ما الشكل الطبيعي لجسم الطفل حديث الولادة؟

جسم الطفل حديث الولادة

بعد ولادة طفلتي وإفاقتي من التخدير، أحضرت الطبيبة لي الطفلة كي أراها لأول مرة، مع مشاعر الأمومة الأولى والتشوق لرؤية مولودتي الصغيرة، كانت أول جملة لي عن غرابة ملامحها وانتفاخ وجهها، مقارنةً بصغر حجمها الملحوظ، باختصار كانت شبه المخلوقات الفضائية التي نراها في الأفلام. وعلمت بعدها أن هذا الأمر طبيعي، لذلك إذا كنتِ على وشك الولادة، فلا تنزعجي من شكل مولودك الصغير، سنوضح لكِ في السطور التالية، كيف يبدو شكل جسم الطفل حديث الولادة ونصائح للعناية به، فواصلي القراءة.

الشكل الطبيعي لجسم الطفل حديث الولادة

بالتأكيد كنت أتساءل كل دقيقة لماذا وُلدت طفلتي منتفخة وبها بعض الكدمات، مع ازرقاق القدمين واليدين، طبيب الأطفال طمأنني بأن كل الأطفال حديثي الولادة يُولدون هكذا، نتيجة ابتلاعهم السوائل من بطن الأم، بالإضافة لوضعية جلوسهم داخل الرحم التي بالكاد تكفيهم للتحرك قليلًا في الشهور الأخيرة، ولذلك تظهر بعض الكدمات والاحتقان الذي يزول سريعًا في خلال الأسبوع الأول، وحتى لا تشعري عزيزتي بالقلق، إليكِ بعض العلامات الطبيعية التي تظهر على الطفل حديث الولادة:

  1. الرأس الكبير أو المدبب قليلًا: يتغير شكل رأس المولود حسب طريقة الولادة، فمثلًا في الولادة الطبيعية ستفاجئين بأن رأس مولودك يبدو منبعجًا قليلًا أو مدببًا، نتيجة الخروج من عنق الرحم والحوض والمهبل والطلق وطول فترة الولادة، ولأن رأسه في هذا الوقت يكون طريًّا جدًّا، فإنه يأخذ الشكل المدبب حتى يمكنه عبور قناة الولادة، ولكنه يتشكل بعد ذلك على مدار الأسابيع والشهور التالية، ونوم طفلك على كلا جانبيه والظهر.
  2. تورم الوجه والأعضاء التناسلية: أحيانًا يُولد الأطفال بانتفاخ أو تورم في الأعضاء التناسلية، سواء الذكور أو الإناث، بسبب الهرمونات الزائدة التي يتلقاها الجنين من أمه في أثناء الولادة، ستلاحظين انتفاخًا في الشفرتين لدى الإناث، بل قد ترين في طفلتك بعض الإفرازات الشفافة، أو تورم في كيس الصفن مكان الخصيتين لدى الذكور، والطبيعي أن يزول الانتفاخ بعد عدة أيام بالنسبة للإناث، وفي خلال شهر على اﻷكثر بالنسبة للذكور. إن لم ينته واستمر طويلًا، فعليكِ استشارة الطبيب، بالإضافة إلى ذلك قد تلاحظين تورمًا وازرقاقًا في الوجه والعينين، نتيجة شرب السوائل التي كانت تحيط بالطفل داخل الرحم. أيضًا يكون لون يديه وقدميه أزرق خلال أول 24 ساعة أو أقل بعد الولادة، وهذا أمر طبيعي للغاية. 
  3. تورم العينين: ربما تبدو عينا طفلك وكأنهما متورمتين، ولكنها بسبب ما سبق ذكره من تورم الوجه بالكامل، تزول هذه الآثار في غضون ساعات قليلة، ليبدأ طفلك فتح عينيه ببطء، ولكنه ما زال غير قادر على الرؤية بدقة أو تمييز الألوان.
  4. احمرار الجسم أو الوجه: هذه العلامة قد تكون بسبب بشرة الطفل الفاتحة أو الحر أو احتقان ما بعد الولادة، استشيري طبيب الأطفال للاطمئنان.
  5. حبوب الوجه: قد يظهر على وجه الأطفال حديثي الولادة بعض الحبوب الصغيرة، وهي ناتجة عن التغيرات الهرمونية، وتزول بمفردها دون علاج، كل ما عليكِ مسح وجه صغيركِ بمنشفة قطنية مبللة بالماء من حين لآخر.
  6. غزارة شعر الجسم: أمر طبيعي ولا يدعو للقلق لدى حديثي الولادة، إذ يختفي هذا الشعر مع الوقت كلما كبر طفلك.
  7. اليافوخ أو الرأس الطري: يُولد الأطفال بمنطقة أمامية وخلفية طرية في الدماغ، تُسمي "اليافوخ"، هذه المنطقة تسمح بإبقاء رأس الطفل مضغوطًا بدرجة كافية للمرور عبر قناة الولادة في الولادة الطبيعية. يستغرق الجزء الخلفي من اليافوخ نحو أربعة أشهر حتى ينغلق تمامًا. أما الجزء الأمامي فيحتاج من ثمانية إلى تسعة أشهر للانغلاق تمامًا.

النوم الكثير أيضًا من سمات الأطفال حديثي الولادة، ورغم أن هذه العلامة مزعجة للأمهات، خاصةً عندما يُردن إرضاع أطفالهن، فإنها طبيعية تمامًا، فهم ينامون كثيرًا في الأشهر الأولى من عمرهم.

نصائح للعناية بجسم الطفل حديث الولادة

يحتاج جسم الطفل حديث الولادة إلى عناية خاصة، فإذا كنتِ أمًّا للمرة الأولى، فقد تواجهين صعوبة في ذلك، خاصةً أن بشرته تكون رقيقة للغاية، وقد تتعرض للالتهاب سريعًا، لذا إليكِ بعض النصائح للعناية بجسم صغيركِ فيما يلي:

  • العناية بالحبل السري: من الجوانب المهمة لرعاية الطفل حديثي الولادة في الشهر الأول العناية بالحبل السري، احرصي على إبقاء الحبل السري جافًّا، وعدم احتكاكه بالحفاض، وعند تحميم الطفل لا يجب غمره بالماء، ولكن المسح بإسفنجة ناعمة، وترك الحبل السري يجف في الهواء، ورغم أن بعض الأمهات يستخدمن الكحول للتغيير على الحبل السري، فإن عديد من الأطباء يؤكدون أنه يقتل البكتيريا المفيدة التي تساعد على التئام الحبل السري وسقوطه. لذا اتبعي نصائح طبيب الطفل، وحافظي على نظافة المنطقة، وغالبًا ما يتساقط الحبل السري في غضون أسبوع إلى ثلاثة أسابيع بعد الولادة.
  • تغيير الحفاض: منطقة الحفاض من أكثر المناطق المعرضة للالتهاب، لذا من المهم العناية بها، وعادةً ما يبلل الصغير من ست إلى ثماني حفاضات في اليوم. احرصي على تغييرها بشكل منتظم، واستخدمي كريم الحفاض المناسب الذي يصفه الطبيب، ولا تكتفي بالمناديل المبللة، ويجب تنظيف المنطقة بالماء وصابون الأطفال وتجفيفها جيدًا، ثم وضع الكريم لحمايته من الالتهاب.
  • تحميم الطفل: تحميم الطفل الرضيع قد يكون مهمة حساسة للغاية، وإذا كان الطفل منخفض الوزن (أقل من 2500 جرام)، فتجنبي تحميمه حتى يسقط الحبل السري، وبعد ذلك يمكنكِ تحميمه مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع في الأجواء الدافئة، واكتفي بمرة واحدة في الشتاء، مع تغيير ملابسه بشكل يومي.

    الاستحمام قبل النوم مباشرةً يساعد الأطفال على النوم بشكل سليم. ستحتاجين إلى حوض استحمام للرضع، وماء فاتر، وصابون لطيف للأطفال أو غسول للجسم، ومنشفة ناعمة للاستحمام وأخرى لتجفيف الطفل. اطلبي من زوجك أو أحد أفراد أسرتك المساعدة، بحيث يمكن لشخص واحد أن يحمل رقبة الطفل ورأسه فوق الماء بينما يحممه الآخر. نظفي الأعضاء التناسلية للطفل، وفروة الرأس، والشعر، والرقبة، والوجه، وأي مخاط جاف يتجمع حول الأنف باستخدام المنشفة. اشطفي جسم طفلك بالماء الفاتر. بمجرد الانتهاء من ذلك، وجففي جسمه بالمنشفة الأخرى، وضعي كريم الحفاض وبودرة الأطفال على جسمه إذا كان الجو حارًّا.

ختامًا عزيزتي، قد يبدو شكل جسم الطفل حديث الولادة غريبًا، لكنه رغم ذلك له سحر خاص بصغر حجمه ورقة تفاصيله، استمتعي بكل مرحلة يمر بها طفلكِ، ولا تنسي توثيق هذه اللحظات الرائعة التي لا تقدر بثمن.

يحتاج الأطفال خلال أول عامين من عمرهم إلى الاهتمام بتغذيتهم، ومعرفة طرق التعامل مع المشكلات الصحية التي تواجههم، اكتشفي كيف يمكنكِ ذلك من خلال زيارة قسم تغذية وصحة الرضع.

عودة إلى رضع

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon