. 
  • الحساسية الجلدية: بعض المضادات الحيوية تسبب الحساسية وظهور بثور وحبوب على الجلد، وقد تؤدي إلى الوفاة، مثل السيفترايكسون (ceftriaxone) والذي يستخدمه كثير من الأطباء أو حتى الأمهات لعلاج التهاب الحلق عند الأطفال. 

الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية للأطفال

يعد الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية أهم سبب لظهور البكتيريا المقاومة، ومقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي أمر معروف لكل المضادات الحيوية، لكن سوء الاستخدام يؤدي إلى سرعة حدوث هذه المقاومة.

  1. استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية والنزلات المعوية ومختلف أنواع الكحة، هو أكثر استخدام خاطئ للمضادات الحيوية، فهذه الأمراض السابق ذكرها عادة ما تنتج عن الإصابة بعدوى فيروسية وليست عدوى بكتيرية. وغالبًا ما يطلب الطبيب الانتظار لـ 24 ساعة أو أكثر للتأكد من كونها عدوى بكتيرية.
  2. كثير من الأمهات يتوقفن عن إكمال جرعة المضاد الحيوي كما وصفها الطبيب عند شعورهن بتحسن أعراض المرض، وهذا هو الخطأ الأسوأ بلا نزاع، فهذا ما يجعل البكتيريا تنشط من جديد وتغير من سلالاتها وتصبح مقاومة للمضاد الحيوي.
  3. بعض الأمهات يستخدمن مضادًّا حيويًّا لعلاج أطفالهن، لأن جيرانها أو صديقاتها استخدمن المضاد نفسه لعلاج أطفالهن من أعراض مشابهة، وهذا أيضًا من مظاهر سوء استخدام للمضاد الحيوي ويؤدي إلى ظهور البكتيريا المقاومة.
  4. يتساهل كثير من الأطباء في وصف مضاد حيوي للمريض لعلاج أعراض مرضية خفيفة لا تستدعي استخدام مضاد حيوي، وكل ذلك يؤدي بالطبع إلى ضعف فعالية المضادات الحيوية وظهور سلالات بكتيرية مقاومة.

مدة استخدام المضاد الحيوي

المدة الصحيحة لتناول المضاد الحيوي هي إكمال الجرعات كما وصفها الطبيب حتى بعد اختفاء أعراض المرض. ويختلف الأمر حسب نوع المضاد الحيوي ونوع الالتهاب وسن الطفل، فبعضه يحتاج لـ 5 أيام بينما يحتاج الآخر لـ 7 أيام أو 10 أيام، وبعض المضادات تؤخذ مرة يوميًا أو مرتين أو ثلاثة. المهم استكمال المضاد حسب وصف الطبيب بالضبط سواء عدد الجرعات في اليوم الواحد أو عدد الأيام حتى لو تحسنت حالة الطفل أو حالة المريض الكبير عمومًا.

نصائح لتقليل مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية

  1. تجنبي استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا والكحة والجيوب الأنفية.
  2. لا تدفعي الطبيب حتى يصف لك مضادًّا حيويًّا، واسأليه كيف أتغلب على أعراض المرض دون الحاجة لمضاد حيوي.
  3. تجنبي استخدام مضاد حيوي دون وصف طبيب، لأن جارتك أو صديقتك استخدمته وشفيت بفضله أو عالجت به طفلها.
  4. التزمي بجرعة المضاد الحيوي كاملة وفي مواعيدها إذا وصفه الطبيب بعد تشخيص الإصابة بعدوى بكتيرية، وأكملي الكورس حتى بعد اختفاء أعراض المرض.
  5. تخلصي من بقايا المضاد الحيوي إذا كانت بعض الحبوب أو الكبسولات أو الشراب أو الحقن بعد انتهاء الجرعات، ولا تعيدي استخدامها عند ظهور أعراض مرضية مشابهة.
  6. نظفي يديك واغسلي يد طفلك باستخدام الماء والصابون العادي، واحرصي على غسيل الخضروات والفاكهة بالماء جيدًا، فهذه أفضل طريقة لتقليل العدوى البكتيرية بالأساس. 
  7. انتبهي إلى ضرورة أن يكون الأطباء والمستشفيات يتبعان القواعد الإرشادية ومعايير استخدام المضادات الحيوية الصحيحة للمريض.

في ختام هذا المقال، المضادات الحيوية للأطفال سلاح ذو حدين، وهي تستخدم لعلاج الأمراض البكتيرية، وكثير من الأمراض الشائعة مثل نزلات البرد والإنفلونزا والكحة والتهاب الجيوب الأنفية سببها العدوى الفيروسية، وبالتالي لا تحتاج إلى مضادات حيوية. وإذا وصف لك الطبيب مضادًّا حيويًّا، فاحرصي على إتمام الجرعات حتى بعد اختفاء الأعراض، ومتعكِ الله ومتع أسرتك بالصحة والعافية.

ولمعرفة المزيد عن كل ما يخص صحتك اضغطي هنا، وتجدين كل ما يخص صحة الأطفال في هذا الرابط.

المصادر:
misusing antibiotics
antibiotic resistance
reduce antibiotic overuse

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon