ما مرض الحساسية الوردية؟

الحساسية الوردية

الحساسية الوردية من الأوصاف الشائعة لمرض النخالة الوردية، التي تتسم بظهور طفح جلدي على الجذع وأعلى الذراعين والفخذين والرقبة، وهي حالة يمكن علاجها لكن سببها حتى الآن غير واضح، لكن بعض الأطباء رجحوا أن يكون سبب الإصابة بها العدوى الفيروسية، خاصة ببعض سلالات فيروس الهربس، وهي عادة تصيب الأطفال والمراهقين والشباب في العشرينات من عمرهم، وقد تظهر أيضًا في أعمار أخرى، بل قد تصيب الحوامل أيضًا، وهي عادة غير معدية، ولا تترك آثارًا أو ندوبًا مكان الحبوب بعد شفائها والتئامها لدى معظم الأشخاص، تعرفي معنا في هذا المقال إلى أعراض النخالة الوردية وأسبابها وطرق علاجها.

أعراض الحساسية الوردية

عادة يبدأ الطفح الجلدي للنخالة الوردية كبقعة كبيرة دائرية أو بيضاوية في الرقبة أو الصدر أو البطن أو الظهر، وتسمى "اللطخة النذيرة"، وقد يصل مقاسها حتى 10 سنتيمترات، ثم بعدها تظهر بقع أصغر تنتشر من منتصف الجسم للخارج في شكل يشبه الفروع الخارجة لشجرة الصنوبر، وعادة تذهب الحبوب من تلقاء نفسها خلال عشر أسابيع، وفي 50% من الحالات قد يصاحبها الحكة الشديدة.

هذه اللطخة النذيرة تكون كبيرة ومرتفعة قليلًا عن سطح الجلد ومتقشرة، وقبل ظهورها بعدة أيام لأسابيع قد يعاني المصاب من الصداع والإجهاد والحمى واحتقان الحلق وارتفاع الحرارة وآلام المفاصل، ثم بعد ظهور اللطخة بعدة أيام لعدة أسابيع قد تظهر بقع صغيرة منتشرة متقشرة بمقاس 1.5 سنتيمتر، تمتد خلال الظهر والصدر والبطن والرقبة، وأحيانًا للوجه وفروة الرأس وقرب الأعضاء التناسلية.

عادة تظهر هذه الحبوب لدى الأشخاص أصحاب البشرة الفاتحة بلون وردي أو أحمر، ولدى أصحاب البشرة الداكنة قد تظهر البقع بلون رمادي أو بني داكن أو أسود، وقد تظل من أسبوعين حتى 12 أسبوعًا، وقد تظل حتى خمسة أشهر، وبعد زوالها قد يظهر مكانها آثار أفتح او أغمق من لون الجلد، لكنها عادة تعود للون الجلد الطبيعي خلال عدة أشهر، ولمعرفة أسبابها واصلي قراءة السطور التالية.

أسباب الحساسية الوردية

لا يوجد سبب محدد وواضح للنخالة الوردية، ورغم أن الطفح الجلدي المصاحب لها يشبه ذلك الناتج عن الحساسية أو الأرتيكاريا، فإنها لا تحدث بسبب الحساسية، وكذلك هي غير ناتجة عن العدوى البكتيرية أو الفطرية، لكن بعض الآراء تشير إلى أن هذا الطفح قد تحفزه العدوى الفيروسية، خاصة بعض سلالات فيروس الهربس، وبشكل عام لا يعتقد أن النخالة الوردية معدية، ولا تنتقل بين الأشخاص بالاتصال المباشر أو لمس الحبوب أو تقشيرها، ولأن الأطباء لا يعرفون مصدر هذا المرض، لذا لا توجد طرق معينة للوقاية منها.

ورغم انتشار النخالة الوردية، فإنها ليست سهلة التشخيص، لأنه عادة يُخلط بينها وبين الإكزيما والصدفية والقوباء الحلقية، لذا قد يطلب الطبيب بعد فحص الجلد بعض التحاليل الطبية، أو قد يقوم بكشط بعض قشور الحبوب وإرسالها للمعمل لفحصها. هناك عدة طرق لعلاج الحساسية الوردية، تعرفي إليها في الفقرة التالية.

علاج الحساسية الوردية

قد لا يكون العلاج ضروريًّا في حالات النخالة الوردية، فعادة يشفى الطفح الجلدي من تلقاء نفسه خلال شهر أو شهرين، رغم أنه قد يمكث حتى خمسة أشهر، ومع ذلك قد يصف الطبيب بعض العلاجات الطبية والإجراءات المنزلية لترطيب الجلد وتهدئة الحكة مثل:

  • دهان الكالامين أو أكسيد الزنك على مكان الحبوب، لتهدئة الحكة وتلطيف الجلد.
  • نقع الجسم في حمام الشوفان، بإضاة مسحوقه إلى حمام ماء فاتر.
  • مضادات الهيستامين، كالدايفينهيدرامين والسيتيريزين.
  • المرطبات التي تلطف الجلد وترطبه، مع غسل الجلد بالصابون الطبي الملطف، بدلًا من الصابون العادي الذي يهيج الجلد.
  • دهانات الستيرويدات أو الكورتيزون، كالهيدروكورتيزون والبيتاميثازون اللذين يجب دهانهما بعد استشارة الطبيب، لتقليل الحكة والالتهاب.
  • مضادات الفيروسات، كالأسيكلوفير لتقليل فترة الطفح الجلدي.
  • العلاج بالأشعة فوق البنفسجية "ب" عندما لا تعمل العلاجات السابقة، لتقليل مدة الطفح الجلدي.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص الحساسية الوردية، يجب أن تعلمي أن حبوبها قد تظهر بشكل أبرز بعد الاستحمام بماء ساخن أو المجهود البدني الشديد، ولا يعني ذلك سوء الحالة، ويجب التماس الرعاية الطبية إن طال وقتها عن ثلاثة أشهر، كذلك لا بد  أنه يجب للحوامل المصابات بهذه الحالة المتابعة مع الطبيب، إذ ربطت دراسة طبية بين إصابتهن بالطفح الجلدي في أول 15 أسبوع من الحمل وحدوث إجهاض أو ولادة مبكرة.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon