قصص مفيدة للأطفال في عمر 10 سنوات

قصص مفيدة للاطفال 10 سنوات

مهما كبرتِ في العمر ستظل للقصص سحرها الخاص، الذي يرجعكِ لذكريات الطفولة والأوقات التي جمعتكِ بأمكِ وجدتكِ، وبعدما أصبحتِ أمًّا، فإن حدوتة قبل النوم من الأوقات التي تنتظرينها كل يوم، لتجلسي مع طفلكِ وتصطحبيه في مغامرة خيالية أو تحكي له قصة واقعية تغرس فيه قيمة أخلاقية بطريقة بسيطة وممتعة. تختلف القصص باختلاف المرحلة العمرية للطفل، لذا يجب عند اختيارها، انتقاء محتوى يناسب قدراته العقلية، ويعزز مهاراته الفكرية. إذا كنتِ تبحثين عن قصص مفيدة للأطفال 10 سنوات، فقد جمعنا لكِ في هذا المقال أقصوصات رائعة لطفلك، فواصلي القراءة.

قصص مفيدة للأطفال 10 سنوات

التربية ليست بالأمر السهل، خاصةً مع استخدام أساليب النصح والإرشاد المباشرة، فالطفل في المراحل العمرية الكبيرة نسبيًّا، يشعر باستقلاليته، ويرفض التوجيهات المباشرة، لذا فإن القصص من الوسائل الرائعة في هذا الأمر، فمن خلالها يمكنكِ قضاء وقت مميز وممتع مع طفلك، وفي الوقت نفسه تقديم النصيحة له بأسلوب غير منفر، وفيما يلي بعض القصص البسيطة المناسبة للأطفال في عمر 10 سنوات:

قصة "السلحفاة الخائفة"

"يُحكى أن هناك سلحفاة لطيفة تسمى "فوفا" تحب دائمًا مساعدة الغير، تصحى مبكرًا لتساعد والدتها، وترتب منزلهما الصغير، وكانت "فوفا" تشعر بالخوف من الخروج دائمًا، وعندما تسمع أي صوت تختبئ سريعًا داخل درقتها، بسبب خروجها مرة في أثناء المطر وهي صغيرة، وبينما كانت تسير في الغابة، وتستمتع به أصابها البرق، لذا كلما دعتها صديقاتها للخروج، رفضت ذلك لشدة خوفها، حتى جاء مهرجان الشتاء، وهو الوقت الذي تجتمع فيه كل حيوانات الغابة، وتقوم بالسباقات والمرح معًا، ثم تضيء الأنوار في السماء، وفي كل عام كانت "فوفا" تنظر من داخل غرفتها الصغيرة، لتشاهد الأنوار، وتتمنى أنها لو تستطيع فقط الخروج، والمشاركة الألعاب، والاستمتاع بوقتها، فحاولت معها أمها، وأخبرتها بأن في إمكانها الذهاب لمدة قصيرة، والعودة إذا شعرت بالخوف، فقررت "فوفا" الخروج، وكانت تتحرك ببطء شديد في اتجاه الغابة حيث المهرجان، وكلما سمعت صوتًا دخلت سريعًا داخل درقتها، وما إن رأت الأنوار وسمعت أصوات الغناء، حتى بدأت تنسى خوفها، وتتحرك أسرع للحاق بالمهرجان، للمشاركة في سباق الجري، وبالرغم من خوفها، قالت لنفسها: ما دمت وصلت إلى هنا ولم يحدث شيء، فلا ضرر من التجربة، وما إن انطلقت صافرة البداية، حتى بدأت بالركض بكل قوتها، ولكن فجأة شعرت بسقوط قطرات من المطر، فارتعبت وخافت من حدوث برق، فاختبأت سريعًا داخل درقتها قبل خط النهاية بقليل، حتى لحق بها حيوان آخر، وعبر خط النهاية وفاز بالسباق. حزنت "فوفا" وعادت لبيتها وجلست بمفردها، ودخلت والدتها إليها، وتحدثت معها، وهي تربت على كتفها، وأخبرتها بأنها فخورة بها، لأنها أخذت اليوم خطوة كبيرة، ونجحت في أن تهزم خوفها، وتخرج من المنزل، وأنها يمكنها المشاركة في مهرجان الصيف القادم، والفوز في السباق هذه المرة، فرحت "فوفا" بكلام والدتها، وبعد مرور موسم الربيع، كانت مستعدة للفوز هذه المرة، وذهبت إلى السباق، وبدأت الركض سريعًا، وهي تخبر نفسها بأنها تستطيع الفوز، وبالفعل فازت وأخذت الكأس، وعرفت أن الخوف قد يضيع عليها كثيرًا من الأشياء الجميلة".

قصة "الضفدعة التي تحب الغناء"

"تحكي القصة عن شخصية "ضفدعة"، التي كانت تحب الغناء، وفي كل صباح تقف بجوار النافذة لتغني بصوت عالٍ، وعندما تخبرها أمها بأنه لا يجب الغناء هكذا، تخبرها "ضفدعة" بأنها تحب أن تفرح جيرانها بصوتها العذب، فتصمت والدتها، وتكمل هي الغناء، وفي يوم خرجت "ضفدعة" في النافذة مثل كل صباح، وما إن بدأت الغناء حتى وجدت جارهم الأرنب العجوز يدق الباب بعصاه، ففتح له والدها ودعاه للدخول، وقدم له كوبًا من شاي الجزر الدافئ، وتحدث العم أرنب بصوت متعب، وأخبر والد "ضفدعة" بأنه لا يستطيع النوم بسبب "ضفدعة" التي توقظه كل صباح بنعيقها، وأنه يشعر بالانزعاج من غنائها، فاعتذر له والدها، وأخبره بأنها لن تغني في النافذة مجددًا. استمعت "ضفدعة" إليهما، وشعرت بالحزن الشديد، ثم دخل والدها إليها، وسألها: ماذا تريدين أن تصبحي عندما تكبرين؟ فأخبرته بأنها تريد أن تصبح مغنية، ليستمتع الجميع بصوتها الجميل، فابتسم وأخبرها بأن صوتها بالنسبة له من أجمل الأصوات التي يحبها، وأنه بالفعل يحب غناءها، ولكن نعيق الضفدع ليس بالصوت المفضل للجميع، وأنها يجب أن تفكر حقًّا فيما تريد أن تكون، ويمكنها الاستمرار بالغناء مع أصدقائها أو بصوت منخفض في غرفتها، حتى لا تزعج الآخرين، وأنها ستظل دائمًا مميزة بالنسبة له، واحتضنها وخرج. جلست "ضفدعة" تفكر في حديث والدها، والأشياء الأخرى التي تحبهاـ والمواهب التي لديها، فتذكرت حفل عيد ميلادها السابق، وكيف صنعت فستانها بنفسها، وأنها تحب الحياكة كثيرًا. في الصباح لم تخرج "ضفدعة" إلى النافذة، ولكنها خرجت من المنزل، وهي تحمل في يديها سترة أنيقة، وذهبت لمنزل العم أرنوب، ودقت بابه ففتح لها، فأخبرته بأنها آسفة لإزعاجه، وأنها كانت تظن أنها تسعد الآخرين بغنائها، ومنحته السترة هدية، وأعجبته كثيرًا، فعادت "ضفدعة" فرحة إلى منزلها، وأخبرت والدتها ووالدها بما حدث، وأنها قررت أن تصبح مصممة أزياء، وأنها سعيدة لأنها استطاعت أن تعرف حقًّا ماذا تريد، وسمعت بنصيحة من هم أكبر منها، ثم قررت غناء أغنية لهما احتفالًا بما وصلت إليه، وهم يتناولون وجبة الإفطار".

شاهدي في هذا الفيديو: قصة الأب البخيل وابنه

فوائد القصص للأطفال

يشيد خبراء التربية بأهمية القصص كنشاط مفيد للطفل، إذ تساعده على تعزيز حبه للقراءة، ومهاراته اللغوية والذهنية والمعرفية، بالإضافة إلى إمتاعه أيضًا، فالأطفال يحبون الكتب والقصص بشكل غريزي، ومن خلالها يتعرفون إلى الحياة والعالم وأنفسهم، وفيما يلي سنذكر لكِ عزيزتي أهمية القصص للأطفال:

  1. تعزيز مهارات التحدث والاستماع: يلتقط الأطفال سلوكياتهم وعاداتهم من آبائهم وأمهاتهم، وتساعد قراءة القصص بصوت عالٍ على تعزيز مهارات التحدث لدى الطفل، وتوضح له كيفية استخدام  الكلمات والعبارات، ونطق مخارج الحروف بطريقة صحيحة.
  2. تنمية حب المعرفة: تشجع قراءة القصص للطفل على طرح الأسئلة، وتحفز شغف المعرفة والاكتشاف لديه، وتشجعه على القراءة، ويمكنكِ حثه على التفكير فيما وراء القصة، من خلال طرح أسئلة مفتوحة عليه، مثل: "لماذا تعتقد أن هذه الشخصية فعلت ذلك؟"، لتساعديه على التفكير واستخدام خياله.
  3. زيادة المحصلة الثقافية: يسمح سرد القصص للطفل بزيارة عوالم وبلدان وبيئات مختلفة، ما يساعد على زيادة معلوماته العامة، بطريقة أفضل من الحفظ أو التلقين المباشر.
  4. تنشيط المخيلة: تساعد قراءة القصص للطفل على زيادة رغبته في التعبير عن نفسه، ونقل أفكاره ومشاعره، بالإضافة إلى تنمية ملكة التخيل، والقدرات الإبداعية لدى الطفل.
  5. زيادة الحصيلة اللغوية: قراءة القصص طريقة مثلى لزيادة المفردات لدى الطفل، إذ يتعلم كلمات جديدة عندما يسمعها، وإذا لم يفهم كلمة ما، فسيطلب منكِ شرحها وتفسيرها، لذلك شجعيه دائمًا على هذا النوع من الأسئلة.

عزيزتي، قدمنا لكِ عدة قصص مفيدة للأطفال 10 سنوات، حاولي تخصيص وقت محدد كل يوم لرواية قصة لطفلك، ما يمنحه الفرصة لتعلم دروس جديدة في الحياة، وزيادة معلوماته العامة، وتعزيز مهاراته مختلفة.

يمكنكِ الاطلاع على المزيد من الأفكار والأنشطة لتنمية مهارات طفلك المخلتفة في قسم رعاية الأطفال على موقع "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon